انتقل إلى المحتوى
انضم

قابلت نعيك من ربوع الشام

عبد الحسين الأزري
١قابلت نعيك من ربوع الشامفي مقلةٍ عبرى وقلبٍ دام
٢أنكرت من جزعي عليك سماعهوظننته من مرجف نمام
٣ولبثت بين مصدقٍ ومكذبوالنفس تغري الشك في إيهامي
٤فلقد عهدتك غير شاكٍ علةبدمشق في يوم من الأيام
٥ولرب مضنى داؤه إحساسهوالحس قد يودي بنفس همام
٦ولرب ذي جلدٍ على حر الظماقد ظنه الريان ليس بظامي
٧ضدان في هذي البلاد أراهماسعة الشعور وصحة الأجسام
٨فالآن عدت إلى الصواب وليتهخطأ وليت الداء غير عقام
٩ورجعت أسأل كيف صيرك الردىكالطيف يغشى أعين النوام
١٠لم تبق إلا الذكريات بخاطريوالذكريات وليدة الأوهام
١١لتزيدني ألماً إذا ما استعرضتنكبات مثلك في الحياة أمامي
١٢إن الحياة سلاسلٌ مربوطةُ الحلقات من غدرٍ ومن إجرام
١٣لا تؤثر الدنيا اللئام بموطنإلا لتحرمه وجود كرام
١٤ما كان ذنبك عندها إلا يداًلك لم تلوثها بكل حرام
١٥ولرب ذي أدبٍ يبيت على الطوىمستكفياً بموائد الأحلام
١٦لله ما أقسى المنية إن دنتمن ماجدٍ حر الضمير عصامي
١٧فكأنها لا تستقر إذا رأتنفساً مبرأةً من الآثام
١٨لو كنت مستمعاً رثائي بعدماأصبحت في منجى من الآلام
١٩لرأيت أولى بالرثاء معاشراًمن أعظمٍ تحت التراب رمام
٢٠ضعفت نفوسهم ولما استيأسترضيت تزاول مهنة الخدام
٢١كالقار داسهم الهوان فأصبحواللعابرين مواطئ الأقدام
٢٢رجعوا لعصر السامري وألهواشهواتهم بدلاً من الأصنام
٢٣لا ينمحي ظل الغواية منهمما لم يجلله الردى بظلام
٢٤فكأنهم ربوات رمل عاقرٍينهل فيها الغيث وهي ضوامي
٢٥ويكاد يوصم بالبلاهة بينهممن فيه مسكة عفةٍ وذمام
٢٦نم هادئاً إن المنية فرجةٌتحمي الأباةُ بها من الإرغام
٢٧ما قيمة الدنيا إذا جبلت علىأن لا يعيش الحر غير مضام
٢٨في ذاك قد حكم القضا واللغز فيأحكامه عسر على الأفهام
٢٩ما العمر إلا فترةٌ محدودةٌيا ليتها لو تنقضي بسلام

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122752