انتقل إلى المحتوى
انضم

منعاك عز على العراق الدامي

عبد الحسين الأزري
١منعاك عز على العراق الداميوأمضه يا خادم الإسلام
٢صدع القلوب حديث نعيك مذ خلتدارٌ حميت ذمارها من حام
٣كادت تفنده المسامع خشيةًمن عبئه بفوادح الآلام
٤حتى إذا حق المصاب استسلمتليد الحوادث أيما استسلام
٥أقدس بيومٍ قمت فيه مدافعاًعن حقه المغصوب خير قيام
٦قد كان أشرف موقف لك عندمالم يبق إلا منطق الصمصام
٧إذ جئت من فتوى الجهاد بصدمةذهبت بغطرسة العميد السامي
٨أديت واجبك المقدس مثلماأدى الحجيج فريضة الإحرام
٩ثار الفرات بأهله وتحفزواطوعاً لأمرك وهو أمر إمام
١٠عرفوا مقامك بينهم فاستقبلوافتواك بالإجلال والإعظام
١١وبذاك قد أصبحت مرجع أمرهومدار ثورته على الظلام
١٢زعزعت أركان القيادة فانحنىرأس الحسام لصولة الأقلام
١٣ومذ انتفضت وأنت عظمٌ واهنٌمثلت روح العزم والإقدام
١٤فكأن قلبك كان في إقدامهزبُر الحديد بقالب الأجسام
١٥يا جامع الضدين في أفعالهعجز الضعيف وقدرة الضرغام
١٦أغمضت عينك والمخاطر لم تزلوالعين عبرى والقلوب دوامي
١٧والشعب في وجل يهدده القضابزحام جيشٍ للخطوب لهام
١٨وقفت به البلوى كموقف طارقما بين نار وغى وبحر طام
١٩ولسوء طالعه تسرعت الردىبنواك وهو بحاجة لدعام
٢٠فتركت بعدك للطلائح مرتعاًبك كان محسوباً من الآجام
٢١في ذمة التاريخ ما أصلحتهوالقوم بين قطيعةٍ وخصام
٢٢عادوا وكان الفضل منك عليهميتصافحون على رضاً ووئام
٢٣كم في الحياة اليوم بعدك خائنقد ظل في منجى من الإعدام
٢٤ومنافق كالقار عز صلاحهما لم يدسه القوم بالأقدام
٢٥وخلي بالٍ لم يلم به ضنىوالهم أصل الداء في الأجسام
٢٦قد عاش خلف حجابه فكأنهعلق الجنين بعالم الأرحام
٢٧ولربما أردى المجوَّفَ خوفهإن لم يمت من ضربة بحسام
٢٨أتعبت بعدك من أراد زعامة الددين الحنيف ومنصب الأحكام
٢٩خضعت لك الدنيا وأنت بمعزلولأمرك انقادت بغير زمام
٣٠فصددت عنها عالماً بشؤونهاعلم الطبيب كوامن الأسقام
٣١قد كان عز الدين فيك كعزهفي آل بيت المصطفى الأعلام
٣٢فلئن حجبت فذكر ما أسديتهباقٍ مدى الأجيال والأعوام

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122753