ناغت الطير ربها سحرا
محمد توفيق علي١ناغَت الطَيرُ رَبَّها سَحَرا
٢حينَ عَن ذِكرِهِ غَفا البِشرُ
٣قُل لِمَن نامَ لَيلَهُ سَحَرا
٤قَد مَضى اللَيلُ وَاِنقَضى السَمَرُ
٥فَاِدَّكر فَالطُيورُ تدَّكرُ
٦سَبَّح الفَجرُ رَبَّهُ وَتَلا
٧سورَةَ النورِ وَهوَ يَنفَجِرُ
٨سَلَّ سَيفاً عَلى الدُجى وَجَلا
٩فَتَوارى النُجومُ وَالقَمَرُ
١٠وَتَراءى الرِياضُ وَالزَّهَرُ
١١فَاِجتَلِ النيلَ جَلَّ صانِعُه
١٢يرتَمي لُؤلُؤاً وَيَنحَدِرُ
١٣تَستَخِفُّ النُهى رَوائِعُه
١٤نَخلُهُ وَالشُطوطُ وَالجُزُرُ
١٥وَالسُهولُ العَواطِرُ الخُضُرُ
١٦وَاِشهَد الرَوضَ مِن شَقائِقِها
١٧صَدرُها بِالغَرامِ يَستَعِرُ
١٨زَفَّ آذارُ مِن خَلائِقِها
١٩لَكَ بِكراً وشاحُها عَطِرُ
٢٠طُهرها في النَسيمِ يَنتشرُ
٢١وَإِذا ما الشمالُ سالَ عَلى
٢٢وَجنَةِ الفَجرِ ريقُها الخَصِرُ
٢٣وَاِغتَدَت مِصرُ تَرتَدي خَجَلا
٢٤وَردَهُ زاهِياً وَتَأتَزِرُ
٢٥فَهيَ عَذراءُ زانَها الخَفَرُ
٢٦فَاِغتَنِم رَكعَتَين مُقتَدِيا
٢٧حينَ لِلَهِ يَركَعُ الشَجَرُ
٢٨وَالنَسيمُ العَليلُ مُشتَفِيا
٢٩يجذِبُ الرَوضَ بَلَّها السَحَرُ
٣٠بِالنَدى فَهيَ سُندُسٌ دُرَرُ
٣١وَاِسأَلِ الطَيرَ في مَنابِرِها
٣٢كَيفَ توحى وَتُقَرَأُ السُوَرُ
٣٣لَيسَ يُغينكَ مِن حَناجِرِها
٣٤مِزهَرٌ ناطِقٌ وَلا وَتَرُ
٣٥حينَ تَشدو فَيَرقُصُ النَهَرُ
٣٦فَاذكُر اللَهَ إِنَّهُ مَلِكٌ
٣٧قادِرٌ مِن جُنودِهِ القَدَرُ
٣٨وَاِغنَم الوَقتَ إِنَّهُ فَلَكٌ
٣٩دائِرٌ وَالحِسابُ يَنتَظِرُ
٤٠وَاللَظى وَالحَميمُ وَالشررُ
٤١وَهُناكَ النَعيمُ وَالحُوَرُ
٤٢وَالحُلى وَالقُصورُ وَالسُررُ
٤٣ثُمَّ يُغنيكَ أَنَّهُ نُور
٤٤تَنمحي في جَمالِهِ الصُوَرُ
٤٥فَالأَريبُ اللَبيبُ يَبتَدِرُ
اقرأ أيضًا لـمحمد توفيق علي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 126838