١أَذاعَ غَرامهُ فَغَدا شَهيراوَصاحب فيك قَلباً مُستَطيرا ٢وَما بالي أَرى دَمعي غَزيراوكنت عهدتُه نَزراً يسيرا ٣أَذَلَّني الغرام وكنت ليثاوَلَستُ أَزال وَثابا هَصورا ٤إِذا الآسادُ يَومَ وَغىً رَأَتهُعَلى أَعقابِها وَلَّت نُفورا ٥خُذيني بِالدَلالِ الحُلوِ أَحيابِهِ لِأُعانِيَ الهَمَّ المَريرا ٦وَلا تَتَسَلَّحي بِالهَجرِ إِنّيلَبِستُ لِحَدِّهِ عُمراً قَصيرا ٧غَداً شمّي نَسيمَكِ وَاِذكرينيبِقَلبِكِ تَذكُري بَرّاً شَكورا ٨لِعَينِ وَفائِهِ ما عاشَ لَحظٌيَظَلُّ إِلى مَحاسِنِكُم مُشيرا ٩إِذا رَوحُ الشَمالِ سَرى إِلَيهِتَنَسَّمَ مِن شَمائِلِكُم عَبيرا ١٠وَلا هَبَّت لَكُم يَوماً جَنوبافَما حَمَلَت لَكُم إِلّا زَفيرا ١١سَلي زَهر الرِياضِ وَناشِقيهِوَشارِبَها هَناءً وَالمَديرا ١٢أَغَيرَ الحُبِّ أَنشَقُهُ ذَكياوَغَيرَ الدَمعِ أَشرَبُهُ طَهورا ١٣سَقى تِلكَ الغَداةَ الدَمعُ وَبلاًيُغادِرُ عَهدَ ذِكراها نَضيرا ١٤وَقَفتُ لِكَي أَراكِ وَكانَ يَوماًعَلى كَبِدي الَّتي ذابَت عَسيرا ١٥تَلَفَّتَ إِذ طَلَعتِ إِلَيكِ قَلبيوَحاوَلَ مِن ضُلوعي أَن يَطيرا ١٦وَلَولا أَنَّني أَمسَكتُ دَمعيلَأَجرى في مَحَلَّتِكُم غَديرا ١٧وَكانَت نَظرَةً قَتَلَت جَريحاوَشَدَّت في سَلاسِلِها أَسيرا ١٨وَهاجَت لَوعَةً في صَدرِ صَبٍّوَزادَت نارَ وَلهانٍ سَعيرا ١٩وَكَم يَومٍ عَزَمتُ عَلى لِقاءٍأُعينُ بِهِ عَلى الشَجوِ الضَميرا ٢٠وَلَكِن لا يُطاوِعُني حَيائيوَعَزمٌ كُنتُ أَحسَبُهُ طَريرا ٢١أَتَثبُتُ بي عَلى الأَفلاكِ رِجليهَبي لي قَبلَها جَلداً كَبيرا ٢٢سَقى أَكنافَ دارِك بابِلِيٌّمِنَ الأَنواءِ يُنبِتُها السُرورا ٢٣وَعاجَ عَلى مَغانيكُم وَلِيٌّمِنَ النَّعماءِ يوطِئُكِ الحَريرا ٢٤مَنازِلُ شَمسُها تُحيي فُؤاديوَيَملَأُ بَدرُها عَينَيَّ نورا ٢٥مَتى نَحيا وَنَسعَدُ في حَياةٍإِذا أَعيادُنا كانَت فُجورا ٢٦إِذا شَمُّ النَسيمِ دَنا إِلَينانُعِدُّ لَهُ المَعازِفَ وَالخُمورا ٢٧وَريحاناً نُدَنِّسُهُ بِأَيدٍقَد اِمتَلأَت مِنَ الدُنيا غُرورا ٢٨وَكَم شاهَدتُ ذاكَ اليَومَ طِفلاًوَكُنتُ عَرَفتُهُ شَيخاً وَقورا ٢٩تَسَكَّعَ في العَمايَةِ لَم يُوَقِّرمُهَذَّبَةً وَلَم يَرحَم صَغيرا ٣٠وَكَم ضَجَّت سَفينٌ بِالمَخازيوَيَأبى النيلُ إِلّا أَن تَسيرا ٣١وَهَل يَصفو لَهُم في النيلِ وِردٌوَقَد قَتَلوهُ كُنياكاً وَبيرا ٣٢أَرى آدابَنا فَسَدَت وَأَضحىأَرَقُّ حَديثَنا هُجراً وَزورا ٣٣أَرانا في تَواكُلِنا اِتَّفَقناوَشابَهَ فيهِ أَحقَرُنا الخَطيرا ٣٤يُقَصِّرُ صانِعٌ وَيضِلُّ قاضٍوَيَترُكُ أَرضَهُ الفَلاحُ بورا ٣٥وَهَل يَبقى القَليلُ لَنا طَويلاوَلَم تَحفَظ أَناملنا الكَثيرا ٣٦نَنامُ عَنِ المَفاخِرِ وَالمَساعيوَنَبني مِن أَمانينا قُصورا المصادر والحقوقرقم القصيدة 126843