انتقل إلى المحتوى
انضم

رياض الهنا في مصر عاد سعودها

نبوية موسى
١رِياضُ الهَنا في مصر عادَ سعودُهابعيدك يا عبّاس واِخضرّ عودُها
٢جَلَستَ كهذا اليوم فوق أريكةٍبطالِعكِ الميمون قد لاحَ سَعدُها
٣فأحببتَ روحَ الفضل فيها بحكمةٍوفاقَ الثريّا واِرتقى بكَ مَجدُها
٤وبتَّ تُراعينا بعينَي مُسهّدٍفصيّرتَ عين الصفو عذباً وُرودُها
٥فلا زلت ذا التاجين شهماً مُملّكاًويفديكَ مِن كلِّ النفوسِ فُؤادُها
٦رأت منك أهل القُطرِ أكرم سيّدٍفوافاكَ مِنها شُكرُها وَوِدادُها
٧تظنّ جميلَ الشكر إذ نَطَقَت بهيقابل نُعماك الّتي لا تحدّها
٨وكيف تفي أرضٌ بشكرٍ لغيثهاولولاهُ ما اِبتَسَمت ولا فاحَ ندّها
٩إذا لاحَ عبّاس على هامة العُلابمصر اِزدَهت تيهاً وضاءت بلادُها
١٠تُنافِسُ فيك الدهر إنّك ربّهاوإنّك يا ربّ الكمالِ عِمادُها
١١تطيرُ قلوبُ القومِ ما لُحتَ وُلّعاًإليكَ فَيثنيها الحَيا ويردُّها
١٢كأنّ الورى عينٌ وأنت ضياؤُهافلا كان إلّا في بقاكَ مُرادُها
١٣ولا رَكَنت إلّا إليكَ أولو العُلاولا وَفَدت إلّا عليك وفودُها
١٤ولو خالَطت شَخصاً لرفعةِ قدرهِنجومٌ لأضحى في ذراكَ وجودُها
١٥وإن أروَ نهرُ النيل من مصرَ غورَهافَبَحرُكَ عذبٌ منه تُروى نجودُها
١٦ولَولا عطا يُمناك يا بحر ساكباًلأُحرِقَ في جمرِ الذكاء حسودُها
١٧حللتَ بها مثل الربيع خصوبةًفزالت جيوشُ الهمِّ واِنحلَّ عقدُها
١٨وعلّمني الأشعار فيك مكارمٌإِذا عايَنَتها البكم طاب نشيدُها
١٩فإن يَسألوا من أيّ بحرٍ نظمتهافأبحرُ شعري مِن نَداكَ اِمتدادُها
٢٠حديثةُ عهدٍ بالقريض وغايَتيبذلك كفٌّ في ثناك أمدّها
٢١وصنتُ مديحي عن سِواك فأصبحتسُطوريَ والعلياء أنت وحيدُها
٢٢ولولاك ما رُمنا منَ الضيقِ فسحةولا أعجَبَتنا في الأماني وعودُها
٢٣رفَعتَ لواءَ العدل فينا بصارمٍإِذا صادَفَتهُ الحادِثات يصدِّها
٢٤وَسُستَ بني السودان بالرأيِ حازِماًفَلانَت عَواصيها ودانت أسودُها
٢٥فلا بَرِحت مصر تراكَ عزيزهاكَمالُكَ يُعليها وَعيدك عيدُها

اقرأ أيضًا لـنبوية موسى

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 127917