١قَد عاد عيدكَ فيما أنت تهواهُفليهنك السعدُ والإقبالُ والجاهُ ٢مَولايَ إنّ الليالي صافحتكَ وهاوجه المَسرّة قد لاحت ثريّاهُ ٣فاِهنأ بملكك إنّ اللّه ثبّتهُواِنعَم بدهرك إنّ الصفو صافاهُ ٤ويا بني مصر إنّ الدهر أنصَفَكموَقَد بَلغتم منَ المأمول أقصاهُ ٥بِحُكمِ شهمٍ كريم عن محاسنهِكَلَّ الجَنانُ وفاق الحصر علياهُ ٦لم ينأَ يوماً عن العليا ولا نظرتعينُ البصير لغير المجد مسعاهُ ٧إن كانَ مَغزى ملوك الأرض قاطبةتحتَ السحابِ ففوق الشُهبِ مَغزاهُ ٨يرومُ للملكِ ما لو رامهُ ملكٌوساعد الحظّ كان الفوز عُقباهُ ٩تروي لنا عنه أخلاقٌ مطهّرةٌأن ليس للملكِ العبّاس أشباهُ ١٠أزهو على الدهر أنّي مِن رعيّتهِوالدهر يزهو به واللّه يرعاهُ ١١زانَت مبادئ أشعاري مدائحهُإذ زانَ كلّ اِمرئٍ بالشوق مبداهُ ١٢ولستُ أعرف ما شوق فأشرحهُوَلو عرفتُ لما قدّمت فحواهُ ١٣ما لي وذاك فربّات الخِمار غَدَتوالعلم يشغَلُها في الناس معناهُ ١٤أصبحنَ ربّات علمٍ في زمان نهىونِلنَ مِن شرف العلياء أسماهُ ١٥بهمّةٍ مِن مليك طالما قَصُرتعنها الملوك فلم تظفر بعلياهُ ١٦ذاك الهمامُ الذي فازت بطلعتهِأبناءُ مصر وحاكى النيل جدواهُ ١٧هذا سموّ خديوينا الذي فَتَحتبابَ القَبول لراجي العلم يُمناهُ ١٨باهى الزمانُ بعبّاسٍ وقد سَطَعتشموسُ أفكارهِ فينا وحيّاهُ ١٩عزيز مصر لقد ذكّرتَها كَرَماًما كان يوسف بالتدبير أولاهُ ٢٠فذاكَ بالحزم أحيا القطر من عَدَمٍوَرَأيكم من مَوات الجهل أحياهُ ٢١فَلْنزهونّ بعيدٍ أنت صاحبهُيَرى به الليلُ ضوء الصبح يغشاهُ ٢٢كأنّما الصبح من فرح بعودتهِقد زاحمَ الليل كي يَحظى بِمَرآهُ ٢٣وسلّ سيفاً على الظلماء من حسدٍزاح الظلام عن الأكوانِ حدّاهُ ٢٤فأصبحَ الليل صُبحاً باسماً نضراًوحسنُ ذِكرك بين القومِ حلّاهُ ٢٥يميلُ كلّ لبيبٍ نحوه طرباًإذ أنّه اللفظ والعبّاس معناهُ ٢٦كأنّه الروض والأيّام مُجدبةفليس يُرجى بقاء العيش لولاهُ ٢٧تبدو مناقبكم فيه مُذكّرةما كان جدّكمُ في المجد أنشاهُ ٢٨فيا أميراً له العلياءُ صاغرةوالنصر في كفّه والسعد مولاهُ ٢٩زيّنتَ بالعلم صدرَ الغانيات فماأبهاه في لبّة الحسنا وأحلاهُ ٣٠صيّرتَنا كرجالٍ طالما شَرُفوابه علينا فأعلى قدركَ اللّهُ ٣١هلّا قَبِلتَ جزيلَ الشكر من أَمَةٍتُهديكَ من خالصِ الإخلاص أبهاهُ ٣٢لولاكَ ما عَرَفت نظمَ القريض ولاحَلّت رَكائِبها يوماً بمغناهُ ٣٣زان الأنامل أقلامٌ أُحرِّكُهافي مَدحِ مَن زانتِ الدنيا مزاياهُ ٣٤وصاغ لي الفكر عقداً عند مدحتهِمِن خالص الدرّ تهوى العين مرآهُ ٣٥فَما ضننتُ بشيءٍ من ضياه وهليخفى الحليّ وللتزيين صُغناهُ ٣٦لعلّ مولايَ بالإقبال يُسعدهافَتكسب الفخر في تقبيل يُمناهُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 127918