انتقل إلى المحتوى
انضم

فؤادك ما بين المنيةِ والمنى

شبلي شميل
١فُؤادك ما بينَ المنيّةِ والمُنىيسائل أَم ما في حِجاك مِنَ الظّما
٢إِذا ما تَرامى العَقل يَجلو حقائقاًشَكا القلب إنّ الغبن في ذلك الجلا
٣وَما الغبنُ إلّا أَن يرى القلب هائماًوَتَخفى عَلى العقلِ الحقائقُ في الدنى
٤لَقد قلت إنّ الدينَ ضربةُ لازبٍوَجزءٌ منَ الوجدانِ في أعمقِ الحَشا
٥وإنّا إِذا لم نَعبد اللَه ربّناعَبدنا ولو إِلّاً أَقَمناه مِن صوى
٦فَلولا منَ النفسِ السجينةِ بارقٌيمزّق سجفَ الجسمِ ما كانَ ذا الصبا
٧وَلو أنتَ أَعملت الرويّةَ لا الهوىلأَدركتَ أَنّ الدّين لا صوتَ بَل صَدى
٨صدى حبّنا البقيا لهولِ حقيقةٍوَزلفى ذَلفنا للّذي يَحفظ البقا
٩وَماذا عزاءُ المرءِ مِن بعدِ موتهِإِذا حبّهُ للذّاتِ لَم يدفعِ الأذى
١٠وأنّي لع دفعِ القضاء محتماًفَلم يبق إلّا باِسم الوهمِ مرتجى
١١هو الحبّ إِكسير الوجود بلا مراولولاه ما كان الوجود كما ترى
١٢فكلّ الّذي تَلقاه في الكون سرّهوَهاديهِ في أفعالهِ كَيفما نحا
١٣هو الحيّ مولوداً هو الميت فانياًهو النّجم قَد أَسرى هو الصبح والدجى
١٤هو الكلّ في كلّ معيداً ومبدياًوَما نَحن إِلّا فيه مِن صورِ الفنا
١٥وَليسَ فناءً ما نَراه وإِنّماهو العود للأولى هو البعث للألى
١٦قَضوا فَحيينا واِنقَضينا بِعَودناإِلَيهم وَغير الكلّ لَيس له البقا
١٧وما الحبّ من أدنى فأعلى إِلى الرجافَما فوق إلّا الشوق في كبدِ السهى
١٨تَرقى بِنا حتّى النّهى وَهو دونهاكَما في نيوبِ اللّيثِ أَو في حشى الصّفا
١٩حببنا الّذي فينا حببنا رَجاءناحَببنا الّذي نرجو كحبٍّ لمقتنى
٢٠وَهِمنا به في الأرض طوراً وتارةًصَبونا إلى ملك وطوراً إلى السما
٢١عَبدنا بهِ ربّاً مثيباً معاقباًويقضي ولا ردّ ويقضي كما يشا
٢٢رَجَوناه رحماناً أردناه عادلاًخشيناه جبّاراً كملكٍ إذا عتا
٢٣دَعونا إليه الناس بالحلمِ وَالتقىدَعوناهم بالنار والسيفِ في القلى
٢٤فإِن كانَ هَذا الميل هدي نُفوسنارُوَيدك إِنّ الكائنات به سوا
٢٥فَأَين مَكان النفس فيها منَ القوىوَأَينَ نَبيّ العالمين إلى الهدى
٢٦وَإِن كان كالوجدان غير مفارقفَلِم لا نَراه في جميع بني الورى
٢٧وَوجداننا هَل أَنت أَلفَيت أَنّهيَقومُ بِغيرِ الجسمِ إِن حلّ ما اِستوى
٢٨أَلم تر أنّا فيه تحت طوارئتعدّد فيها أو نعدّ له الرقى
٢٩إِذا ما منينا بِالحقائقِ مرّةفَهَل في التمنّي خَير ما يُبلغُ المنى
٣٠نُقيمُ بهِ مِن حائِلِ الوهمِ مَعقلاًوَكَم ذا نُلاقي إِن نَشَأ دكّه عنّا
٣١نرى المرءَ في رشدٍ إِلى أفقِ دينههُناكَ يَغيب الرشد والصوب والنهى
٣٢ولوعُ الفتى فيهِ ولوعٌ بعادةٍتَرسّخت الأجيال فيعا على المدى
٣٣ولكنّها العادات مَهما تَضاءلتفَناموسها الرجعى وناموسنا الرجا
٣٤لَئِن كانَ في الأديان ردعٌ لجاهلفَكَم قَد جنى جانٍ علينا بها بغى
٣٥وَإِن كانَ فيها من عزاءٍ لبائسٍولكنّها لا تقنع العقل والحجى
٣٦وَإن يَك للإِنسانِ قسطٌ مؤجّلٌهلّا هدى هادٍ بِغيرِ الّذي هدى
٣٧إذا كان مخلوقاً كما شاء ربّهماذا جنى غير الّذي هدى
٣٨وَإن قلت مَخلوق وحرٌّ مهدّدٌفَهذا مَقالٌ لست أفهمه أنا

اقرأ أيضًا لـشبلي شميل

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 132721