انتقل إلى المحتوى
انضم

أمن دمنة قفر كأن رسومها

ضرار بن ضبة
١أَمِنْ دِمْنَةٍ قَفْرٍ كَأَنَّ رُسُومَهابِأَسْفَلِ ذِي خَيْمٍ مَهارِيقُ ساطِرِ
٢بَكَيْتَ وَما يُبْكِيكَ مِنْ رَسْمِ دِمنَةٍأَذاعَتْ بِها هُوجُ الرِّياحِ الْأَصاعِرِ
٣فَلَمْ يَبْقَ مِنْها غَيرُ سُفْعٍ رَوائِمٍرَماداً كَأَظْآرٍ عَلى بَوِّ ظائِرِ
٤وَأَثْلامِ آرِيٍّ قَديمٍ وَمَلْعَبٍوَنُؤْيٍ كَمُلقَى الْقَوسِ أَسْلَمَ دابِرِ
٥عَفَتْ مِنْ أُناسٍ صالِحينَ وَبَدِّلَتْخَناطِيلُ فَوْضَى مِنْ نَعامٍ وَباقِرِ
٦فَسَلِّ الْهَوى عَنْهُم بِذاتِ مَخِيلَةٍعَذافِرَةٍ أَوْ دَوْسَرِيٍّ عُذافِرِ
٧أَخِي سَفرٍ وَهْمٍ كَأَنَّ قُتودَهُعَلى قارِحٍ جَوْنِ السَّراةِ مُغامِرِ
٨أَطاعَتْ لَهُ النُّقْعاكُ حَولَ مُتالِعٍإِلى أَمَراتِ الْجَوِّ جَوِّ مُرامِرِ
٩فَلَمَّا تَوَلَّى الرَّطْبُ مِنْ كُلِّ مِذْنَبٍوَمِنْ كُلِّ وادٍ فَاسْتَهافَتْ وَحاجِرِ
١٠وَعَذَّبَها مِنْ كُلِّ مَرْتَعِ ساعِةٍسِهامُ سَفاً تَأَذَّى بِهِ في الْأَشاعِرِ
١١فَظَلَّ وَظَلَّتْ تَرْقُبُ الشَّمْسَ صُيَّماًإِلى أَنْ بَدَتْ أَعْرافُ أَغْضَفَ كاسِرِ
١٢فَراحَتْ أُصَيْلالاً رَواحاً يَشُلُّهاشَتِيمٌ لِتالِيهِنَّ غَيْرَ مُغادِرِ
١٣يَكادُ إِذا ما جَدَّ يُبْطِرُ شَأْوَهاإِذا لَمْ تُوَرِّعْ شَأْوَهُ بِالْحَوافِرِ
١٤فَأَوْرَدَها وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرُ الدُّجىشَرائِعَ مَلآنِ الْجَداوِلِ زاخِرِ
١٥وَذو قُتْرَةٍ أَقْتَى لَها مُتَأَرِّقٌفَما نَومُهُ إِلَّا تِحِلَّةُ ناذِرِ
١٦شَقِيٌّ إِذا لَمْ يُطْعِمِ اللَّحْمَ عِرْسَهُدَعَتْ اُمَّها عَبْرَى وَلَيسَتْ بِعابِرِ
١٧يُقَلِّبُ فَرْعاً ضالَةً وَسَلاجِماًإِذا أُنْقِرَتْ خارَتْ خُوارَ الْجَآذِرِ
١٨فَأَمْهَلَها حَتَّى إِذا أَنْ تَمَكَّنَتْوَداوَتْ بِبَرْدِ الْماءِ حَرَّ الْحَناجِرِ
١٩رَماها عَلى دَهْشٍ فَأَخْطَأَ وَانْتَشَتْشَآبِيبُ نَقْعٍ خَلْفَها مُتَطايِرِ
٢٠سِراعاً تَشُجُّ الْبِيدَ حَتَّى تَوَقَّرَتْضُحى غَدِها يا بُعْدَ نَفْرَةِ نافِرِ
٢١عَلى مِثْلِها أَقْضِي الْهُمومَ وَمِثْلُهاأُعِدُّ إِذا ضاقَتْ عَلَيَّ مَصادِري
٢٢حَلَفْتُ وَلَمْ أَحْلِفْ عَلى قِيلِ باطِلٍبِما بِمِنَىً مِنْ مَنْسَكٍ وَمَشاعِرِ
٢٣يَميناً لَئِنْ حُرْثانُ كانَتْ تَسَرَّعَتْبِلَوْمِي لَقَدْ فاؤُوا عَلى شَرِّ طائِرِ
٢٤وَما لامَنِي في أَمْرِ عِمْرانَ مِنْهُمُبَني الْكَلْبِ غَيرُ الْمُزْلِفينَ السَّنابِرِ
٢٥لَعَمْرِي لَئِنْ أَنْتُمْ وَأَنْتُم ذَوي لِحىًبَني وَضَرٍ مَنْفوشَةٍ وَمَناخِرِ
٢٦تَسَرَّعتُمُ جَهْلاً عَلَيْها وَجَهْلُكُمْكَثيرٌ بِإِهْداءِ الْخَنى وَالْهَواجِرِ
٢٧لَقَدْ هِجْتُمُ ذا لِبْدَةٍ في عَرينِهِحَمَى ما حَمَى مِنْ غَيرِ داءٍ بَوادِرِ
٢٨فَإِنْ عَنْكُمُ أُسْأَلْ أُنَبِّئُ أَنَّنيبِأَحْسابِكُمْ آلَ اسْتِها حَقُّ خابِرِ
٢٩لِئامٌ إِذا احْمَرَّ الزَّمانُ وَلا تَرىكَما فيهِم مِنْ قُضْأَةٍ وَمَقاذِرِ
٣٠مِنَ السُّنَّةِ الشَنْعاءِ وَالسَّوْءَةِ الَّتييَسُبُّ بِها الْأَحْياءُ أَهْلَ الْمَقابِرِ
٣١وَبادي بَنِي حُرْثانَ أَلْأَمُ مَنْ بَداوَحاضِرُهُم بِالْمِصْرِ أَلْأَمُ حاضِرِ
٣٢تَرى جارَهُمْ فِيهِمْ يَخافُ وَضَيفَهُمْيَجوعُ وَقَدْ باتُوا مِلاءَ الْمَذاخِرِ
٣٣وَما وَجَدَتْ حُرْثانُ مَجْداً تُعِدُّهُإِذا نافَروا الْأَقْوامَ غَيرَ الْأَباعِرِ
٣٤أَباعِرُ يَحْنُو أَهْلُها الضَّيْفَ ذِكْرُهايَشِينُ إِذا عُدَّتْ كِرامُ الْمَآثِرِ
٣٥وَما شَكَرَتْ حُرْثانُ نِعْمَةَ مُنْعَمٍوَلا أَدْرَكَتْ مِنْ دِمْنَةٍ عِنْدَ واتِرِ
٣٦سَواسِيَةٌ دُسْمُ الثِّيابِ تَوارُثوامُرُوءَةَ سَوْءٍ كابِراً بَعْدَ كابِرِ
٣٧وَسَمْتُ بَني حُرْثانَ وَسْماً مُشَهَّراًبِأَنفِهِمُ أُخْرَى اللَّيالي الغَوابِرِ

المصادر والحقوقرقم القصيدة 142221