انتقل إلى المحتوى
انضم

بطل إذا سمع الصليل ترنحت

طانيوس عبده
١بطل إذا سمع الصليل ترنحتأعطافه وغدا كنشوان الطلا
٢الرعب يقطر من ذباب فرندهفيذيب في غمد الجبان الفيصلا
٣لا يلتوي حتى يفوز برايةلا ينثني حتى يصد الجحفلا
٤ويل من ضرب الرقاب حسامهفينوب عنه الرمح في طعن الكلى
٥يتهيب الأبطال بأس هجومهمثل النعاج تهاب آساد الفلا
٦فكأنه نمر أصاب فريسةوكأنهم رهبوا قضاءً منزلا
٧حتى إذا اوت الظبي أغمادهاوأصاب في حوماتها ما أمّلا
٨لانت عريكته وسال فؤاده الحجريُّ حتى صار ماءً سلسلا
٩كان الهصور وقد تحوَّل نعجةكان العقاب وقد تحوَّل بلبلا
١٠وتهادن الجيشان حتى يدفن القتلى وينتقل الجريح المبتلى
١١فمضى وخادمه إِلى ساح العدىيتفقد الجرحى وقد ذهب القِلى
١٢يرثى لقتلاهم ويندب حظهمويعالج الجرحى ويأسو المِنكلا
١٣بينا تراه عابسا متجهماًفإذا به متبسماً متجملا
١٤يقسو إِذا فقد الرجاء من الذييأسو ويبسم إن يصادف مأملا
١٥والليل يسدل ستره فكأنهيخفي مآثم من بغى وتنصلا
١٦بغي يواريه الظلام ومن قضىفيه تواريه السماوات العلى
١٧ومضى وخادمه على فرسيهمامتحسراً متألماً متجوّلا
١٨فإذا بشجو من بعيد موجعقد راعه فقفا صداه مهرولا
١٩شجو يرق له الجماد وطالماقطرات عين الماء شقت جندلا
٢٠حتى رأى رجلا أصيب بطعنةنجلاءَ بين المنكبين فجندلا
٢١ظمآن بين يديه يجري جدولوالضعف يمنعه يجيء الجدولا
٢٢فدعا بخادمه وقال له اسقهمن مائك الصافي وهيء محملا
٢٣وأراد يضمد جرحه فدوى الفضابرصاصة من قبل أن يترجلا
٢٤القى مسدسه الخؤونُ وقال متإني سأذهب راضياً فاذهب إِلى
٢٥طاشت رصاصته ولم يك فوزهإِلا على الطِرف الذي قد أجفلا
٢٦العفو يجمل كيف كان فإن يكنعفو القدير غدا أجل وأجملا
٢٧لم يجزع البطل الكريم وخاف خادمَه يصيب من الخؤون المقتلا
٢٨فاندسّ بينهما وقال له اسقهوأدار عنه الوجه كي لا يخجلا

اقرأ أيضًا لـطانيوس عبده

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 144519