انتقل إلى المحتوى
انضم

أعيني جودا بالدموع على الصدر

حذيفة بن غانم
١أَعَيْنَيَّ جُودا بِالدُّمُوعِ عَلَى الصَّدْرِوَلا تَسْأَما أُسْقِيتُما سَبَلَ الْقَطْرِ
٢وَجُودا بِدَمْعٍ وَاسْفَحا كُلَّ شارِقٍبُكاءَ امْرِىءٍ لَمْ يُشْوِهِ نائِبُ الدَّهْرِ
٣وَسُحَّا وَجُمَّا وَاسْجُما ما بَقِيتُماعَلَى ذِي حَياءٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَذِي سِتْرِ
٤عَلَى رَجُلٍ جَلْدِ الْقُوَى ذِي حَفِيظَةٍجَمِيلِ الْمُحَيَّا غَيْرِ نِكْسٍ وَلا هَذْرِ
٥عَلَى الْماجِدِ الْبُهْلُولِ ذِي الْباعِ وَالنَّدَىرَبِيعِ لُؤَيٍّ فِي الْقُحُوطِ وَفِي الْعُسْرِ
٦عَلَى خَيْرِ حافٍ مِنْ مَعَدٍّ وَناعِلٍكَرِيمِ الْمَساعِي طَيِّبِ الْخِيمِ وَالنَّحْرِ
٧وَخَيْرُهُمُ أَصْلاً وَفَرْعاً وَمَعْدِناًوَأَحْظاهُمُ بِالْمُكْرَماتِ وَبِالذِّكْرِ
٨وَأَوْلاهُمُ بِالْمَجْدِ وَالْحِلْمِ وَالنُّهَىوَبِالْفَضْلِ عِنْدَ الْمُجْحِفاتِ مِنَ الْغُبْرِ
٩عَلَى شَيْبَةِ الْحَمْدِ الَّذِي كانَ وَجْهُهُيُضِيءُ سَوادَ اللَّيْلِ كَالْقَمَرِ الْبَدْرِ
١٠وَساقِي الْحَجِيجِ ثُمَّ لِلْخَيْرِ هاشِمٍوَعَبْدِ مَنافٍ ذَلِكَ السَّيِّدِ الْفِهْرِي
١١طَوَى زَمْزَماً عِنْدَ الْمَقامِ فَأَصْبَحَتْسِقايَتُهُ فَخْراً عَلَى كُلِّ ذِي فَخْرِ
١٢لِيَبْكِ عَلَيْهِ كُلُّ عانٍ بِكُرْبَةٍوَآلُ قُصَيٍّ مِنْ مُقِلٍّ وَذِي وَفْرِ
١٣بَنُوهُ سَراةٌ كَهْلُهُمْ وَشَبابُهُمْتَفَلَّقُ عَنْهُمْ بَيْضَةُ الطَّائِرِ الصَّقْرِ
١٤قُصَيُّ الَّذِي عادَى كِنانَةَ كُلَّهاوَرابَطَ بَيْتَ اللهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ
١٥فَإِنْ تَكُ غالَتْهُ الْمَنايا وَصَرْفُهافَقَدْ عاشَ مَيْمُونَ النَّقِيبَةِ وَالْأَمْرِ
١٦وَأَبْقَى رِجالاً سادَةً غَيْرَ عُزَّلٍمَصالِيتَ أَمْثالَ الرُّدَيْنِيَّةِ السُّمْرِ
١٧أَبُو عُتْبَةَ الْمُلْقَى إِلَيَّ حِباؤُهُأَغَرُّ هِجانُ اللَّوْنِ مِنْ نَفَرٍ غُرِّ
١٨وَحَمْزَةُ مِثْلُ الْبَدْرِ يَهْتَزُّ لِلنَّدَىنَقِيُّ الثِّيابِ وَالذِّمامِ مِنَ الْغَدْرِ
١٩وَعَبْدُ مَنافٍ ماجِدٍ ذُو حَفِيظَةٍوَصُولٌ لِذِي الْقُرْبَى رَحِيمٌ بِذِي الصِّهْرِ
٢٠كُهُولُهُمُ خَيْرُ الْكُهُولِ وَنَسْلُهُمْكَنَسْلِ الْمُلُوكِ لا تَبُورُ وَلا تَحْرِي
٢١مَتَى ما تُلاقِي مِنْهُمُ الدَّهْرَ ناشِئاًتَجِدْهُ بِإِجْرِيَّا أَوائِلِهِ يَجْرِي
٢٢هُمُ مَلَؤُوا الْبَطْحاءَ مَجْداً وَعِزَّةًإِذا اسْتُبِقَ الْخَيْراتُ فِي سالِفِ الْعَصْرِ
٢٣وَفِيهِمْ بُناةٌ لِلعُلا وَعِمارَةٌوَعَبْدُ مَنافٍ جَدُّهُمْ جابِرُ الْكَسْرِ
٢٤بِإِنْكاحِ عَوْفٍ بِنْتَهُ لِيُجِيرَنامِنَ اعْدائِنا إِذْ أَسْلَمَتْنا بَنُو فِهْرِ
٢٥فَسِرْنا تِهامِيَّ الْبِلادِ وَنَجْدَهابِأَمْنِهِ حَتَّى خاضَتِ الْعِيرُ فِي الْبَحْرِ
٢٦وَهُمْ حَضَرُوا وَالنَّاسُ بادٍ فَرِيقُهُمْوَلَيْسَ بِها إِلَّا شُيُوخ بَنِي عَمْرِو
٢٧بَنَوْها دِياراً جَمَّةً وَطَوَوْا بِهابِئاراً تَسُحُّ الْماءَ مِنْ ثَبَجِ الْبَحْرِ
٢٨لِكَيْ يَشْرَبَ الْحُجَّاجُ مِنْها وَغَيْرُهُمْإِذا ابْتَدَرُوها صُبْحَ تابِعَةِ النَّحْرِ
٢٩ثَلاثَةَ أَيَّامٍ تَظَلُّ رِكابُهُمْمُخَيَّسَةً بَيْنَ الْأَخاشِبِ وَالْحِجْرِ
٣٠وَقِدْماً غَنِينا قَبْلَ ذَلِكَ حِقْبَةًوَلا نَسْتَقِي إِلَّا بِخُمَّ أَوِ الْحَفْرِ
٣١وَهُمْ يَغْفِرُونَ الذَّنْبَ يُنْقَمُ دُونَهُوَيَعْفُونَ عَنْ قَوْلِ السَّفاهَةِ وَالْهُجْرِ
٣٢وَهُمْ جَمَعُوا حِلْفَ الْأَحابِيشِ كُلِّهاوَهُمْ نَكَّلُوا عَنَّا غُواةَ بَنِي بَكْرِ
٣٣أَخارِجَ إِمَّا أَهْلَكَنَّ فَلا تَزَلْلَهُمْ شاكِراً حَتَّى تُغَيَّبَ فِي الْقَبْرِ
٣٤وَلا تَنْسَ ما أَسْدَى ابْنُ لُبْنَى فَإِنَّهُقَدَ اسْدَى يَداً مَحْقُوقَةً مِنْكَ بِالشُّكْرِ
٣٥وَأَنْتَ ابْنُ لُبْنَى مِنْ قُصَيٍّ إِذا انْتَمَوْابِحَيْثُ انْتَهى قَصْدُ الْفُؤادِ مِنَ الصَّدْرِ
٣٦وَأَنْتَ تَناوَلْتَ الْعُلا فَجَمَعْتَهاإِلى مَحْتِدٍ لِلْمَجْدِ ذِي ثَبَجٍ جَسْرِ
٣٧سَبَقْتَ وَفُتَّ الْقَوْمَ بَذْلاً وَنائِلاًوَسُدْتَ وَلِيداً كُلَّ ذِي سُؤْدُدٍ غَمْرِ
٣٨وَأُمُّكَ سِرٌّ مِنْ خُزاعَةَ جَوْهَرٌإِذا حَصَّلَ الْأَنْسابَ يَوْماً ذَوُو الْخُبْرِ
٣٩إِلَى سَبَأِ الْأَبْطالِ تُنْمَى وَتَنْتَمِيفَأَكْرِمْ بِها مَنْسُوبَةً فِي ذُرى الزُّهْرِ
٤٠أَبُو شَمَرٍ مِنْهُمْ وَعَمْرُو بْنُ مالِكٍوَذُو جَدَنٍ مِنْ قَوْمِها وَأَبُو الْجَبْرِ
٤١وَأَسْعَدُ قادَ النَّاسَ عِشْرِينَ حِجَّةًيُؤَيَّدُ فِي تِلْكَ الْمَواطِنِ بِالنَّصْرِ

المصادر والحقوقرقم القصيدة 151043