١تَذَكَّرتَ حُبَّى وَاعْتَراكَ خَبالُهاوَهَيْهاتَ حُبَّى لَيْسَ يُرْجَى وِصالُها ٢وَهَيْهاتَ مِنْ رَمَّانَ مَنْ حَلَّ بِاللِّوَىأُصُولُ الْغَضا مِنْ دُونِها وَسَيالُها ٣كَأَنْ لَمْ تَكُنْ حُبَّى صَدِيقاً وَلَمْ تَكُنْأَوالِفَ أَخْلاطاً جِمالِي جِمالُها ٤غَداةَ الشَّرَى إِذْ هَيَّجَ الشَّوْقُ وَالْبُكالِعَيْنَيْكَ مِنْ حُبَّى الْقُلْوبِ احْتِمالُها ٥فَأَتْبَعْتُهُمْ طَرْفِي وَقَدْ حالَ دُونَهُمْغَوارِبُ قاراتِ الْمَلا فَتِلالُها ٦أُشَبِّهُهُنَّ النَّخْلَ حِيناً وَتارَةًأَقُولُ سَفِيناتٌ تَعُومُ ثِقالُها ٧فَلا وَصْلَ إِلَّا أَنْ يُقَرِّبَ بَيْنَنازِوِرَّةُ أَسْفارٍ أَمِينٍ مَحالُها ٨أَلا هَلْ أَتَى أَهْلَ الْمَدِينَةِ عَرْضُناحِلالاً مِنَ الْمَعْرُوفِ يُعْرَفُ حالُها ٩عَلى عامِلِينا وَالسُّيُوفُ مَصُونَةٌبِأَغْمادِها ما زايَلَتْها نِصالُها ١٠عَرَضْنا كِتابَ اللهِ وَالْحَقُّ سُنَّةٌهِيَ النِّصْفُ ما يَخْفَى عَلَيْنا اعْتِدالُها ١١وَجِئْنا إِلَى فِرْتاجَ سَمْعاً وَطاعَةًنُؤَدِّي زَكاةً حِينَ حانَ عِقالُها ١٢وَفِي فَيْدَ صَدَّقْنا وَجاءَتْ وُفُودُناإِلَى فَيْدَ حَتَّى ما تُعَدُّ رِجالُها ١٣وَسارَتْ إِلَى جَرْمٍ مِنَ الْقَوْمِ عُصْبَةٌفَأَدَّتْ بَنُو جَرْمٍ وَجاءَتْ رِجالُها ١٤فَلَمْ نَدْرِ حَتَّى راعَنا بِكَتِيبَةٍتَرُوعُ ذَوِي الْأَلْبابِ وَالدِّينِ خالُها ١٥دَعا كُلُّ ذِي تَبْلٍ وَصاحِبِ دِمْنَةٍقَبائِلَ مِنْ شَتَّى غِضاباً سِبالُها ١٦فَقالُوا أَغِرْ بِالنَّاسِ تُعْطِكَ طِيِّئٌإِذا وَطِئْتَها الْخَيْلُ وَاجْتِيحَ مالُها ١٧وَمِنْ دُونِ ما مَنَّى أُمَيَّةُ غَمْرَةٌمِنَ الْمَوْتِ ما يَخْفَى لِحِينٍ خِلالُها ١٨جَمَعْنا لَهُمْ مِنْ عَمْرِو غَوْثٍ وَمالِكٍكَتائِبَ تُرْدِي الْمُقْرِفِينَ نَكالُها ١٩فَلَمَّا رَأَيْناهُمْ يُرِيدُونَ سُنَّةًسِوَى النِّصْفِ ما يَخْفَى عَلَيْنا انْفِتالُها ٢٠لَها عَجُزٌ بِالرَّمْلِ فَالْحَزْنِ فَاللِّوَىوَقَدْ جاوَزَتْ حَيَّيَيْ جَدِيسٍ رِعالُها ٢١عَلَى شاخِصاتِ الطَّرْفِ تُمْرَى كَأَنَّهاأَجادِلُ دَجْنٍ لَثَّقَتْها طِلالُها ٢٢فَلَمَّا تَلاقَيْنا إِلَى دَيْرِ عاقِدٍإِلَى حَيْثُ أَفْضَى طَلْحُها وَسَيالُها ٢٣دَعَوْا لِنِزارٍ وَانْتَمَيْنا لِطَيِّئٍكَأُسْدِ الشَّرَى إِقْدامُها وَنِزالُها ٢٤وَتَحْتَ نُحُورِ الْخَيْلِ حَرْشَفُ رِجْلَةٍتُتاحُ لَغَرَّاتِ الْقُلُوبِ نِبالُها ٢٥فَلَمَّا ارْتَمَيْنا بَيَّنَ الرَّمْيُ بَيْنَنالِسائِلَةٍ عَنَّا حَفِيٍّ سُؤالُها ٢٦فَلَمَّا فَزِعْنا لِلرِّمالِ تَضَلَّعَتْطِوالُ الْقَنا مِنْها وَعُلَّتْ نِهالُها ٢٧فَلَمَّا عَصَيْنا بِالسُّيُوفِ تَقَطَّعَتْوَسائِلُ كانَتْ قَبْلُ سِلْماً حِيالُها ٢٨بِما ثَوْرَةٍ مِنْ عِنْدِ داودَ يُخْتَلَىبِها الْهامُ وَالْأَيْدِي حَدِيثٍ صِقالُها ٢٩تُغَشَّى بِهِنَّ الْهامُ حَتَّى كَأَنَّهاخَذارِيفُ أَوْ بِيضٌ يُجَرُّ قِلالُها ٣٠صَبَرْنا لَها حَتَّى اتَّقَتْ بِظُهُورِهانِزارٌ وَزَلَّتْ مِنْ نِزارٍ نِعالُها ٣١فَوَلَّوْا وَأَطْرافُ الرِّماحِ عَلَيْهِمُقَوادِرُ مَرْبُوعاتُها وَطِوالُها ٣٢لَهَوْا عَنْ أَمِيرَيْهِمْ وَعَنْ مُسْتَكِنَّةٍعَزِيزَةِ دُنْيا أَسْلَمَتْها رِجالُها ٣٣لَها زَفَراتٌ مِنْ بَوادِرِ عِثْيَرٍيَشُقُّ انْهِمالَ الْمَعْدَنِيِّ انْسِحالُها ٣٤يُنادِي أُمَيَّ الْكَرَّ وَالْخَيْلُ عُبَّسٌتُجاذِبُ أَيْدِي الْقَوْمِ مِيلٌ جِلالُها ٣٥أَلَمْ تَكُ قَدْ أَخْبَرْتَ أَنَّكَ مانِعِيوَإِنَّ جِهاداً طَيِّئٌ وَقِتالُها ٣٦فَقالُوا عَلَيْكَ الْفَجَّ آثارَ مَنْ مَضَىمِنَ الْفَلِّ لَمْ تُسْلَبْ عَلَيْكَ حِلالُها ٣٧بَناها ذَوُو الْأَحْسابِ وَالدِّينِ وَالتُّقَىوَأَحْسَنُ أَخْلاقِ الرِّجالِ جَمالُها المصادر والحقوقرقم القصيدة 151168