انتقل إلى المحتوى
انضم

طربت وهاج الشوق مني وربما

جميل بثينة
١طَرِبْتُ وَهَاجَ الشَّوْقُ مِنِّي وَرُبَّمَاطَرِبْتُ فَأَبْكَانِي الْحَمَامُ الْهَوَاتِفُ
٢وَأَصْبَحْتُ قَدْ ضَمَّنْتُ قَلْبِي حَزَازَةًوَفِي الصَّدْرِ بِلْبَالٌ تَلِيدٌ وَطَارِفُ
٣وَأَصْبَحْتُ أَكْمِي النَّاسَ أَسْرَارَ حُبِّهَاوَلِلْحُبِّ أَعْدَاءٌ كَثِيرٌ وَقَارِفُ
٤فَكَمْ غُصَّةٍ فِي عَبْرَةٍ قَدْ وَجَدْتُهَاوَهَيَّجَهَا مِنِّي الْعُيُونُ الذَّوَارِفُ
٥إِذَا ذَكَرَتْكِ النَّفْسُ ظَلْتُ كَأَنَّنِييُقَرِّفُ قَرْحاً فِي فُؤَادِيَ قَارِفُ
٦وَقُلْتُ لِقَلْبٍ قَدْ تَمَادَى بِهِ الْهَوَىوَأَبْلَاهُ حُبٌّ مِنْ بُثَيْنَةَ رَادِفُ
٧لَعَمْرُكِ لَوْلَا الذِّكْرُ لَانْقَطَعَ الْهَوَىوَلَوْلَا الْهَوَى مَا حَنَّ لِلْبَيْنِ آلِفِ
٨كَلِفْتُ بحَمَّاءٍ الْمَدَامِعِ طَفْلَةٍحَبِيبٍ إِلَيْنَا قُرْبُهَا لَوْ تُنَاصِفُ
٩منَ اللُّفِّ أَفْخَاذًا إِذَا مَا تَقَلَّبَتْمِنَ اللَّيْلِ وَهْناً أَثْقَلَتْهَا الرَّوَادِفُ
١٠شِفَاءُ الْهَوَى أَمْثَالُهَا مُنْتَهَى الْمُنَىبِهَا يَقْتَدِي الْبِيضُ الْكِرَامُ الْعَفَائِفُ
١١قَطُوفُ الْخُطَى عِنْدَ الضُّحَى عَبْلَةُ الشَّوَىإِذَا اسْتَعْجَلَ الْمَشْيَ الْعِجَالُ النَّحَائِفُ
١٢أَنَاةٌ كَأَنَّ الرِّيقَ مِنْهَا مُدَامَةٌبُعَيْدَ الْكَرَى أَوْ ذَافَهُ الْمِسْكَ ذَائِفُ
١٣فَتِلْكَ الَّتِي هَامَ الْفُؤَادُ بِذِكْرِهَاسَفَاهاً وَبَعْضُ الذِّكْرِ لِلْقَلْبِ شَاعِفُ
١٤وَمَا أَنْسَ مِ الْأَشْيَاءِ لَا أَنْسَ قَوْلَهَاغَدَاةَ انْصِدَاعِ الشَّعْبِ هَلْ أَنْتَ وَاقِفُ
١٥وَلَا قَوْلَهَا بِالْخَيْفِ أَنَّى أَتَيْتَنَاحَذِارَ الْأَعَادِي أَوْ مَتَى أَنْتَ عَاطِفُ
١٦وَلَا قَوْلَهَا لِي يَا جَمِيلُ احْفَظْنَّنِيوَنَفْسَكَ مِنْ بَعْضِ الَّذِين تُلَاطِفُ
١٧بَنِي عَمِّيَ الْأَدْنَيْنِ مِنْهُمْ وَغَيْرَهُمْمِنَ النَّاسِ ضَمَّتْهُمْ إِلَيْكَ الْمَعَارِفُ
١٨وَلَا عَيْنَهَا إِذْ يَغْسِلُ الدَّمْعُ كُحْلَهَاوَتُبْدِي لَنَا مِنْهَا الْهَوَى وَهْيَ خَائِفُ
١٩وَقَالَتْ تَرَفَّقْ فِي مَقَالَةِ نَاصِحٍعَسَى الدَّهْرُ يَوْماً بَعْدَ نَأْيٍ يُسَاعِفُ
٢٠فَإِنْ تَدْنُ مِنَّا يَرْجِعِ الْوُدَّ رَاجِعٌوَإِلَّا فَقَدْ بَانَ الْحَبِيبُ الْمُلَاطِفُ
٢١فَوَلَّيْتُ مَحْزُوناً وَقُلْتُ لِصَاحِبِيهُوَ الْمَوْتُ إِنْ بَانَ الْحَبِيبُ الْمُؤَالِفُ
٢٢وَصَاحَ بِبَيْنِ الدَّارِ مِنَّا وَمِنْهُمُغَدَاةَ ارْتَحَلْنَا لِلتَّفَرُّقِ هَاتِفِ
٢٣فَكَمْ قَدْ قَطَعْنَا دُونَكُمْ مِنْ مَجَاهِلٍوَمَوْمَاةِ أَرْضٍ دُونَهُنَّ نَفَانِفُ
٢٤عَلَى كُلِّ عِيدِيِّ النِّجَارِ مُرَاكَلٍوَأُدْمٍ تُبَارَى وَهْيَ قُودٌ حَرَاجِفُ
٢٥حَرَاجِيجُ أَمْثَالُ الْقَنَا تَهِصُ السُّرَىإِذَا نَفَضَتْ هَامَاتِهِنَّ الرَّوَاجِفُ
٢٦سَرَوْا مَا سَرَوْا مِنْ لَيْلِهِمْ ثَمَّ عرَّسُواسُحَيْراً وَقَدْ مَالَتْ بِهِنَّ السَّوَالِفُ
٢٧عَلَى كُلِّ ثِنْيٍ مِنْ يَدَيْ أَرْحَبيِّةٍطَوَى النَّحْضَ عَنْهَا نَازِحَاتٌ تَنَائِفُ
٢٨إِذَا جَاوَزُوا أَعْلَامَ أَرْضٍ بَدَتْ لَهُمْمَهَامِهُ يُخْشَى فِي هُدَاهَا الْمُتَالِفُ

اقرأ أيضًا لـجميل بثينة

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 151922