١أَهَاجَ قَذَاءَ عَيْنِي الإِذِّكَارُهُدُوّاً فَالدُّمُوعُ لَهَا انْحِدَارُ ٢وَصَارَ اللَّيْلُ مُشْتَمِلاً عَلَيْنَاكأنَّ الليلَ ليسَ لهُ نهارُ ٣وَبِتُّ أُرَاقِبُ الْجَوْزَاءَ حَتَّىتقاربَ منْ أوائلها انحدارُ ٤أُصَرِّفُ مُقْلَتِي فِي إِثْرِ قَوْمٍتَبَايَنَتِ الْبِلاَدُ بِهِمْ فَغَارُوا ٥وَ أبكي وَ النجومُ مطلعاتٌكأنْ لمْ تحوها عني البحارُ ٦عَلَى مَنْ لَوْ نُعيت وَكَانَ حَيّاًلَقَادَ الخَيْلَ يَحْجُبُهَا الغُبَارُ ٧دَعَوْتُكَ يَا كُلَيْبُ فَلَمْ تُجِبْنِيوَ كيفَ يجيبني البلدُ القفارُ ٨أجبني يا كليبُ خلاكَ ذمٌّضنيناتُ النفوسِ لها مزارُ ٩أجبني يا كليبُ خلاكَ ذمُّلقدْ فجعتْ بفارسها نزارُ ١٠سقاكَ الغيثُ إنكَ كنت غيثاًوَيُسْراً حِينَ يُلْتَمَسُ الْيَسَارُ ١١أَبَتْ عَيْنَايَ بَعْدَكَ أَنْ تَكُفَّاكَأَنَّ غَضَا الْقَتَادِ لَهَا شِفَارُ ١٢وَ إنكَ كنتَ تحلمُ عنْ رجالٍوَ تعفو عنهمُ وَ لكَ اقتدارُ ١٣وَ تمنعُ أنْ يمسهمُ لسانٌمخافةَ منْ يجيرُ وَ لاَ يجارُ ١٤وَكُنْتُ أَعُدُّ قُرْبِي مِنْكَ رِبْحاًإِذَا مَا عَدَّتِ الرِّبْحَ التِّجَارُ ١٥فلاَ تبعدْ فكلٌّ سوفَ يلقىشَعُوباً يَسْتَدِيرُ بِهَا الْمَدَارُ ١٦يَعِيشُ المَرْءُ عِنْدَ بَنِي أَبِيهِوَ يوشكُ أنْ يصيرَ بحيثُ صاروا ١٧أرى طولَ الحياةِ وّ قدْ تولىكَمَا قَدْ يُسْلَبُ الشَّيْءُ المُعَارُ ١٨كَأَنِّي إذْ نَعَى النَّاعِي كُلَيْباًتطايرَ بينَ جنبيَّ الشرارُ ١٩فدرتُ وّ قدْ عشيَ بصري عليهِكما دارتْ بشاربها العقارُ ٢٠سألتُ الحيَّ أينَ دفنتموهُفَقَالُوا لِي بِسَفْحِ الْحَيِّ دَارُ ٢١فسرتُ إليهِ منْ بلدي حثيثاًوَطَارَ النَّوْمُ وَامْتَنَعَ القَرَارُ ٢٢وَحَادَتْ نَاقَتِي عَنْ ظِلِّ قَبْرٍثَوَى فِيهِ المَكَارِمُ وَالْفَخَارُ ٢٣لدى أوطانِ أروعَ لمْ يشنهُوَلَمْ يَحْدُثْ لَهُ فِي النَّاسِ عَارُ ٢٤أَتَغْدُوا يَا كُلَيْبُ مَعِي إِذَا مَاجبانُ القومِ أنجاهُ الفرارُ ٢٥أتغدُوا يا كليب معي إذا ماخلوق القوم يشحذُها الشفار ٢٦أقولُ لتغلبٍ وَ العزُّ فيهاأثيروها لذلكمُ انتصارُ ٢٧تتابعَ إخوتي وَ مضوا لأمرٍعليهِ تتابعَ القومُ الحسارُ ٢٨خذِ العهدَ الأكيدَ عليَّ عمريبتركي كلَّ ما حوتِ الديارُ ٢٩وَهَجْرِي الْغَانِيَاتِ وَشُرْبَ كَأْسٍوَلُبْسِي جُبَّةً لاَتُسْتَعَارُ ٣٠وَ لستُ بخالعٍ درعي وَ سيفيإلى أنْ يخلعَ الليلَ النهارُ ٣١وإلاَّ أَنْ تَبِيدَ سَرَاةُ بَكْرٍفَلاَ يَبْقَى لَهَا أَبَداً أَثَارُ
الشرح
2 مواضع- مُقْلَتِيعيني
- دَعَوْتُكَ يَا كُلَيْبُ فَلَمْ تُجِبْنِيناديتك يا كليب طلبت حضورك وردّك لكنّك لم تُجبني… لأنك ميّت
المصادر والحقوقرقم القصيدة 23953