١استغرُ الله العظيمَ العفوِمن كلِّ ذنبٍ وهوى ولَهوِ ٢ياخالقا لكلِّ شيءٍ حَتماوَسِغت كلاً رحمةً وعِلما ٣يا سابقَ الرَّحمةِ والعنايَةوواهبَ التوفيق والدِّراية ٤بفضلك اللهمِّ فاستُر الزَّلَلفإنَّهُ أرجَى لنا من العمل ٥جَلّ الذي قد خلقَ الإنساناأودَع فيه العقلَ والبيَانا ٦الرازق العبدَ مع المعَاصِيذُو العفوِ عند الأخذِ بالنَّواصي ٧يسترُ منا جهلنا وتُعلِنُولم نزل نسيءُ وهوَ يحسِنُ ٨كم شِدَّةٍ آخذةٍ بالنَّفسِفَرَّجهَا عنَّا بغيرِ لُبسِ ٩فهذه أرجوزةٌ مُزدَوجَهفي مُلَحِ الشطرنج جاءَت مُبهِجه ١٠بِكرٌ ولكن الكتاب خِدرُهاومن ذوي الفضل القبول مَهرُها ١١خالصةٌ تَمشِي على استِحياءِمن خَشية الفقدِ إِلى الأكفاءِ ١٢جامعةٌ في كلِّ بيتِ شِعرمعنىً رقيقا تحتَ لفظِ حُرِّ ١٣ناظِمُها ولا تسل عبدٌ مُسِيإنَّ عَنَّ لم يُذكَر وإن غَاب نُسِي ١٤عارٍ منَ الفضائل الذاتيَّةُوإنما لصورةُ إنسانية ١٥لكن في أخلاقهِ الفِطريَّهمعرفةُ المقدور حسن النَّيَه ١٦قد وضعَ الشطرنجَ أهلُ الهِندونَظرَتهُم فارسٌ بالنَّرَّد ١٧كأنما الهنديُّ أومى في القدرإِلى الذي بطلاتُه قد اشتَهَر ١٨وكلُّهم في معزلٍ بعيدِعن عقد أهل السُّنَةِ السَّديد ١٩واضعُ النَّرد من الجبريةليس يجيزُ الكسبَ بالكلية ٢٠فإنَّهُ خُلاصةُ التَّوحيدالواضحُ البرهانِ بالتأييد ٢١إذكلُّ ممكنٍ على الإطلاقِفعندنا بقدرةِ الخَلاَّق ٢٢وإنما للعبد نوعُ كَسبعن حكمة الفرد المريد ينبي ٢٣وذاكن كيلا يَبطل العقابُولا يضيعُ الوعدُ والثَّواب ٢٤إنكارنُ جزءِ الاختيارِ ظلُّهوالكسبُ منسوبٌ له في الجُملَة ٢٥دَعَنَّ ذا أمرٍ ساقَهُ التَّقديرُيُقالُ فيه جَرَّهُ التَّدبيرُ ٢٦وربَّ أمرٍ ساقَهُ التَّقديرُيقالُ فيه جَرَّهُ التَّدبيرُ ٢٧والكلُّ من فِعلِ مُريدٍ واحدفالويلُ للجَاحدِ والمُعَاندِ ٢٨والسرُّ خافٍ دونَه الستائِرُوربّما تلمحُهُ البصَائِرُ ٢٩والصُّبحُ مستورٌ عن الخُفّاشِفما لَهُ مِنه سِوى الإيحاشِ ٣٠ومن هُنا فخذ بنا بالوصفِبِلُطفِ أُسلوبٍ وحُسنِ رَصف ٣١ألِفتُ اشياءً ضئيلةَ الصُّوروعند من يدري جَليلة الخطر ٣٢ناضرة بعقدٍ من عَسجَدما انطبقت ولا زنَت بمردد ٣٣لا تَشتكي من عَبرةٍ ولا رَمَدوكحلهَا السهر عسى طُول الأمد ٣٤نهارُها حربٌ بلا وِفاقوليلُها ينضَّمَّ والعِناقِ ٣٥تَقتُلُ ثمَّ بالاكفِّ تُقبَرُعلى مدى السَّاعات ثم تُنَشَرُ ٣٦لها اجتماعُ كلُّه عراكًوسكناتٌ كلُّها حِرَاكُ ٣٧تُومِي إليه الحالُ والألفاظُوربَّ صَمتٍ كنَه إيقَاظُ ٣٨لله درُّ واضعِ الشطرنجِفالظَّرفُ أحيانا إليه يُلجِي ٣٩وأنَّهُ من جُملَةِ الآدابِعند ذوي الأخطارِ والألبابِ ٤٠والحقَّ أنَّ الشرعَ عنه نَاهىلكونِه من جُملةِ الملاهِي ٤١لكنَّ فيه فسحةً قد تُقبَلعن الإمامِ الشافعي تُنقَل ٤٢من غير إخلالٍ بحفظ الواجبِولا قمار وهو سمُّ الكَاسبِ ٤٣وكونُهُ رياضةٌ للفِكرِيَقبَلُهُ العقلُ بِغَير نُكرِ ٤٤قد يحسنُ اللعبُ به أحيانابقدر ما يروَّحُ الأذهانا ٤٥إذ قد يكلّ السمعُ من إصغائِهإذا جليسُ لجَّ في إهذائِهِ ٤٦وقد غدت في عصرنا المُعاشرهمحاوراتٍ كلّها مهاتره ٤٧أو ترهاتٍ في الفخَار زاهقةوالحال على خلاف ذاكَ ناطقه ٤٨وأصبحت شمسُ الصَّفاء كاسفهوسيرةُ الإمامِ فينا عاسفة ٤٩وأنَّهُ عُلالةُ المحزونِعند تلؤُنِ الزَّمانِ الدُّون ٥٠يكفيك هَمُّ الوحشةِ المشتَدَّةفي الليلةِ الشاتيةِ الممتَدّة ٥١فاغتنمِ الأوقات فهي قانِيةوتَشهدُ للمرءِ حياة ثَانِيَة ٥٢ومِن مزاياهُ التي لا تُجحَدُوكلُّ قَرَّبهُ من المَلِك ٥٣تعطيفه المولى لِعَبدِ المحطوربَّما قَرَّبهُ من المَلِك ٥٤وربما أكسبَ من يُزاوِلُهنباهةً إن فاقَ لا تُزَايِلُه ٥٥وتَركُ من يلهو به للغيبةِفي وقتنا هذا بغير رَيبَةِ ٥٦وأنَّه لعبرةٌ لمن نظَرفقاسَ دُنياء به ثمَّ اعتَبَر ٥٧حوادثٌ يَبقَى الذي فيها حَكَمومُنتَهى كلَّ الحوادثِ العَدَم ٥٨مائدةٌ تُغذِّي القلوبَ بالحِكَمتَجِلُّ عن وخَامةٍ وعن تُخَم ٥٩تَلِذُّ لِلمُملِقِ والغَنيِّوالحاذِق المُتقِنِ والغَبي ٦٠مبذولةُ على الرَّخاء والمَحلَّفيقتدي كلُّ يقدر العَقل المصادر والحقوقرقم القصيدة 47411