انتقل إلى المحتوى
انضم

ضاق الرثاء بنا من فرط ما اتسعا

ناصيف اليازجي
١ضاقَ الرِّثاءُ بنا من فرطِ ما اتَّسعاكالماءِ طالَ عليهِ الوِرْدُ فانقَطَعا
٢الموتُ يَنبُعُ يوماً بعدَ ليلتهِوليسَ تَنبُعُ ألفاظٌ كما نَبَعا
٣في كلِّ يومٍ يُقالُ الصُّبحَ وا أسفاقد ماتَ زيدٌ وعمروٌ في المسا تَبِعا
٤فوقَ التُّراب جِبالٌ من حِجارتهِوتحتهُ مثلُها مِنَّا قدِ اجتَمَعا
٥النَّاسُ للموتِ صيدٌ ظلَّ يأكلُهُمنَهْماً ولكنهُ لا يَعرِفُ الشِّبَعا
٦والأرضُ تبتلِعُ الأجسامَ قاطِبةًوجوفُها ليسَ يَملاهُ الذي ابتَلَعَا
٧هَوِّنْ على القلبِ غمَّا فيهِ أو فَرَحاكلاهما عن قريبٍ يَذهبانِ مَعَا
٨مابينَ يومٍ وليلٍ نحنُ بينَهُماتمضي ألوفٌ وننسى كلَّ ما وقعا
٩قد يزرَعُ الزَّرعَ منا غيرُ حاصدهِويحصُدُ الزَّرعَ منَّا غيرُ من زَرعا
١٠ويَجمعُ المالَ من بالكدِّ حصلَّهُدهراً ويُنفِقُهُ غيرُ الذي جَمَعا
١١اليومَ قد فاتَ إبراهيمَ منزِلَهُوضاعَ ما قد بَنى فيهِ وما صَنَعا
١٢وخَلَّفَ الدَّارَ تشكو فَقْدَ صاحِبِهاوالمالَ والأهلَ والأصحابَ والتَّبَعا
١٣كانت لياليهِ كالأعيادِ حافلةًبأوجُهِ الناس مُصطافاً ومُرتَبَعا
١٤تَعشُو الوُفودُ إلى بابٍ لمنزلهِلا يَطلُعُ الفجرُ إلاّ وَهْوَ قد قُرِعا
١٥قد كان في طِبِّهِ للنَّاسِ منفعةٌفإذا أتى الموتُ ذاك الطِّبُّ ما نَفَعا
١٦وكان يُبرِي مِن النَّاسِ الجِراحَ فهليُبري جِراحَ فُؤَادٍ بعدهُ انصَدَعا
١٧مَضَى إلى ربِّهِ الغفَّارِ مُعتمِداًقُربَ الطريقِ التي فيها إليهِ سَعَى
١٨ما زال سَبَّاقَ غاياتٍ بهمَّتِهِحتَّى لقد سبقَ الوقتَ الذي وُضعا
١٩سارت إلى الله تلكَ النَّفسُ تاركةًجسماً ثَوى في تراب الأرض مُضطَجِعا
٢٠كلٌّ إلى أصلهِ قد عاد مُنقلباًفانحطَّ هذا وهذا طارَ مُرتفِعا

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52762