انتقل إلى المحتوى
انضم

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

الفرزدق
١هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُوَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
٢هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ،هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ
٣هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُبِجَدّهِ أنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتِمُوا
٤وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِهالعُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجمُ
٥كِلْتا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفعُهُمَايُسْتَوْكَفانِ، وَلا يَعرُوهُما عَدَمُ
٦سَهْلُ الخَلِيقَةِ، لا تُخشى بَوَادِرُهُيَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيمُ
٧حَمّالُ أثقالِ أقوَامٍ، إذا افتُدِحُواحُلوُ الشّمائلِ، تَحلُو عندَهُ نَعَمُ
٨ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ،لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاءَهُ نَعَمُ
٩عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسانِ، فانْقَشَعَتْعَنْها الغَياهِبُ والإمْلاقُ والعَدَمُ
١٠إذا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قال قائِلُهاإلى مَكَارِمِ هذا يَنْتَهِي الكَرَمُ
١١يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِهفَمَا يُكَلَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ
١٢بِكَفّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌمن كَفّ أرْوَعَ، في عِرْنِينِهِ شمَمُ
١٣يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ رَاحَتِهِرُكْنُ الحَطِيمِ إذا ما جَاءَ يَستَلِمُ
١٤الله شَرّفَهُ قِدْماً، وَعَظّمَهُجَرَى بِذاكَ لَهُ في لَوْحِهِ القَلَمُ
١٥أيُّ الخَلائِقِ لَيْسَتْ في رِقَابِهِمُ،لأوّلِيّةِ هَذا، أوْ لَهُ نِعمُ
١٦مَن يَشكُرِ الله يَشكُرْ أوّلِيّةَ ذا؛فالدِّينُ مِن بَيتِ هذا نَالَهُ الأُمَمُ
١٧يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التي قَصُرَتْعَنها الأكفُّ، وعن إدراكِها القَدَمُ
١٨مَنْ جَدُّهُ دان فَضْلُ الأنْبِياءِ لَهُ؛وَفَضْلُ أُمّتِهِ دانَتْ لَهُ الأُمَمُ
١٩مُشْتَقّةٌ مِنْ رَسُولِ الله نَبْعَتُهُ،طَابَتْ مَغارِسُهُ والخِيمُ وَالشّيَمُ
٢٠يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِهِكالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ
٢١من مَعشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ، وَبُغْضُهُمُكُفْرٌ، وَقُرْبُهُمُ مَنجىً وَمُعتَصَمُ
٢٢مُقَدَّمٌ بعد ذِكْرِ الله ذِكْرُهُمُفي كلّ بَدْءٍ، وَمَختومٌ به الكَلِمُ
٢٣إنْ عُدّ أهْلُ التّقَى كانوا أئِمّتَهمْ،أوْ قيل: «من خيرُ أهل الأرْض؟» قيل: هم
٢٤لا يَستَطيعُ جَوَادٌ بَعدَ جُودِهِمُ،وَلا يُدانِيهِمُ قَوْمٌ، وَإنْ كَرُمُوا
٢٥هُمُ الغُيُوثُ، إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْ،وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى، وَالبأسُ محتدمُ
٢٦لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً من أكُفّهِمُ؛سِيّانِ ذلك: إن أثَرَوْا وَإنْ عَدِمُوا
٢٧يُستدْفَعُ الشرُّ وَالبَلْوَى بحُبّهِمُ،وَيُسْتَرَبّ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ
٢٨مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَهِ ذِكْرُهُمْفِي كُلِّ فَرْضٍ وَمَخْتُومٌ بِهِ الكَلِمُ
٢٩إنْ عُدَّ أهْلُ التُّقَي كَانُوا أئمَّتَهُمْأوْ قِيلَ: مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الارْضِ قِيلَ: هُمُ
٣٠لاَ يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَأيَتِهِمْوَلاَ يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَإنْ كَرُمُوا
٣١هُمُ الغُيُوثُ إذَا مَا أزْمَةٌ أزَمَتْوَالاُسْدُ أُسْدُ الشَّرَي وَالبَأْسُ مُحْتَدِمُ
٣٢يَأبَي لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْخِيمٌ كَرِيمٌ وَأيْدٍ بِالنَّدَي هُضُمُ
٣٣لاَ يَقْبِضُ العُسْرُ بَسْطاً مِنْ أكُفِّهِمُسِيَّانِ ذَلِكَ إنْ أثْرَوْا وَإنْ عَدِمُوا
٣٤أيٌّ القَبَائِلِ لَيْسَتْ فِي رَقَابِهِمُلاِوَّلِيَّةِ هَذَا أوْ لَهُ نِعَمُ
٣٥مَنْ يَعْرِفِ اللَهَ يَعْرِفْ أوَّلِيَّةَ ذَافَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا نَالَهُ الاُمَمُ
٣٦بُيُوتُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ يُسْتَضَاءُ بِهَافِي النَّائِبَاتِ وَعِنْدَ الحُكْمِ إنْ حَكَمُوا
٣٧فَجَدُّهُ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أُرُومَتِهَامُحَمَّدٌ وَعليّ بَعْدَهُ عَلَمُ
٣٨بَدرٌ له شَاهِدٌ وَالشِّعْبُ مِنْ أُحُدٍوالخَنْدَقَانِ وَيَومُ الفَتْحِ قَدْ عَلِمُوا
٣٩وَخَيْبَرٌ وَحُنَيْنٌ يَشْهَدَانِ لَهُوَفِي قُرَيْضَةَ يَوْمٌ صَيْلَمٌ قَتَمُ
٤٠مَوَاطِنٌ قَدْ عَلَتْ فِي كُلِّ نائِبَةٍعلی الصَّحَابَةِ لَمْ أَكْتُمْ كَمَا كَتَمُو

الشرح

40 مواضع
  • هَذاويقصد به الإمام علي بن الحسين زين العابدين
  • البَطْحاءُالمكان المتسع الذي فيه دقائق الحصى يجمعها السيل.
  • البَطْحاءُأرض مكة المنبطحة
  • البَطْحاءُرض مكة المنبطحة
  • وَطْأتَهُمشيته.
  • وَطْأتَهُوَطْأتَهُ اصلها وطئ ومعناهها داسه ،ويقال وطئنا العدو اي؛ غزوناهم ، وطاته في هذا السياق هي المشية
  • وَالحِلُّ وَالحَرَمُما بعد عن مكة.
  • وَالحِلُّ وَالحَرَمُما جاورها.
  • وَالحِلُّ وَالحَرَمُأراد بهما أهل الحل والحرم
  • وَالحِلُّ وَالحَرَمُأراد بهما أهل الحل والحرم
  • هذاويقصد به الإمام علي بن الحسين زين العابدين
  • هذاويقصد به الإمام علي بن الحسين زين العابدين
  • العَلَمُالمشهور.
  • هذاويقصد به الإمام علي بن الحسين زين العابدين
  • فاطمَةٍبنت النبي محمد ﷺ
  • هذاويقصد به الإمام علي بن الحسين زين العابدين
  • بضَائرِهبضارة.
  • أنكَرْتَالذي أنكر هو هشام بن عبد الملك
  • غِيَاثٌنجدة ومعونة.
  • عَمَّ نَفعُهُمَاأنتشرت فائدتهما
  • يُسْتَوْكَفانِتستمطران.
  • عَدَمُبضم العين والدال أو بفتحهما أو بضم العين وسكون الدال الفقدان.
  • بَوَادِرُهُجمع بادرة وهي ما يبدر من حدتك في الغضب من قول أو فعل.
  • وَالشّيمُحسن الخلق والخُلُق.
  • تَحلُو عندَهُ نَعَمُتَحلو عنده «نَعَم»: أي يستحبّ قولُ «نعم» للسائل والمحتاج، ويطيب له قضاء الحوائج وإجابة الطلبات ولا يثقل عليه العطاء.
  • ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ،لم يعتد الممدوح أن يقول «لا» لطالب حاجة، ولم تجرِ هذه الكلمة على لسانه إلا في التشهّد، حيث لا بدّ منها في قول: «لا إله إلا الله». ولولا وجوبها في التشهّد لتحولت عنده «لا» إلى «نعم» لكثرة جوده وسماحته.
  • لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاءَهُ نَعَمُيعني لولا أنه مضطر للنطق بحر «لا» في كلمة الشهادة كانت لاؤه دائماً نعم، ونعم هنا خبر لكان ورفعها لضرورة الروي.
  • لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاءَهُ نَعَمُلم يعتد الممدوح أن يقول «لا» لطالب حاجة، ولم تجرِ هذه الكلمة على لسانه إلا في التشهّد، حيث لا بدّ منها في قول: «لا إله إلا الله». ولولا وجوبها في التشهّد لتحولت عنده «لا» إلى «نعم» لكثرة جوده وسماحته.
  • الغَياهِبُالظلمات.
  • والعَدَمُبضم العين والدال أو بفتحهما أو بضم العين وسكون الدال الفقدان.
  • والعَدَمُالفقر.
  • هذاويقصد به الإمام علي بن الحسين زين العابدين
  • يُغْضِي حَياءًيغمض جفونه من الحياء ويغمض الناس جفونهم من هيبته فإذا ابتسم هدأ روع الناس فكلموه.
  • يُغْضِي حَياءًأطبَقَ جفنَيْه ونظر الى الأرض
  • يُغْضِي حَياءًأطبَقَ جفنَيْه ونظر الى الأرض
  • خَيْزُرَانٌالخيزران العود اللدن. يريد أن العصا التي يمسكها طيبة الرائحة لأنها تستمد طيبها من طيب كفه.
  • خَيْزُرَانٌعود ليّن طيّب الرائحة
  • رِيحُهُ عَبِقٌعِطْر
  • رِيحُهُ عَبِقٌرائحته طيبة
  • أرْوَعَمن يعجبك بحسنه وشجاعته.

اقرأ أيضًا لـالفرزدق

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 5493