١اِختِلافُ النَهارِ وَاللَيلِ يُنسياُذكُرا لِيَ الصِبا وَأَيّامَ أُنسي ٢وَصِفا لي مُلاوَةً مِن شَبابٍصُوِّرَت مِن تَصَوُّراتٍ وَمَسِّ ٣عَصَفَت كالصَّبَا اللَعوبِ وَمَرَّتسِنَةً حُلوَةً وَلَذَّةُ خَلسِ ٤وَسَلا مِصرَ هَل سَلا القَلبُ عَنهاأَو أَسا جُرحَهُ الزَمانَ المُؤَسّي ٥كُلَّما مَرَّتِ اللَيالي عَلَيهِرَقَّ وَالعَهدُ في اللَيالي تُقَسّي ٦مُستَطارٌ إِذا البَواخِرُ رَنَّتأَوَّلَ اللَيلِ أَو عَوَت بَعدَ جَرسِ ٧راهِبٌ في الضُلوعِ لِلسُفنِ فَطنُكُلَّما ثُرنَ شاعَهُنَّ بِنَقسِ ٨يا اِبنَةَ اليَمِّ ما أَبوكِ بَخيلٌما لَهُ مولَعاً بِمَنعٍ وَحَبسِ ٩أَحرامٌ عَلى بَلابِلِهِ الدَوحُ حَلالٌ لِلطَيرِ مِن كُلِّ جِنسِ ١٠كُلُّ دارٍ أَحَقُّ بِالأَهلِ إِلّافي خَبيثٍ مِنَ المَذاهِبِ رِجسِ ١١نَفسي مِرجَلٌ وَقَلبي شِراعٌبِهِما في الدُموعِ سيري وَأَرسي ١٢وَاِجعَلي وَجهَكِ الفَنارَ وَمَجراكِ يَدَ الثَغرِ بَينَ رَملٍ وَمَكسِ ١٣وَطَني لَو شُغِلتُ بِالخُلدِ عَنهُنازَعَتني إِلَيهِ في الخُلدِ نَفسي ١٤وَهَفا بِالفُؤادِ في سَلسَبيلٍظَمَأٌ لِلسَوادِ مِن عَينِ شَمسِ ١٥شَهِدَ اللَهُ لَم يَغِب عَن جُفونيشَخصُهُ ساعَةً وَلَم يَخلُ حِسّي ١٦يُصبِحُ الفِكرُ وَالمَسَلَّةُ ناديهِ وَبِالسَرحَةِ الزَكِيَّةِ يُمسي ١٧وَكَأَنّي أَرى الجَزيرَةَ أَيكاًنَغَمَت طَيرُهُ بِأَرخَمَ جَرسِ ١٨هِيَ بَلقيسُ في الخَمائِلِ صَرحٌمِن عُبابٍ وَصاحَت غَيرُ نِكسِ ١٩حَسبُها أَن تَكونَ لِلنيلِ عِرساًقَبلَها لَم يُجَنَّ يَوماً بِعِرسِ ٢٠لَبِسَت بِالأَصيلِ حُلَّةَ وَشيٍبَينَ صَنعاءَ في الثِيابِ وَقَسِّ ٢١قَدَّها النيلُ فَاِستَحَت فَتَوارَتمِنهُ بِالجِسرِ بَينَ عُريٍ وَلُبسِ ٢٢وَأَرى النيلَ كَالعَقيقِ بَواديهِ وَإِن كانَ كَوثَرَ المُتَحَسّي ٢٣اِبنُ ماءِ السَماءِ ذو المَوكِبِ الفَخمِالَّذي يَحسُرُ العُيونَ وَيُخسي ٢٤لا تَرى في رِكابِهِ غَيرَ مُثنٍبِخَميلٍ وَشاكِرٍ فَضلَ عُرسِ ٢٥وَأَرى الجيزَةَ الحَزينَةَ ثَكلىلَم تُفِق بَعدُ مِن مَناحَةِ رَمسي ٢٦أَكثَرَت ضَجَّةَ السَواقي عَلَيهِوَسُؤالَ اليَراعِ عَنهُ بِهَمسِ ٢٧وَقِيامَ النَخيلِ ضَفَّرنَ شِعراًوَتَجَرَّدنَ غَيرَ طَوقٍ وَسَلسِ ٢٨وَكَأَنَّ الأَهرامَ ميزانُ فِرعَونَ بِيَومٍ عَلى الجَبابِرِ نَحسِ ٢٩أَو قَناطيرُهُ تَأَنَّقَ فيهاأَلفُ جابٍ وَأَلفُ صاحِبِ مَكسِ ٣٠رَوعَةٌ في الضُحى مَلاعِبُ جِنٍّحينَ يَغشى الدُجى حِماها وَيُغسي ٣١وَرَهينُ الرِمالِ أَفطَسُ إِلّاأَنَّهُ صُنعُ جِنَّةٍ غَيرُ فُطسِ ٣٢تَتَجَلّى حَقيقَةُ الناسِ فيهِسَبُعُ الخَلقِ في أَساريرِ إِنسي ٣٣لَعِبَ الدَهرُ في ثَراهُ صَبِيّاًوَاللَيالي كَواعِباً غَيرَ عُنسِ ٣٤رَكِبَت صُيَّدُ المَقاديرِ عَينَيهِلِنَقدٍ وَمَخلَبَيهِ لِفَرسِ ٣٥فَأَصابَت بِهِ المَمالِكَ كِسرىوَهِرَقلاً وَالعَبقَرِيَّ الفَرَنسي ٣٦يا فُؤادي لِكُلِّ أَمرٍ قَرارٌفيهِ يَبدو وَيَنجَلي بَعدَ لَبسِ ٣٧عَقَلَت لُجَّةُ الأُمورِ عُقولاًطالَت الحوتَ طولَ سَبحٍ وَغَسِّ ٣٨غَرِقَت حَيثُ لا يُصاحُ بِطافٍأَو غَريقٍ وَلا يُصاخُ لِحِسِّ ٣٩فَلَكٌ يَكسِفُ الشُموسَ نَهاراًوَيَسومُ البُدورَ لَيلَةَ وَكسِ ٤٠وَمَواقيتُ لِلأُمورِ إِذا مابَلَغَتها الأُمورُ صارَت لِعَكسِ ٤١دُوَلٌ كَالرِجالِ مُرتَهَناتٌبِقِيامٍ مِنَ الجُدودِ وَتَعسِ ٤٢وَلَيالٍ مِن كُلِّ ذاتِ سِوارٍلَطَمَت كُلَّ رَبِّ رومٍ وَفُرسِ ٤٣سَدَّدَت بِالهِلالِ قَوساً وَسَلَّتخِنجَراً يَنفُذانِ مِن كُلِّ تُرسِ ٤٤حَكَمَت في القُرونِ خوفو وَداراوَعَفَت وائِلاً وَأَلوَت بِعَبسِ ٤٥أَينَ مَروانُ في المَشارِقِ عَرشٌأَمَوِيٌّ وَفي المَغارِبِ كُرسي ٤٦سَقِمَت شَمسُهُم فَرَدَّ عَلَيهانورَها كُلُّ ثاقِبِ الرَأيِ نَطسِ ٤٧ثُمَّ غابَت وَكُلُّ شَمسٍ سِوى هاتيكَ تَبلى وَتَنطَوي تَحتَ رَمسِ ٤٨وَعَظَ البُحتُرِيَّ إيوانُ كِسرىوَشَفَتني القُصورُ مِن عَبدِ شَمسِ ٤٩رُبَّ لَيلٍ سَرَيتُ وَالبَرقُ طِرفيوَبِساطٍ طَوَيتُ وَالريحُ عَنسي ٥٠أَنظِمُ الشَرقَ في الجَزيرَةِ بِالغَربِ وَأَطوي البِلادَ حَزناً لِدَهسِ ٥١في دِيارٍ مِنَ الخَلائِفِ دَرسٍوَمَنارٍ مِنَ الطَوائِفِ طَمسِ ٥٢وَرُبىً كَالجِنانِ في كَنَفِ الزَيتونِ خُضرٍ وَفي ذَرا الكَرمِ طُلسِ ٥٣لَم يَرُعني سِوى ثَرىً قُرطُبِيٍّلَمَسَت فيهِ عِبرَةَ الدَهرِ خَمسي ٥٤يا وَقى اللَهُ ما أُصَبِّحُ مِنهُوَسَقى صَفوَةَ الحَيا ما أُمَسّي ٥٥قَريَةٌ لا تُعَدُّ في الأَرضِ كانَتتُمسِكُ الأَرضَ أَن تَميدَ وَتُرسي ٥٦غَشِيَت ساحِلَ المُحيطِ وَغَطَّتلُجَّةَ الرومِ مِن شِراعٍ وَقَلسِ ٥٧رَكِبَ الدَهرُ خاطِري في ثَراهافَأَتى ذَلِكَ الحِمى بَعدَ حَدسِ ٥٨فَتَجَلَّت لِيَ القُصورُ وَمَن فيها مِنَ العِزِّ في مَنازِلَ قُعسِ ٥٩ما ضَفَت قَطُّ في المُلوكِ عَلى نَذلِ المَعالي وَلا تَرَدَّت بِنَجسِ ٦٠وَكَأَنّي بَلَغتُ لِلعِلمِ بَيتاًفيهِ ما لِلعُقولِ مِن كُلِّ دَرسِ
الشرح
27 مواضع- اِختِلافُتعاقب وتتابع
- الصِبافترة الطفولة "الصبا"
- أُنسيلهوي وسعادتي ومرحي
- مُلاوَةًفترة
- صُوِّرَتصيغت
- تَصَوُّراتٍتخيلات
- وَمَسِّإصابة
- عَصَفَتهبت كالعاصفة
- كالصَّبَافترة الطفولة "الصبا"
- اللَعوبِالمرح
- خَلسِاختلاساً وخفية
- وَسَلامثنى بمعنى اسئلاها وهنا التثنية كانت عرف في مخاطبة شخصان كانت عرف في الشعر العربي الجاهلي واستخدمه الشاعر لخلفيته الكلاسيكية الإحيائية
- وَسَلانساها
- سَلانساها
- أَساعالج
- المُؤَسّيالمعالج
- رَقَّلان
- وَالعَهدُالمعهود والمعروف
- البَواخِرُالسفن يقصد بها السفن التي كان يراها الشاعر من منفاه بالأندلس كان يُسائِلُها
- البَواخِرُالسفن يقصد بها السفن التي كان يراها الشاعر من منفاه بالأندلس كان يُسائِلُها
- عَوَتصرخت وصاحت
- يا اِبنَةَ اليَمِّبمعنى البحر وذكرت في القرآن الكريم
- يا اِبنَةَ اليَمِّاستعارة مكنية ويقصد بها السفينة
- مِرجَلٌالمحرك الذي يعمل بالفحم في سفن ذاك العصر
- الفَنارَمنارة الضوء التي تُضئ للسفن في البحر
- اليَراعِالقلم
- عَبدِ شَمسِبني أمية
المصادر والحقوقرقم القصيدة 63713