الرئيسية القصائد أبو إسحاق الإلبيري تفت فؤادك الأيام فتا بتشكيل بلا تشكيل
انسخ القصيدة شارك أعجبني احفظ القصيدة أعد النشر أرسل لقارئ ١ تَفُتُّ فُؤادَكَ الأَيّامُ فَتّا وَتَنحِتُ جِسمَكَ الساعاتُ نَحتا
٢ وَتَدعوكَ المَنونُ دُعاءَ صِدقٍ أَلا يا صاحِ أَنتَ أُريدُ أَنتا
٣ أَراكَ تُحِبُّ عِرساً ذاتَ غَدرٍ أَبَتَّ طَلاقَها الأَكياسُ بَتّا
٤ تَنامُ الدَهرَ وَيحَكَ في غَطيطٍ بِها حَتّى إِذا مِتَّ اِنْتبَهْتَا
٥ فَكَم ذا أَنتَ مَخدوعٌ وَحَتّى مَتى لا تَرعَوي عَنها وَحَتّى
٦ أَبا بَكرٍ دَعَوتُكَ لَو أَجَبتا إِلى ما فيهِ حَظُّكَ إِن عَقَلتا
٧ إِلى عِلمٍ تَكونُ بِهِ إِماماً مُطاعاً إِن نَهَيتَ وَإِن أَمَرتا
٨ وَتَجلو ما بِعَينِكَ مِن عشاها وَتَهديكَ السَبيلَ إِذا ضَلَلتا
٩ وَتَحمِلُ مِنهُ في ناديكَ تاجاً وَيَكسوكَ الجَمالَ إِذا اِغتَرَبتا
١٠ يَنالُكَ نَفعُهُ مادُمتَ حَيّاً وَيَبقى ذُخرُهُ لَكَ إِن ذَهَبتا
١١ هُوَ العَضبُ المُهَنَّدُ لَيسَ يَنبو تُصيبُ بِهِ مَقاتِلَ مَنْ ضَرَبتا
١٢ وَكَنزاً لا تَخافُ عَلَيهِ لِصّاً خَفيفَ الحَملِ يوجَدُ حَيثُ كُنتا
١٣ يَزيدُ بِكَثرَةِ الإِنفاقِ مِنهُ وَينقُصُ إن بِهِ كَفّاً شَدَدتا
١٤ فَلَو قَد ذُقتَ مِن حَلواهُ طَعماً لَآثَرتَ التَعَلُّمَ وَاِجتَهَدتا
١٥ وَلَم يَشغَلَكَ عَنهُ هَوى مُطاعٌ وَلا دُنيا بِزُخرُفِها فُتِنتا
١٦ وَلا أَلهاكَ عَنهُ أَنيقُ رَوضٍ وَلا خِدرٌ بِرَبرَبِهِ كَلِفتا
١٧ فَقوتُ الروحِ أَرواحُ المَعاني وَلَيسَ بِأَن طَعِمتَ وَأِن شَرِبتا
١٨ فَواظِبهُ وَخُذ بِالجِدِّ فيهِ فَإِن أَعطاكَهُ اللَهُ أَخَذتا
١٩ وَإِن أوتيتَ فيهِ طَويلَ باعٍ وَقالَ الناسُ إِنَّكَ قَد سَبَقتا
٢٠ فَلا تَأمَن سُؤالَ اللَهِ عَنهُ بِتَوبيخٍ عَلِمتَ فَهَل عَمِلتا
٢١ فَرَأسُ العِلمِ تَقوى اللَهِ حَقّاً وَلَيسَ بِأَن يُقال لَقَد رَأَستا
٢٢ وَضافي ثَوبِكَ الإِحسانُ لا أَن تُرى ثَوبَ الإِساءَةِ قَد لَبِستا
٢٣ إِذا ما لَم يُفِدكَ العِلمُ خَيراً فَخَيرٌ مِنهُ أَن لَو قَد جَهِلتا
٢٤ وَإِن أَلقاكَ فَهمُكَ في مَهاوٍ فَلَيتَكَ ثُمَّ لَيتَكَ ما فَهِمتا
٢٥ سَتَجني مِن ثِمارِ العَجزِ جَهلاً وَتَصغُرُ في العُيونِ إِذا كَبُرتا
٢٦ وَتُفقَدُ إِن جَهِلتَ وَأَنتَ باقٍ وَتوجَدُ إِن عَلِمتَ وَقَد فُقِدتا
٢٧ وَتَذكُرُ قَولَتي لَكَ بَعدَ حينٍ وَتَغبِطُها إِذا عَنها شُغِلتا
٢٨ لَسَوفَ تَعَضُّ مِن نَدَمٍ عَلَيها وَما تُغني النَدامَةُ إِن نَدِمتا
٢٩ إِذا أَبصَرتَ صَحبَكَ في سَماءٍ قَد اِرتَفَعوا عَلَيكَ وَقَد سَفَلتا
٣٠ فَراجِعها وَدَع عَنكَ الهُوَينى فَما بِالبُطءِ تُدرِكُ ما طَلَبتا
٣١ وَلا تَحفِل بِمالِكَ وَاِلهُ عَنهُ فَلَيسَ المالُ إِلّا ما عَلِمتا
٣٢ وَلَيسَ لِجاهِلٍ في الناسِ مَعنىً وَلَو مُلكُ العِراقِ لَهُ تَأَتّى
٣٣ سَيَنطِقُ عَنكَ عِلمُكَ في نَدِيٍّ وَيُكتَبُ عَنكَ يَوماً إِن كَتَبتا
٣٤ وَما يُغنيكَ تَشيِيدُ المَباني إِذا بِالجَهلِ نَفسَكَ قَد هَدَمتا
٣٥ جَعَلتَ المالَ فَوقَ العِلمِ جَهلاً لَعَمرُكَ في القَضيَّةِ ماعَدَلتا
٣٦ وَبَينَهُما بِنَصِّ الوَحيِ بَونٌ سَتَعلَمُهُ إِذا طَهَ قَرَأتا
٣٧ لَئِن رَفَعَ الغَنيُّ لِواءَ مالٍ لَأَنتَ لِواءَ عِلمِكَ قَد رَفَعتا
٣٨ وَإِن جَلَسَ الغَنيُّ عَلى الحَشايا لَأَنتَ عَلى الكَواكِبِ قَد جَلَستا
٣٩ وَإِن رَكِبَ الجِيادَ مُسَوَّماتٍ لَأَنتَ مَناهِجَ التَقوى رَكِبتا
٤٠ وَمَهما اِفتَضَّ أَبكارَ الغَواني فَكَم بِكرٍ مِنَ الحِكَمِ اِفتَضَضتا
٤١ وَلَيسَ يَضُرُّكَ الإِقتارُ شَيئاً إِذا ما أَنتَ رَبَّكَ قَد عَرَفتا
٤٢ فَما عِندَهُ لَكَ مِن جَميلٍ إِذا بِفِناءِ طاعَتِهِ أَنَختا
٤٣ فَقابِل بِالقَبولِ صَحيحَ نُصحي فَإِن أَعرَضتَ عَنهُ فَقَد خَسِرتا
٤٤ وَإِن راعَيتَهُ قَولاً وَفِعلاً وَتاجَرتَ الإِلَهَ بِهِ رَبِحتا
٤٥ فَلَيسَت هَذِهِ الدُنيا بِشَيءٍ تَسوؤُكَ حُقبَةً وَتَسُرُّ وَقتا
٤٦ وَغايَتُها إِذا فَكَرَّت فيها كَفَيئِكَ أَو كَحُلمِكَ إِن حَلَمتا
٤٧ سُجِنتَ بِها وَأَنتَ لَها مُحِبٌّ فَكَيفَ تُحِبُّ ما فيهِ سُجِنتا
٤٨ وَتُطعِمُكَ الطَعامَ وَعَن قَريبٍ سَتَطعَمُ مِنكَ ما مِنها طَعِمتا
٤٩ وَتَعرى إِن لَبِستَ لَها ثِياباً وَتُكسى إِن مَلابِسَها خَلَعتا
٥٠ وَتَشهَدُ كُلَّ يَومٍ دَفنَ خِلٍّ كَأَنَّكَ لا تُرادُ بِما شَهِدتا
٥١ وَلَم تُخلَق لِتَعمُرها وَلَكِن لِتَعبُرَها فَجِدَّ لِما خُلِقتا
٥٢ وَإِن هُدِمَت فَزِدها أَنتَ هَدماً وَحَصِّن أَمرَ دينِكَ ما اِستَطَعتا
٥٣ وَلا تَحزَن عَلى ما فاتَ مِنها إِذا ما أَنتَ في أُخراكَ فُزتا
٥٤ فَلَيسَ بِنافِعٍ ما نِلتَ فيها مِنَ الفاني إِذا الباقي حُرِمتا
٥٥ وَلا تَضحَك مَعَ السُفَهاءِ لَهواً فَإِنَّكَ سَوفَ تَبكي إِن ضَحِكتا
٥٦ وَكَيفَ لَكَ السُرورُ وَأَنتَ رَهنٌ وَلا تَدري أَتُفدى أَم غَلِقتا
٥٧ وَسَل مِن رَبِّكَ التَوفيقَ فيها وَأَخلِص في السُؤالِ إِذا سَأَلتا
٥٨ وَنادِ إِذا سَجَدتَ لَهُ اِعتِرافاً بِما ناداهُ ذو النونِ بنُ مَتّى
٥٩ وَلازِم بابَهُ قَرعاً عَساهُ سَيفتَحُ بابَهُ لَكَ إِن قَرَعتا
٦٠ وَأَكثِر ذِكرَهُ في الأَرضِ دَأباً لِتُذكَرَ في السَماءِ إِذا ذَكَرتا
أكمل القصيدة · بقي 52 بيتًا
الشرح 40 مواضع تَفُتُّ "تَفُتُّ": من الفعل "فَتَّ"، ومعناه كسر أو مزّق شيئًا بلطف أو على مراحل، ويمكن أن يحمل معنى الإضعاف أو التآكل التدريجي. المَنونُ جمع منية وهي الموت صاحِ أصلها يا صاحب أو يا صاحبي . لكن وقع لها هنا ما يسمى بالترخيم عند العرب فحذف آخر حرف وهو ( حرف الباء ) وحذف ضمير المتكلم وهو حرف الياء . عِرساً المقصود بها الحياة أَبَتَّ قَطَعَ، والمعنى العامّ هو ( بتَّ بطلاقها) قطع بتاتا. الأَكياسُ العقلاء غَطيطٍ الغطيط: الشخير. تَرعَوي ارْعَوى عنه، أَي: كَفَّ. أَبا بَكرٍ أبو بكر هو ابن الإلبيري وَتَجلو أي ( العلم ) يزيل و يذهب عنك العشى عشاها العشى : ضعف البصر ويقال رجل أعشى و امرأة عشواء ناديكَ النادي : مجلس القوم العَضبُ يقال عضب الشئ عضبا إذا قطعه . فالعضب هو السيف القاطع المُهَنَّدُ المهند هو السيف المصنوع من حديد الهند. وحديد الهند في ذلك الوقت أجود أنواع الحديد. فلذلك يضرب به المثل في كثير من القصائد يَنبو يقال سيف ناب إذا ضرب فلم يقطع شَدَدتا الشَّدّ: الجَذْبُ، الجَرُّ، السَّحْبُ، ويقْصُد هُنَا إحْتِكَار العِلْم رَوضٍ الروض هو البستان الجميل و الحسن خِدرٌ الفتاةُ الحَسْناءُ التّي يُخبّئُهَا أهلُها خوفًا عليْها من الحسد أو الأذى بِرَبرَبِهِ الربرب : هو قطيع الظباء كَلِفتا يقال 'كَلِفَ بِابْنَةِ الجِيرَانِ': أَحَبَّهَا حُبّاً شَدِيداً. فَواظِبهُ "واظِبهُ": من الفعل "واظب"، ويعني الاستمرار في فعل شيء ما بشكل منتظم أو متواصل. وَضافي وافضل وَضافي الثوب الضافي : هو الثوب الساتر و السابغ. وفي رواية ( وأفضل ثوبك الإحسان لا أن ) والمقصود أن أفضل الثياب ترتديها هي ثوب الإحسان لا ثوب الإساءة. مَهاوٍ مهاو جمع مهواة وهو الموضع بين جبلين كَبُرتا كَبُرتا يعني عَظُمتَ. أما كَبِرتَ فمعناها تقدمت في السن. وَتَغبِطُها أي تتمناها الهُوَينى المشي البطيء تَحفِل حَفَلَ بالشئ إذا بالى به. لا تحفِل بمالك : لا تبالي به نَدِيٍّ الندي: مجلس القوم و مجتمعهم و مُتحدثهم نَدِيٍّ مجلسُ القوم ومجتمعُهم ومكانُ حديثهم. تَشيِيدُ الشِّيدُ : هو كل ما يُطلى به البناء وهذا أعم من البناء لأن تزيين المبنى يكون بعد بنائه بَونٌ فَرقٌ كبير سَتَعلَمُهُ إِذا طَهَ قَرَأتا يقصد الإلبيري هنا أن الله عز وجل نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يَمُد عينيه إلى ما أنعم الله به على الناس من بسطة في المال و الولد. و أمرِه أن يستزيد من العلم. قال تعالى ( وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ) طه 131 وقال تعالى ( فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) طه 114 الحَشايا الحَشايا : جمع حَشِيَّة وهو الفراش المَحشو بأفخر الأنواع و أغلاها. لأن الحشايا التي يتحدث عنها البيت الشعري هي حشايا الأغنياء. الجِيادَ الجِياد : جمع جَواد و الجواد هو الحصان أو الفرَس إذا جاد أي إذا كان جيدا مُسَوَّماتٍ مُعلَمَاتٍ مَناهِجَ جمع مِنهاج وهو الطريق الواضح البَيِّن الغَواني الغواني : جمع غانِية وهي المرأةُ التي غَنِيَت بجمالها و حُسنِها عن التَّجَمُّل و التَّحَلِّي و التَّزيُّن. وقيل هي المرأة التي تُطلَبُ ولا تَطلُب. وقيل هي المرأة التي استغنت بزوجها عن الرجال. الإِقتارُ الفقر أَنَختا حَطَطتَ رِحالك. يقال أناخَ البعير إذا أَبرَكَهُ المصادر والحقوق رقم القصيدة 75695