انتقل إلى المحتوى
انضم

يا ليل الصب متى غده

علي الحصري القيرواني
١يا ليلُ الصبُّ متى غدُهأقيامُ السَّاعةِ مَوْعِدُهُ
٢رقدَ السُّمَّارُ فأَرَّقهأسفٌ للبيْنِ يردِّدهُ
٣فبكاهُ النجمُ ورقَّ لهممّا يرعاه ويرْصُدهُ
٤كلِفٌ بغزالٍ ذِي هَيَفٍخوفُ الواشين يشرّدهُ
٥نصَبتْ عينايَ له شرَكاًفي النّومِ فعزَّ تصيُّدهُ
٦وكفى عجباً أَنِّي قنصٌللسِّرب سبانِي أغْيَدهُ
٧صنمٌ للفتنةٍ منتصبٌأهواهُ ولا أتعبَّدُهُ
٨صاحٍ والخمرُ جَنَى فمِهِسكرانُ اللحظ مُعرْبدُهُ
٩ينضُو مِنْ مُقْلتِه سيْفاًوكأَنَّ نُعاساً يُغْمدُهُ
١٠فيُريقُ دمَ العشّاقِ بهوالويلُ لمن يتقلّدهُ
١١كلّا لا ذنْبَ لمن قَتَلَتْعيناه ولم تَقتُلْ يدهُ
١٢يا من جَحَدتْ عيناه دمِيوعلى خدَّيْه توَرُّدهُ
١٣خدّاكَ قد اِعْتَرَفا بدمِيفعلامَ جفونُك تجْحَدهُ
١٤إنّي لأُعيذُكَ من قَتْلِيوأظُنُّك لا تَتَعمَّدهُ
١٥باللّه هَبِ المشتاق كَرَىفلعَلَّ خيالَكَ يِسْعِدهُ
١٦ما ضَرَّك لو داوَيْتَ ضَنَىصَبٍّ يُدْنيكَ وتُبْعِدهُ
١٧لم يُبْقِ هواك له رَمَقافلْيَبْكِ عليه عُوَّدُهُ
١٨وغداً يَقْضِي أو بَعْدَ غَدٍهل مِنْ نَظَرٍ يتَزَوَّدهُ
١٩يا أهْلَ الشوقِ لنا شَرَقٌبالدّمعِ يَفيضُ مَوْرِدُهُ
٢٠يهْوى المُشْتاقُ لقاءَكُمُوظروفُ الدَّهْرِ تُبَعِّدهُ
٢١ما أحلى الوَصْلَ وأَعْذَبهُلولا الأيّامُ تُنَكِّدهُ
٢٢بالبَينِ وبالهجرانِ فيالِفُؤَادِي كيف تَجَلُّدهُ
٢٣الحُبُّ أعَفُّ ذَويهِ أناغيرِي بالباطِلِ يُفْسِدهُ
٢٤كالدَّهْر أَجلُّ بَنِيهِ أبوعَبْدِ الرَّحْمنِ مُحَمَّدهُ
٢٥العفُّ الطاهِرُ مِئْزرُهُوالحرُّ الطَّيَّبُ مَوْلِدُهُ
٢٦شفَعَتْ في الأَصْلِ وزارَتُهوزكا فتفَوَّقَ سُؤْددُهُ
٢٧كَسَبَ الشَّرَفَ السامِي فغدافوْقَ الجوزاءِ يُشَيِّدُهُ
٢٨وكفاه غلامٌ أَوْرَثَهُإِسْحَاق المَجْدِ وأَحْمَدهُ
٢٩ما زالَ يجولُ مَدىً فَمَدىًويحلُّ الأَمْرَ وَيَعْقِدهُ
٣٠حتّى أَعطَتهُ رئاسَتُهوسياسَتُه ومهُنَّدهُ
٣١فاليومَ هو الملِكُ الأَعْلَىمولَى مَنْ شَاءَ وسَيّدُهُ
٣٢ميمونُ العُمْرِ مبارَكُهُمنصورُ المُلكِ مُؤيَّدهُ
٣٣هَيْنٌ لَيْنٌ في عِزَّتِهِلكن في الحرْبِ تَشَدُّدُهُ
٣٤يطوِي الأيّامَ وَينْشُرُهاويُقيمُ الدهرَ ويُقْعِدهُ
٣٥شُهِرَتْ كالشّمسِ فضائِلُهُفأقرّ عداهُ وحُسَّدهُ
٣٦لا يُطرِبُهُ التَّغْريدُ ولَوْغَنَّى بالأَرْغُنِ مَعْبَدهُ
٣٧والخَمْرُ فلَيْسَتْ مِنْهُ ولالعبُ الشَّيْطانِ ولا دَدُهُ
٣٨تركَ اللَّذَّاتِ فهِمَّتُهُعِلْمٌ يَرْويهِ ويُسْنِدهُ
٣٩وبداً في المُلْكِ تُرَغِّبُهوبُقىً في المالِ تُزهّدهُ
٤٠وذكاءٌ مثل النَّارِ جَلاظُلَمَ الشُّبُهاتِ تَوقُّدهُ
٤١وهُدَىً في الخيرِ يُرَغِّبُهوتُقىً في المُلك يزهّدهُ
٤٢وحَواشٍ رقَّتْ مِنْ أَدَبِحتّى فَضَحت من يِنشدهُ
٤٣لا عُذرَ لمادِحِهِ إن لَمْيدفق بغرِيبٍ يَنْقُدهُ
٤٤غَيْلانُ الشِّعْر قُدَامَتُهجَرْمِيُّ النَّحْو مُبَرّدُهُ
٤٥وخَليلُ لُغاتِ الْعُرْبِ يقفِي كتابَ الْعَيْنِ وَيَسْرُدهُ
٤٦لما خاطبتُ وخاطَبَنِيلم يخفَ عَلَيَّ تَعَبُّدهُ
٤٧فنزلتُ له عن طرف السَّبْقِ وقلتُ بكَفِّكَ مِقْوَدهُ
٤٨لو يعدَم عِلْمٌ أو كَرَمأيقنتُ بِأَنَّكَ تُوجِدهُ
٤٩من ذَمَّ الدهْرَ وزاركَ يامَلِكَ الدُّنْيا فَسَيَحْمَدهُ
٥٠إن ذَلَّ فجيْشُك ينْصرُهُأو ضَلَّ فرأْيُكَ يُرْشِدهُ
٥١أو راحَ إلى أُمنيتِهِظمآن فحَوْضُكَ يُورِدُهُ
٥٢أنتَ الدنيا والدينُ لناوكريمُ العَصر وأَوحَدُهُ
٥٣لو أنَّ الصَّخْرَ سقاهُ نَدَىكَفَّيْكَ لأَوْرَقَ جَلْمَدهُ
٥٤والرُّكْنُ لو اِنّك لامِسُهُلاِبيَضّ بكفّكَ أَسْوَدُهُ
٥٥يَطوي السُّفّارُ إليكَ مَدىًباللَّيْلِ فَيسْهَرُ أَرمدُهُ
٥٦ويهونُ عَلَيهِم شَحطُ نَوىًيُطْوَى بِحَديثكَ فَدْفَدُهُ
٥٧والمَشرِقُ أنبأَ مُتْهِمُهُبالفضلِ عليكَ وَمُنْجِدُهُ
٥٨والعينُ تراك فيُسْتَشْفَىمطروفُ الجَفْنِ وَأَرْمَدُهُ
٥٩سعِدَتْ أيَّامُ الشَّرْقِ وماطَلَعَتْ إِلّا بِكَ أَسْعُدُهُ
٦٠وأَضَاءَ الحَقُّ لِمُرسِيةٍلَمَّا أَورَت بك أَزْنُدُهُ

الشرح

40 مواضع
  • الصبُّالعاشق
  • الصبُّصَبٌّ: عاشقٌ شديدُ الشوق والوجد.
  • الصبُّمشتاق أو عاشق
  • متى غدُهيقول: متى هذه اللية الطويلة ستنتهي. غده أي اليوم التاني والمقصود هو انتهاء الليلة التي هو فيها.
  • أقيامُ السَّاعةِ مَوْعِدُهُقيام الساعة أي يوم القيامة... يقول هل يوم القيامة هو موعد انتهاء هذه الليلة الطويلة.. بسبب ما أصابه من أرق بسبب حزنه على البُعد والفرق فيشعر ان الليلة لا تنتهي
  • رقدَرقد : نام
  • السُّمَّارُسَمَرَ سَمْراً وسُمُوراً: لم يَنَمْ، وهمُ السُّمَّارُ والسامِرَةُ. حسب السياق اعتقد معناها هنا الساهر. الكلمة ممكن تيجي بمعنى الجماعة الذين يتحدثون بالليل.
  • للبيْنِالبَينُ أي الفُرْقةَ
  • يردِّدهُيأتي له باستمرار
  • يرعاهيرعى بمعنى يلاحظ، يحفظ
  • كلِفٌ بغزالٍ ذِي هَيَفٍالكلَف هو الوُلوع بالشيء مع شغل قلب ومَشقة.
  • كلِفٌ بغزالٍ ذِي هَيَفٍهَيَفٍ: دِقَّةُ الخصرِ ونحولُه، ويُقال: امرأةٌ هَيْفاءُ أي دقيقةُ الخصر.
  • كلِفٌ بغزالٍ ذِي هَيَفٍكَلِفٌ بِغَزالٍ ذي هَيَفٍ: شديدُ التعلّق بمحبوبٍ رقيقِ الخصر دقيقِه، وقد شبّهه بالغزال في الرقة والجمال.
  • كلِفٌ بغزالٍ ذِي هَيَفٍالهَيَف هو رقَّة الخصر وضُمور البطن، أي من الرشاقة.
  • يشرّدهُيشرده هنا بمعنى أشغل باله وأقلقه
  • نصَبتْ عينايَ له شرَكاًفخا
  • نصَبتْ عينايَ له شرَكاًشَرَكًا: فَخًّا أو حِبالةً يُصاد بها.
  • نصَبتْ عينايَ له شرَكاًنَصَبَتْ: أقامتْ أو وضعتْ شيئًا مرفوعًا أو ثابتًا، وقد تأتي بمعنى بَنَتْ أو أقامتْ بحسب السياق.
  • نصَبتْ عينايَ له شرَكاًيقول الشاعر: نصبت عيناي له شَرَكًا في النوم، أي جعلتا له فخًّا في الحلم لعلّي أظفر برؤيته، لكن تعذّر عليّ اقتناصه والظفر به.
  • نصَبتْ عينايَ له شرَكاًفخا
  • في النّومِ فعزَّ تصيُّدهُصعب
  • في النّومِ فعزَّ تصيُّدهُيقول الشاعر: نصبت عيناي له شَرَكًا في النوم، أي جعلتا له فخًّا في الحلم لعلّي أظفر برؤيته، لكن تعذّر عليّ اقتناصه والظفر به.
  • قنصٌيصطاد
  • سبانِيسبَى أي أسَرَ
  • أغْيَدهُأَغْيَدُ: ناعمُ القَدِّ، متثنٍّ في مشيته، وفيه دلالةٌ على الرقة واللين وحُسن التمايل.
  • مُعرْبدُهُيقال " عربد السكران على الناس " : أذاهم
  • ينضُويَنْضُو: يَسُلُّ ويُخرجُ الشيءَ من غِمده أو غطائه.
  • ينضُوجرد أو أخرج
  • يُغْمدُهُ" وضع السيف في غمده" فهو مغمود ، أي وضع في حافظته أو كما نسميه *جراب*
  • فيُريقُيهمر ويسفح
  • جَحَدتْأنكرت
  • تجْحَدهُتَجْحَدُهُ: تُنْكِرُهُ ولا تَعترِفُ به.
  • لأُعيذُكَلِأُعِيذَكَ: لأحميَكَ وأُجيرَكَ وأَعصِمَكَ من الشرّ أو المكروه.
  • هَبِهَبِ هب : اعطي
  • كَرَىنوم
  • ضَنَىضَنًى: مرضٌ شديدٌ أو هزالٌ وتعبٌ بالغٌ يلازم صاحبه.
  • ضَنَىمرضا
  • صَبٍّصَبٌّ: عاشقٌ شديدُ الشوق والوجد.
  • صَبٍّمشتاق أو عاشق
  • تُنَكِّدهُتسُؤه وتعكره

اقرأ أيضًا لـعلي الحصري القيرواني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 77117