لقد خفت أن تأتى علي منيتي
ابن الصباغ الجذامي١لقد خفت أن تأتى علي منيتي
٢ولم تمح طاعاتي صحائف زلتي
٣وبت كما شاء الأسى حلف حسرتي
٤فآمن إلهى في القيامة روعتي
٥وهب لي من رحماك ربي ما أهوى
٦رضاك مع الأحيان سؤلى ومقصدى
٧فهب لي يا مولاي ما اكتسبت يدي
٨وأمن إله الخلق خوفى في غدى
٩ولا تطردني عن جنابك سيدي
١٠فأنت ملاذ العبد يا كاشف البلوى
١١تذكرت عهدا للتواصل قد خلا
١٢ومربع إيناس تقادم أولا
١٣فقلت وما أرجو سواك معولا
١٤وقفت على باب الرجا متذللا
١٥أؤمّل منك الجود والفضل والعفوا
١٦بباب الندى والجود والفضل سائلُ
١٧إليكم له يا راحمين وسائل
١٨ترى العفو بدينه فيمنح نائل
١٩وظنى بكم أن ليس يطرد آمل
٢٠أعوذ بكم من ذا على طردكم يقوى
٢١أيحجب عبد ما سواكم مآله
٢٢ويقصى وروض الجود رفّت ظلاله
٢٣وروى غليل المعتفين زلاله
٢٤وكيف وأنت اللَه جل جلاله
٢٥ورحماك للجانى هي الغاية القصوى
٢٦قضيت على الجاني بما أنت شئته
٢٧فإن تقض بالرحمن ففضل منحته
٢٨وإلا فعدل كل ما فعلته
٢٩وعبدك عبد من تراب خلقته
٣٠فبالنار لا تحرق بحقّك لي عضوا
٣١أرى همم الألباب تصرف للدنا
٣٢وترتاح للرحات فيها وللهنا
٣٣ومن غصن دوح الجاه تستعذب الجنا
٣٤وإنى رضاك الفوز عندي والمنى
٣٥وعفوك لي أحلى من المن والسلوى
٣٦مقيم على الأبواب يشكو بذنبه
٣٧ويضرع من خوف الذنوب لربه
٣٨لعل رضاكم عنه يقضى بقربه
٣٩توسل بالهادى الشفيع وصحبه
٤٠إليك فهم حقا أولو البر والتقوى
٤١متى بمغانيهم ينعّم ناظرى
٤٢ويعذُبُ إيرادي بها ومصادرى
٤٣وتجمد إذ تبلى هناك مسرائري
٤٤فحبهم ديني ومسكن خاطري
٤٥وذكرهم نورى ومصباحي الأضوى
٤٦لقد جذبت عطفى لهم أريحيّةٌ
٤٧فنفسي لشحط الدار عنهم شجيةً
٤٨وحسبي لهم حب صفا وطويةٌ
٤٩وبعد على المختار منى تحية
٥٠أرددها شجوا واشدو بها شدوا
اقرأ أيضًا لـابن الصباغ الجذامي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 81800