عبد الرحمن راشد الزياني
قصائده
25 قصيدة، الأكثر قراءةً أولًاسيرته
تربى الشاعر تربية دينية صارمة في منزل العائلة الكبير بالمحرق، وعاش في كنف والده الذي يعمل (طواشاً) في تجارة اللؤلؤ، وكان والده من أكبر وأشهر التجار المتعاملين في شراء اللؤلؤ وبيعه بين المنطقة والهند، ويُعد خبيراً في فرز اللؤلؤ الطبيعي وتثمينه.
تلقى دروسه الأولى في الكتّاب، وبعد أن حفظ القرآن الكريم عام 1917 على يد الشيخ محمد الزياني، التحق بمدرسة الحاج علي بن إبراهيم الزياني الأهلية، وهي المدرسة ذاتها التي قدمها الحاج علي لتكون المقر المؤقت لمدرسة الهداية الخيرية الخليفية عام 1919. وعند تأسيس مدرسة الهداية الخليفية في مقرها المؤقت، التحق الشاعر بها لإكمال دروسه الابتدائية، وتتلمذ فيها على يد مدير المدرسة الشيخ حافظ وهبة، والشيخ عبد العزيز العتيقي، والشيخ محمد صولان اليماني. وكان من زملائه الطلاب في هذه الفترة: أحمد العمران، وعبد الرحمن المعاودة، وعبد الرحيم رزبة، وعبد العزيز الشملان.
عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، ملازمًا لجده الضرير الشيخ الأستاذ خميس بن راشد الزياني، الذي كان أحد ربابنة البحر المتمرسين، ومن معلمي فنون الإبحار والاهتداء بالنجوم والمهتمين بالفلك والتاريخ وعلوم الدين، وواحدًا ممن استعان بهم مؤلف (التحفة النبهانية) كمرجع لتاريخ البحرين. وكان مجلس جده اليومي المشهور في مدينة المحرق ملتقى للمهتمين بالفكر وطلاب العلم والمشورة؛ وكان الصبي، بما عرف عنه من ذكاء وحب اطلاع وحسن أداء في القراءة، يقرأ للجَدِّ بصوت جهوري في ما يختاره للحضور من كتب، بينما يقوم الجد الشيخ بشرح ما خفي وغمض على جلسائه، أو التعليق عليه والتحاور والمناقشة معهم حوله. وكانت مكتبة الشيخ خميس عامرة بالكتب والمراجع الدينية والتاريخية والشعرية والسير الشعبية، وقد ساهمت كتب التراث العربي هذه في التأسيس لثقافة الشاعر وفي صقل موهبته الشعرية.
بعد أن أنهى تعليمه الابتدائي عام 1924، التحق بالعمل مع والده في تجارة اللؤلؤ. وبعد الكساد العالمي المعروف للؤلؤ الطبيعي، التحق عام 1934 موظفاً ببلدية المحرق، واستمر في هذا العمل تسع سنوات، ثم ترك الوظيفة ليعمل مع والده الذي افتتح متجراً لبيع الأخشاب والمواد التموينية.