انتقل إلى المحتوى
انضم

أبو طاهر السلفي

478–576هـ / 1085–1180م

قصائده

12 قصيدة، الأكثر قراءةً أولًا

سيرته

هو الإمام الحافظ، المحدث الرحّال، المعروف اختصارًا بـ أبي طاهر السِّلفي، أحد أعلام الحديث في القرن السادس الهجري، ومن أطول الحفّاظ عمرًا وأوسعهم رواية.

وُلِد بأصبهان سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة تقريبًا، ونُسب إلى جدّه سِلَفة، وهي نسبة أعجمية كما بيّن أهل اللغة والأنساب. نشأ محبًّا للعلم، فرحل في طلب الحديث وطاف الأقاليم؛ فدخل العراق والجبال والشام والحجاز، وسمع بأصبهان وبغداد والكوفة، ولقي أعيان الشيوخ، حتى صار إمامًا في هذا الشأن، واشتهر بكثرة السماع وطول الملازمة.

أقام مدةً ببغداد، واشتغل بالفقه على الكيا الهراسي، وباللغة على الخطيب أبي زكريا التبريزي، وروى عن جماعة من كبار الأئمة. ثم دخل الإسكندرية سنة إحدى عشرة وخمس مائة قادمًا إليها بحرًا من مدينة صور، فأقام بها، وقصده الطلاب من الآفاق، وانتشر علمه، ولم يكن في عصره في أواخر عمره من يضاهيه في الرواية والإملاء.

كان مولعًا بجمع الكتب، ينفق ما يصل إليه من المال في اقتنائها حتى كثرت خزائنه، غير أن رطوبة الإسكندرية أفسدت كثيرًا منها بعد وفاته. وبنى له الأمير العادل أبو الحسن علي بن السلار، وزير الظافر العبيدي، مدرسةً بالإسكندرية سنة ست وأربعين وخمس مائة، فولاّه إياها، وعُرفت به.