
فَلولا اِغتراب المسك ما حَلّ مفرقاًوَلَولا اِغتِرابُ الدُرّ ما حَلَّ في التاج

فَلولا اِغتراب المسك ما حَلّ مفرقاًوَلَولا اِغتِرابُ الدُرّ ما حَلَّ في التاج
هو محمد بن عمر بن محمد، أبو عبد الله، محبّ الدين، المعروف بابن رُشَيْد الفِهري السِّبتي.
وُلد في سبتة وتلقى العلم على علماء بلده، ثم ارتحل إلى إفريقية والأندلس وأخذ عن أئمتها. وفي سنة 683هـ، رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج مرورًا بمصر والشام، فسمع هناك من كبار العلماء، ثم عاد إلى سبتة، ومنها انتقل إلى غرناطة بدعوة من صديقه الوزير ابن الحكيم، لتُسند إليه خطابة جامعها الأعظم وقضاء الأنكحة.
وبعد مقتل الوزير، عاد إلى المغرب فأقام في مراكش ثم فاس، حيث قرّبه السلطان أبو سعيد المريني وجعله من خاصته، واستمر هناك حتى وفاته سنة 721هـ.
كان ابن رشيد رحالة، ومحدثًا، ونحويًا، ولغويًا، وخطيبًا، ومفسرًا، ومتقنًا لعلم القراءات، كما كان واسع الاطلاع على السير والتواريخ.