الحَمدُ لمِنْ أَنَارَ قَلبِي وهَدَىوالشُكرُ لِمَا فِيه مِنَ الشَوقِ بَدَا

الحَمدُ لمِنْ أَنَارَ قَلبِي وهَدَىوالشُكرُ لِمَا فِيه مِنَ الشَوقِ بَدَا

يُلقب بأمير الشعر التركماني، وهو شيعي المذهب، ينتمي إلى عشيرة البيات؛ وهي بطن من قبيلة الغز (أوغوز) التركمانية التي استوطنت العراق قديماً وسكنت قرب واسط، ولها امتدادات في الشرق وتركيا. اختلفت الآراء حول مكان ميلاده بين بغداد والحلة وكربلاء، في حين يؤكد البحاثة التركماني عطا ترزي باشي أن فضولي ولد وترعرع في كركوك، ولم يغادرها إلا بعد تعيين والده مفتياً في مدينة الحلة.
بدأ قرض الشعر وهو يافع، وكانت له مكاتبات ومناظرات شعرية مع الشاه إسماعيل الصفوي. وعندما استولى العثمانيون على بغداد، استقبل فضولي السلطان سليمان القانوني بقصيدة، فأصدر السلطان أمراً إلى أوقاف بغداد بصرف راتب شهري له، إلا أن هذا الراتب سرعان ما أُوقف بعد مغادرة السلطان لبغداد. دفع ذلك الشاعر إلى الاعتكاف في كربلاء؛ حيث فُوِّضت إليه مهمة إسراج المصابيح في حضرة الحسين الشهيد. وتوفي الشاعر في كربلاء بعد إصابته بالطاعون ودفن فيها.
ترك فضولي ميراثاً ضخماً من الشعر والنثر باللغات التركية والعربية والفارسية؛ منها: المنظومة الشعرية (أنيس القلب)، و(حديقة السعداء) عن واقعة كربلاء، و(ديوان فضولي) في ثلاثة مجلدات باللغات الثلاث، إضافة إلى (رسائل فضولي)، و(رند وزاهد)، و(ليلى والمجنون) الذي يعد من أهم نتاجاته الشعرية التي تُرجِمَت إلى مختلف اللغات العالمية.