١طاب الزمانُ واظهَر أمرنا شورىلما غدا علمُ الدستور منشورا ٢فجرٌ أطلَّ وجيشُ الليل يدفعهُحتّى إنجلى فمحا تلك الدياجيرا ٣وأشرقت بآثره شمسُ الخلافة منبرج الرشاد فزادها نورٌ نورا ٤محا مظالم الاستبداد وانقشعتغمائمُ عمت الآكام والقُورا ٥وقد هوى زحل من علّو مطلعهُيشكو الزمان ويبكي الحظ مدحورا ٦وطهر الملك من أعيانٍ فمضواصلباً ونفياً وتذليلاً وتخسيرا ٧على الخيانة عاشوا لا همّهمُإلاّ الدرهمُ جمعاً والدنانيرا ٨كانوا لدولتنا أركانَ عزّتهااسمًا وأفعالهم كانت مناشيرا ٩متى تُصان عناقير الكروم إذاما السارقون هم كانوا النواطيرا ١٠فسلْهم أين خلوا بعد نكبتهمُتلك الخزائن ملأى والمطاميرا ١١ما قد مواقط من خير كي يرىْولا أتَوا عملاً في الدهر مبرورا ١٢فما بكّتهم سماءٌ ولا حزنتْأرضٌ عليهم ومن يبكي الزنابير؟ ١٣لو أنهم بالأذى كالنحل لسعتهاْتُوسى بالشهدِ لكان الذنب مغفورا ١٤لكنهم خُلقوا شراً فلا رحمُواسحقاً لهم ولمن قد عاش شريرا ١٥وصرحٌ يُلَذِّذ مُحرسُ مشيدِهكأنّ أحجاره كانت قواريرا ١٦ولو تمكن إسرافيل لقضىأن يقلب الأرض أو أن ينفخ الصُورا ١٧ولى وخلى كنوزاً ما تصوّرهاْقارون يوماً فهل أغنته قطَميرا؟ ١٨مودعاً جنةً قد أشبهت إرماذاتَ العماد وفاقتها مقاصيرا ١٩لو طال لا اتخذ العرشَ المنيرَ لهاسقفاً ودقّ دراريه مساميرا ٢٠كأنّما خالها دار الخلود فكمْشاد القصور بها واستخدمَ الحورا ٢١وودّ لو أحرز الدنيا وزينتهاْفي ذلك القصر إسرافًا وتبذيرا ٢٢مهلاً فذا مال بيت المال يا ملكاقد غره الدهر حتى ظنّه مسحورا ٢٣ما شأن مثلك إن تلهاه زخرفة الدّنیىويسحب ذيل اللهو مجرورا ٢٤أدنيت من قرناء السوء شرذمةًأنسوك ما العدل حتى بات مهجورا ٢٥ضيّعت ملكاً عظيم الشأن ذا حظرفنلت ما لم يكن في البال مخطورا ٢٦أين اليمين وما عاهدت أمتكَ اللحسرىعليه فهل أضمرت تكفيرا؟ ٢٧رجعت ظلماً بدستور منحتهمْقبلاً جعلت به المكسورَ مجبورا ٢٨فيا لها عثرة أودت بصاحبهاْوما نراه لعمرِ الله معذورا ٢٩الحمرةُ لله رب العالمين علىإحسانه إذ جلا تلك التقاديراً ٣٠وانقذ الملكَ والأحكام من نفرقد أوسعوا الناس توحشاً وتنفيرا ٣١فيا له عصرُ سوءٍ ساء مخبرهُوعيشُه كان بالأكدار موقورا ٣٢ويح الجواسيس كم جاسوا الخلالوكم داسوا الرجالَ به غدراً وتزويرا ٣٣ويح الأضاليل كم راجت بضائعَهافيه وظلّ حليفَ الحقّ منفورا ٣٤لا كان من زمن بالعكس ممتحنٍأنأى الفحول وقد أدنى الطناجيرا ٣٥أمسى به الغشُّ والتدليس وا أسفيصفا لأكثرٍ من ندعوه مأمورا ٣٦وصار أخذُ الرشى في الأكثرين بهمداءً عقيمًا لقد أعيا العقاقيرا ٣٧من جاءهم ويداه بالذي اقترحواْمملوؤتان كُفي هما وتحسيرا ٣٨ومن يكن عاجزاً سموه من حَنَقٍمعجزاً وجزوا دعواه تأخيرا ٣٩وللمساكين في أبواب عزتهمْذلٌّ يفطر قلب الدين تفطيرا ٤٠صغيرهم قد زها كبراً وقيمتهأقل لو أنَّ للتصغير تصغيرا ٤١أما الكبيرُ فقل عجلًا وقل صنمالقد أبحته في التشبيه تخييرا ٤٢وإن تجد بينهم يومًا أخا شرفٍوعفةً تلقهم منه مضاجيرا ٤٣يدعونه باسم صوفي إذا سئلواعنه وقد قصدوا ذمًا وتحقيرا ٤٤مناقبُ كلها رجسٌ ولو قطّرتْفي البحر لاحتاج تطييبا وتطهيرا ٤٥باللهِ يا أمةَ الدستور فانتبهواوأيّدوا نصرَهُ جِدًا وتشميرا ٤٦واستشرفوا بجميع العزم مملكةًقد صار أكثرُها بالجهل مدثورا المصادر والحقوقرقم القصيدة 136313