
رماني فاتقيت بدرع صبريفلولا حسن مصطبري قضيت

رماني فاتقيت بدرع صبريفلولا حسن مصطبري قضيت

ذاك الذي كانت الدنيا تضيء بهكأن آثاره في الكون أقمار

نهيتُ فؤادي أن يَهيمَ بقدِّهافهلا نهيتَ الطيرَ أن يعشقَ الغُصْنَا؟
وُلد في مدينة طرابلس بلبنان يوم 5 شعبان 1275هـ، الموافق مارس 1851م، في بيت علم ودين؛ إذ كان والده من كبار علماء المدينة. تلقّى علومه الأولى في مدارس طرابلس، ونهل من حلقات العلم على يد الشيخ حسين الجسر مدة أربع سنوات، كما حضر دروس البلاغة عند العلامة الشيخ محمود نشابة. ارتحل بعد ذلك إلى مصر والتحق بالأزهر الشريف، حيث مكث خمس سنوات برع خلالها في علوم اللغة والأدب. ثم توجّه إلى الأستانة والتحق بمدرسة الحقوق، وشارك في تحرير جريدة "الاعتدال" العربية بالتناوب مع الكاتب حسن حسني الطويراني.
عقب عودته إلى طرابلس، التحق بسلك الدولة؛ فعُيّن مستنطقًا فيها لنحو عشر سنوات، ثم نُقل إلى بنغازي، لكنه لم يقبل الذهاب إليها، فعاد إلى الأستانة وانضمّ إلى وزارة الداخلية بعد اجتيازه الفحص. تولى إثر ذلك منصب قائم مقام في قضاء الناصرة، ثم تنقّل في عدة مناصب إدارية مدة عشرين عامًا، حصل خلالها على الرتبة الثانية تقديرًا لخدماته، قبل أن يُحال إلى التقاعد سنة 1914م.
خلال الحرب العالمية الأولى، نُفي إلى المدينة المنورة ثم إلى قرقلر إيلي (قرق كليسا) في الأناضول، بسبب فرار ولده من الخدمة العسكرية الإلزامية، ومكث في المنفى سنة وثلاثة أشهر.
احتُفي به تكريمًا لعطائه الأدبي؛ إذ نُظّم له احتفال رسمي في لبنان مُنح فيه وسام الاستحقاق اللبناني، وشارك في الاحتفال كبار شعراء وأدباء الوطن العربي، ومنهم شكيب أرسلان وخليل مطران، كما أنشد أحمد شوقي قصيدة أرسلها خصيصًا لهذه المناسبة. وقد جُمعت كلمات الحفل وقصائده في كتاب بعنوان "ذكرى يوبيل بلبل سورية"، والذي طُبع سنة 1349هـ بمناسبة بلوغه السبعين من عمره.