انتقل إلى المحتوى
انضم

وقائلة يوما وقد جئت زائرا

الخطيم العكلي
١وَقائِلَةٍ يَوماً وَقَد جِئتُ زائِراًرَأَيتُ الخَطيمَ بَعدَنا قَد تَخَدَّدا
٢أَما إِن شَيبي لا يَقومُ بِهِ فَتىًإِذا حَضَرَ الشُحُّ اللَئيمَ الضَفَندَدا
٣فَلا تَسخري مِنّي أُمامَةُ أَن بَداشحوبي وَلا أَنَّ القَميصِ تَقَدَّدا
٤فَإِنّي بِأَرضٍ لا يَرى المَرءُ قُربَهاصَديقاً وَلا تَحلى بِها العَينُ مَرقَدا
٥إِذا نامَ أَصحابي بِها اللَيلَ كُلَّهُأَبَت لا تَذوقُ النَومَ حَتّى تَرى غَدا
٦أَتَذكُر عَهدَ الحارِثِيَّةِ بَعدَمانَأَيتَ فَلا تَستَطيعُ أَن تَتَعَهَّدا
٧لِعَمرُكَ ما أَحبَبَتُ عَزَّةَ عَن صِباًصَبَتهُ وَلا تَسبي فُؤادي تَعَمُّدا
٨وَلَكِنَّني أَبصَرتُ مِنها مَلّاحَةًوَوَجهاً نَقِيّاً لَونُهُ غَيرُ أَنكَدا
٩مِنَ الخَفِراتِ البيضِ خُمصانَةَ الحَشاثِقالُ الخَطا تَكسو الفَريدَ المُقَلَّدا
١٠فَقَد حَلِيَت عَيني بِها وَهَويتُهاهَوى عَرضٍ ما زالَ مُذ كُنتُ أَمرَدا
١١كَأَنَّ مِنَ البَردي ريانَ ناعِماًبحَيثُ تَرى مِنها سِواراً وَمُعضَدا
١٢تَهادى كَعَومِ الرَكِّ كَفكَفَهُ الصَبابِأَبطَحَ سَهلٍ حينَ تَمشي تَأَوُّدا
١٣يَهيمُ فُؤادي ما حَييتُ بِذِكرِهاوَلَو أَنَّني قَد مُتُّ هامَ بِها الصَدى
١٤لَها مُقلَتا مَكحولَةٍ أُمِّ جُؤذُرٍتُراعي مَهاً أَضحى جَميعاً وَفُرَّدا
١٥وَأَظمى نَقِيّاً لَم تُفَلَّل غُروبُهُكَنَورِ أَقاحٍ فَوقَ أَطرافِهِ النَدى
١٦لَدى ديمٍ جادَت وَهَبَّت لَها الصَباتَلَقَّينَ أَيّاماً مِنَ الدَهرِ أَسعُدا
١٧فَلا وَالَّذي مَن شاءَ أَغوى فَلَم يَكُنلَهُ مُرشِدٌ يَوماً وَمَن شاءَ أَرشَدا
١٨يَمينَ بَلاءٍ ما عَلِمتُ بِسَيِّءٍعَلَيها وَإِن قالَ الحَسودُ فَأَجهَدا
١٩وَإِنّي لَمُشتاقٌ إِلى اللَهِ أَشتَكيغَليلَ فُؤادٍ قَد يَبيتُ مُسَهَّدا
٢٠وَما لاَمَني في حُبِّ عَزَّةَ لائِممِنَ الناسِ إِلّا كانَ عِندي مِنَ العِدى
٢١وَلا قالَ لي أَحسَنتَ إِلّا حَمَدتُهُبِما قالَ لي ثُمَّ اِتَّخَذتُ لَهُ يَدا
٢٢فَلَو كُنتَ مَشغوفاً بَعَزَّةَ مِثلَ ماشُغِفتُ بَها ما لُمتَني يا اِبنَ أَربَدا
٢٣إِذَن لَاِزدَهاكَ الشَوقُ حَتّى تَرى الصِبىمِنَ الجَهلِ في أَدنى المَعيشَةِ أَحمَدا
٢٤وَما لُمتَني في حُبِّها بَل عَذَرتَنيفَأَصبَحتَ مِن وَجدٍ بِعَزَّةَ مُقصِدا
٢٥لَيالِيَ أَهلانا جَميعاً وَعَيشُنارَفيعُ وَشَعبا الحَيِّ لَم يَتَبَدَّدا
٢٦لِما بَينَ ذي قارٍ فَرَملٍ مُخَفِّقٍمِنَ القَفِّ أَو مِن رَملِهِ حينَ أَربَدا
٢٧أواعِسُ في بَرثٍ مِنَ الأَرضِ طَيِّبٍوَأَودِيَةٌ يُنبِتنَ سِدراً وَغَرقَدا
٢٨أَحَبُّ إِلَينا مِن قُرى الشامِ مِنزِلاًوَأَجبالِها لَو كانَ أَن أَتَوَدَّدا
٢٩أَعوذُ بِرَبّي أَن أَرى الشامَ بَعدَهاوَعَمّانَ ما غَنّى الحَمامُ وَغَرَّدا
٣٠فَذاكَ الَّذي اِستَنكَرتُ يا أُمَّ مالِكٍوَأَصبَحتُ مِنهُ شاحِبَ اللَونِ أَسوَدا
٣١وَإِنّي لَماضي الهَمِّ لَو تَعلَمينَهُوَركابُ أَهوالٍ يُخافُ بِها الرِدى
٣٢وَمُسعِرُ حَربٍ كُنمتُ مِمَّن أَشَبَّهاإِذا ما الجَبانُ النِكسُ هابَ وَعَرَّدا
٣٣وَأَزدادُ في رُغمِ العَدُمِّ لُجاجَةًوَأُمكِنُ مِن رَأسِ العَدُوِّ المُهَنَّدا
٣٤وَيُعجِبُني نَصُّ القَلاصِ عَلى الوَجىوَإِن سِرنَ شَهراً بَعدَ شَهرٍ مُطَرَّدا
٣٥عَواصِفُ خُرقٍ ما لَهُنَّ تَئِيَّةٌإِذا مِلنَ في سَهبٍ تَعَرَقَن قَردَدا
٣٦يَخُضنَ بَأَيديهِنَّ بيداً عَريضَةًوَلَيلاً كَأَثناءِ الرُوَيزِيِّ أَسوَدا
٣٧إِذا مالَ جُلُّ اللَيلِ وَاِطَّرَقَ الكَرىأَثَرنَ قَطاً مِن آخِرِ اللَيلِ هُجَّدا
٣٨وَرَحلي عَلى هَوجاءَ حَرفٍ شِمِلَّةٍذمولٍ إِذا التاثَ المَطِيُّ وَهَوَّدا
٣٩مُوَثَّقَةِ الأَنساءِ مَضبورَةِ القَراتَسومُ بِهادٍ في القِلادَةِ أَقوَدا
٤٠عَلى مَرَساتِ الجُندُلِ الصُمِّ رَفَّعَتبِهِنَّ كَما رَفَعتَ ظِلّاً مُمَدَّدا
٤١لَها عُجُزٌ تَمَّت وَرجلٌ قَبيضَةٌتَشُلُّ يَداً ما الخَطوُ فيها بِأَحرَدا
٤٢بِها أَثَرٌ في مَوضِعِ النَسعِ لاحِبٌوَمَصدَر فَضلِ النِسعِ مِن حَيثُ أَورَدا
٤٣جَرى النِسعُ مُنصَبّاً مِنَ الرَحلِ وارِداًفَلَمّا مَضى مِن خَلفِهِ الرَحلُ أَصعَدا
٤٤إِلى كاهِلٍ مِنها إِذا شُدَّ فَوقَهُبِأَحبُلِهِ المِيسُ العَلافِيُّ أَوفَدا
٤٥كَأَنَّ أَمامَ الرَحلِ مِنها وَخَلفَهُصَفيحاً لَدى صَفقَي قَراها مُسَنَّدا
٤٦سَفينَةُ بَرٍّ تَحتَ أَروَعَ لا تَنيبِراكِبِها تَجتابُ سَهبا عَمَرَّدا
٤٧إِذا امتَدَّ أَثناءُ الزَمامِ اِزدَهَت بِهِكَما يَزدَهي الذُعرُ الظَليمُ الخَفَيدَدا
٤٨تَذاءَبُ أَحياناً مَراحاً وَحِدَّةًزَهَتها فَما بالَيتُ أَلّا تَزَيَّدا
٤٩بِذي شُقَّةٍ جَوابِ أَرضٍ تَقاذَفَتبِهِ سارَ حَتّى غارَ ثُمَّتَ أَنجَدا
٥٠أَعِذني عَياذاً يا سُلَيمانُ إِنَّنيأَتيتُكَ لَمّا لَم أَجِد عَنك مُقعَدا
٥١لِتُؤمِنَني خَوفَ الَّذي أَنا خائِفٌوَتُبلِعَني ريقي وَتُنظِرَني غَدا
٥٢فِراراً إِلَيكَ مِن وَرائي ورَهبَةًوَكُنتَ أَحَقَّ الناسِ أَن أَتَعَمَّدا
٥٣وَأَنتَ اِمرُؤٌ عَوَّدتَ نَفسَكَ عادَةًوَكُلُّ اِمرِئٍ جارٍ عَلى ما تَعَوَّدا
٥٤تَعَوَّدتَ أَلّا تُسلِم الدَهرَ خائِفاًأَتاكَ وَمَن أَمَّنتَهُ أَمِنَ الرَدى
٥٥أَجَرتَ يَزيدَ بنَ المُهَلَّبِ بَعدَماتَبَيَّنَ من بابِ المَنِيَّةِ مَورِدا
٥٦فَفَرَّجتَ عَنهُ بَعدَما ضاقَ أَمرُهُعَلَيهِ وَقَد كانَ الشَريدَ المُطَرَّدا
٥٧سَنَنتَ لِأَهلِ الأَرضِ في العَدلِ سِنَةًفَغارَ بَلاءُ الصدقِ مِنكَ وَأَنجَدا
٥٨وَأَنتَ المُصَفّى كُلُّ أَمرِكَ طَيِّبٌوَأَنتَ اِبنُ خَيرِ الناسِ إِلّا مُحَمَّدا
٥٩وَأَنتَ فتى أَهلِ الجَزيرةِ كُلِّهافَعالاً وَأَخلاقاً وَأَسمَحُهُم يَدا
٦٠وَأَنتَ مِنَ الأَعياصِ في فَرعِ نَبعَةٍلَها ناضِرٌ يَهتَزُّ مَجداً وَسُؤدُدا

اقرأ أيضًا لـالخطيم العكلي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 151969