انتقل إلى المحتوى
انضم

ما بال عينك منها الماء ينسكب

ذو الرمة
١ما بالُ عيْنَيْكَ مِنها الماءُ يَنسَكِبُكَأَنَّهُ مِن كُلى مَفرِيَّة سَرِبُ
٢وَفراءَ غَرفِيَّة أَثأى خَوارِزُهامُشَلشِلٌ ضَيَّعَتهُ بَينَها الكُتَبُ
٣أَستَحدَثَ الرَكبُ عَن أَشياعِهِم خَبَراأَم راجَعَ القَلبَ مِن أَطرابِهِ طَرَبُ
٤مِن دِمنَة نَسَفَت عَنها الصَبا سُفَعاكَما تُنَشَّرُ بَعدَ الطَيَّةِ الكُتُبُ
٥سَيلا مِنَ الدِعصِ أَغشَتهُ مَعارِفَهانَكباءُ تَسحَبُ أَعلاه فَيَنسَحِبُ
٦لا بَل هُوَ الشَوقُ مِن دارٍ تَخَوَّنَهامَرّا سَحابٌ وَمَرّا بارِحٌ تَرِبُ
٧يَبدو لِعَينَيكَ مِنها وَهيَ مُزمِنَةٌنُؤيٌ وَمُستَوقَدٌ بال وَمُحتَطَبُ
٨إِلى لَوائِحَ مِن أَطلالِ أَحوِيَةٍكَأَنَّها خِلَلٌ مَوشِيَّةٌ قُشُبُ
٩بِجانِبِ الزُرقِ لَم تَطمِس مَعالِمَهادَوارِجُ المورِ وَالأَمطارُ وَالحِقَبُ
١٠دِيارُ مَيَّةَ إِذ مَيُّ تُساعِفُناوَلا يَرى مِثلَها عُجمٌ وَلا عَرَبُ
١١بَرّاقَةُ الجيدِ وَاللَبّاتِ واضِحَةٌكَأَنَّها ظَبيَةٌ أَفضى بِها لَبَبُ
١٢بَينَ النَهارِ وَبَينَ اللَيلِ مِن عَقَدٍعَلى جَوانِبِهِ الأَسباطُ وَالهَدَبُ
١٣عَجزاءُ مَمكورَةٌ خَمصانَةٌ قَلِقٌعَنها الوِشاحُ وَتَمَّ الجِسمُ وَالقَصَبُ
١٤زَينُ الثِيابِ وَإِن أَثوابُها اِستُلِبَتعَلى الحَشِيَّةِ يَوما زانَها السَلَبُ
١٥تُريكَ سُنَّةض وَجهٍ غَيرَ مُقرِفَةمَلساءَ لَيسَ بِها خالٌ وَلا نَدَبُ
١٦إِذا أَخو لَذَّةِ الدُنيا تَبَطَّنَهاوَالبَيتُ فَوقَهُما بِاللَيلِ مُحتَجِبُ
١٧سافَت بِطَيِّبَةِ العِرنينِ مارِنُهابِالمِسكِ وَالعَنبَرِ الهِندِيِّ مُختَضِبُ
١٨تَزدادُ لِلعَينش إِبهاجا إِذا سَفَرَتوَتَحرَجُ العَينُ فيها حينَ تَنتَقِبُ
١٩لَمياءُ في شَفَتَيها حُوَّةٌ لَعَسٌوَفي اللِثاتِ وَفي أَنيابِها شَنَبُ
٢٠كَحلاءُ في بَرَجٍ صَفراءُ في نَعَجٍكَأَنَّها فِضَّةٌ قَد مَسَّها ذّهَبُ
٢١وَالقُرطُ فُي حُرّةِ الذِفرى مُعَلَّقُهُتَباعَدَ الحَبلُ مِنهُ فَهوَ يَضطَرِبُ
٢٢تِلكَ الفَتاةُ الَّتي عُلِّقتُها عَرَضاًإِنَّ الكَريمَ وَذا الإِسلامِ يُختَلَبُ
٢٣لَيسَت بِفاحِشَةٍ في بَيتِ جارَتِهاوَلا تُعابُ وَلا تُرمى بِها الرِيَبُ
٢٤إِن جاوَرَتهُنَّ لَم يَأخُذنَ شيمَتَهاوَإشن وَشَينَ بِها لَم تَدرِ ما الغَضَبُ
٢٥صَمتُ الخَلاخيلِ خَودٌ لَيسَ يُعجِبُهانَسجُ الأَحاديثِ بَينَ الحَيِّ وَالصَخَبُ
٢٦وَحُبُّها لي سَوادَ اللَيلِ مُرتَعِداًكَأَنَّها النارُ تَخبو ثُمَّ تَلتَهِبُ
٢٧واسَوأَتا ثُمَّ يا وَيلا وَيا حَرَباإِنّي أَخو الجِسمِ فيه السُقمُ وَالكُرَبُ
٢٨لَيالِيَ اللَهوُ يَطبيني فَأَتبَعُهُكَأَنَّني ضارِبٌ في غَمرَة لَعِبُ
٢٩لا أَحسَبُ الدَهرَ يُبلي جِدَّةً أَبَداًوَلا تُقَسِّمُ شَعباً واحِداً شُعَبُ
٣٠زارَ الخَيالُ لَمَيّ هاجِعاً لَعِبَتبِهِ التَنائِفُ وَالمَهرِيَّةُ النُجُبُ
٣١مُعَرِّساً في بَياضِ الصُبحِ وَقعَتُهُوَسائِرُ السَيرِ إِلاّ ذاكَ مُنجَذِبُ
٣٢أخا تَنائِفَ أَغفى عِندَ ساهِمَةٍبِأَخلَقِ الدَفِّ مِن تَصديرِها جُلَبُ
٣٣تَشكو الخِشاشَ وَمَجرى النَسعَتَينِ كَماأَنَّ المَريضُ إِلى عُوّادِهِ الوَصِبُ
٣٤كَأَنَّها جَمَلٌ وَهمٌ وَما بَقِيَتإِلاّ النَحيزَةُ وَالأَلواحُ وَالعَصَبُ
٣٥وَالعيسُ مِن عاسِجٍ أَو واسِج خَبَباًيُنحَزنَ مِن جانِبَيها وَهيَ تَنسَلِبُ
٣٦لا تَشتَكي سَقطَةً مِنها وَقَد رَقَصَتبِها المَفاوِزُ حَتّى ظَهرُها حَدِبُ
٣٧كَأَنَّ راكِبَها يَهوي بِمُنخَرِقٍمِنَ الجَنوبِ إِذا ما رَكبُها نَصِبوا
٣٨تَخدي بِمُنخَرِقِ السِربالِ مُنصَلِتٍمِثلِ الحُسامِ إِذا أَصحابُهُ شَحَبوا
٣٩تُصغي إِذا شَدَّها بِالكورِ جانِحَةًحَتّى إِذا ما اِستَوى في غَرزِها تَثِبُ
٤٠وَثبَ المُسَحَّجِ مِن عاناتِ مَعقُلَةكَأَنَّه مُستَبانُ الشَكِّ أَو جَنِبُ
٤١يَحدو نَحائِصَ أَشباهاً مُحَملَجَةًوُرقَ السَرابيلِ في أَلوانِها خَطَبُ
٤٢لَهُ عَلَيهِنَّ بِالخَلصاءِ مَرتَعِهِفَالفَودّجاتِ فَجَنبَي واحِفٍ صَخَبُ
٤٣حَتّى إِذا مَعمَعانُ الصَيفِ هَبَّ لَهُبِأَجَّةٍ نَشَّ عَنها الماءُ وَالرُطُبُ
٤٤وَصَوَّحَ الَبقلَ نَأّاجٌ تَجيءُ بِهِهَيفٌ يَمانِيَةٌ في مَرِّها نَكَبُ
٤٥وَأَدرَكَ المُتَبَقّى مِن ثَميلَتِهِوَمِن ثَمائِلِها وَاِستُنشِئَ الغَرَبُ
٤٦تَنَصَّبَت حَولَهُ يَوماً تُراقِبُهُصُحرٌ سَماحيجُ في أَحشائِها قَبَبُ
٤٧حَتّى إِذا اِصفَرَّ قَرنُ الشَمسِ أَو كَرَبَتأَمسى وَقَد جَدَّ في حَوبائِهِ القَرَبُ
٤٨فَراحَ مُنصَلِتاً يَحدو حَلائِلَهُأَدنى تَقاذُفِهِ التَقريبُ وَالخَبَبُ
٤٩كَأَنَّهُ مُعوِلٌ يَشكو بَلابِلَهُإِذا تَنَكَّبَ عَن أَجوازِها نَكِبُ
٥٠يَعلو الحُزونَ بِها طَوراً لِيُتبِعَهاشِبهَ الضِرارِ فَما يُزري بِها التَعَب
٥١كَأَنَّهُ كُلَمّا اِرفَضَّت حَزيقَتُهابِالصُلبِ مِن نَهشِهِ أَكفالَها كَلِبُ
٥٢كَأَنَّها إِبِلٌ يَنجو بِها نَفَرٌمِن آخَرينَ أَغاروا غارَةً جَلَبُ
٥٣وَالهَمُّ عَيُن أُثالٍ ما يُنازِعُهُمِن نَفسِهِ لِسِواها مَورِداً أَرَبُ
٥٤فَغَلَّسَت وَعَمودُ الصُبحِ مُنصَدِعٌعَنها وَسائِرُهُ بِاللَيلِ مُحتَجِبُ
٥٥عَيناً مُطَحلَبَةَ الأَرجاءِ طامِيَةًفيها الضَفادِعُ وَالحيتانُ تَصطَخِبُ
٥٦يَستَلُّها جَدوَلٌ كَالسَيفِ مُنَصلِتٌبَينَ الأَشاءِ تَسامى حَولَهُ العُسُبُ
٥٧وَبِالشمَائِلِ مِن جِلاّنَ مُقتَنِصٌرَذلُ الثِيابِ خَفِيُّ الشَخصِ مُنزَرِبُ
٥٨مُعِدُّ زُرقٍ هَدَت قَضباً مُصَدَّرةًمُلسَ البُطونِ حَداها الريشُ وَالعَقَبُ
٥٩كانَت إِذا وَدَقَت أَمثالُهُنَّ لَهُفَبَعضُهُنَّ عَنِ الأُلاّفِ مُنشَعِبُ
٦٠حَتّى إِذا الوَحشُ في أَهضامِ مَورِدِهاتَغَيَّبَت رابَها مِن ريبةٍ رِيَبُ

الشرح

40 مواضع
  • مِنهاحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • مِنحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • كُلى مَفرِيَّةالكُلى: جمع كُلية، وهي رُقعة تكون في أصل 'عُرْوَة المَزَادة' مفريّة: أي أن هذه الرقعة مُخرّزة. -والعُرْوَة: ما يُمسك به الكأس أو الوعاء. -والمَزَادَة: وُعاء من جلد يُوضع فيه الماء يتخذونه أثناء السفر. شبّه انسكاب الماء من عينيه بالماء الذي يخرج من عيون هذه الخُرَز التي بـ'عُروة الممزَادة'.
  • وَفراءَواسعة. يريد الكُلى المفرية.
  • غَرفِيَّةقد دُبغت هذه الكُلى المفرية 'بالغرف'، ويُزعم أن الغرف نوع شجر، وقال الأصمعي: كلُّ ما دُبغ بالبحرين فهو غَرْفيّ.
  • أَثأى خَوارِزُهايقول إن هذه الخوارز (وهي التي تخيط المزادة) مثئيّة، أي: أن تلتقيَ الخرزتان، فتصير واحد، وهو مما يفسد المزادة. والمفعول محذوف، وتقدير الكلام: أثأى الخوارزُ الخَرَزَ.
  • مُشَلشِلٌ ضَيَّعَتهُ بَينَها الكُتَبُ-المُشَلْشِل: ما تقاطر من الماء حتى أصبح متصلا. الكُتَبُ: الخُرَز، جمع: كُتْبَةٌ. يستغرق في وصف الماء من عينيه فيقول إنها كالماء السَرِبِ (المتسرّب) من الكُلى المفريّة وقد شُلْشِل وتتابعت قطراته حتى ضيّعته الخُرَزُ فهو ينسرب منها.
  • الرَكبُالركبُ: الجماعة من الإبل، وهم أصحابه الذين معه.
  • أَشياعِهِمالأشياع: جماعةٌ من الأصحاب.
  • مِنحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • طَرَبُالطرب: النشوة من الفرح، أو الحزن. وأراد هنا المعنى الثاني. يتساءل الشاعر في هذا البيت عن سر الحزن الذي عمّ في المكان، أهو من خبر جاء عن أصحابه، أم عاود القلبَ طربٌ؟!
  • مِنحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • دِمنَةالدِّمْنةُ: مُفردُ دِمَن، وهو ما اسودّ من آثار الديار وتلبَّد.
  • مِنَحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • الدِعصِالرملةُ الصغيرة
  • مِنحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • مِنهاحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • مُزمِنَةٌأتى عليها زمن
  • وَمُستَوقَدٌموضع وَقود
  • وَمُحتَطَبُموضع حطب
  • لَوائِحَما لاح من الأطلال.
  • مِنحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • أَحوِيَةٍمجتمعة
  • خِلَلٌبطائن أجفان السيوف
  • قُشُبُجُدُُ، وقيل: الخَلَق البالي.
  • الزُرقِأكثبةُ رمالٍ بالدهناء
  • دَوارِجُ المورِالدوارج هي مآخير الرياح والمور هي دقاق التراب وهي ما رمت به الريح
  • مِنحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • لَمياءُسمرة دون اللعس
  • حُوَّةٌسواد
  • لَعَسٌسواد خفيف مستحسن في الشَّفة
  • شَنَبُالعذوبة والرقة
  • كَحلاءُ في بَرَجٍكحلاء في عين واسعة
  • مِنهُحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • مِنحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • مِنحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • مِنحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • مِنهاحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • مِنَحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ
  • مِنحرف الجر متعلق بـ"ما بال عينيك منها الماء ينسكبُ" أي: ما بال عينك ينسكب الماء منها من أجل دمنة.. الخ

اقرأ أيضًا لـذو الرمة

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 29617