١أدِمَشقُ أينَ بنو أميّةَ قوليلِيَقوا نضارةَ حسنكِ المبذولِ ٢بجلالِ جامِعهم ورونق ملكِهمصوني الجمالَ بشعركِ المحلول ٣ما حالُ غوطتِكِ التي فُجِعت بهمفغدا لها ثأرٌ على القاطول ٤الحقدُ زالَ على الشقاوةِ والأسىفجميعُنا عربٌ كرامُ أُصول ٥وأولئك الخلفاءُ عن عصبيةٍعربيّةٍ ذادوا بكلِّ أصيل ٦فتشرّفوا بينَ الملوكِ وشرّفواملكاً تقاصرَ عنهُ باعُ دخيل ٧بسطوا سيادَتَهم وظلّوا سادةًحتى انكسارِ الصارم المسلول ٨أهوى خلافتَهم وأحفظُ عهدَهاولذكرِها أبكي على تأميل ٩ظلّت عروباً لم تُمسَّ ولم تَهُنوعلى الصواهِلِ آذنت برحيل ١٠ما شوَّهَ الدخلاءُ يوماً حسنَهافهي التي سقطَت بلا تذليل ١١لبني أُميةَ في النفوسِ مكانةٌبالبأسِ والإحسانِ والتعديل ١٢ملكوا القلوبَ بحلمِهم وسخائهمورعوا ذمامَ عشيرةٍ وقبيل ١٣ماتوا كما عاشوا ملوكاً بُسَّلاًلم يؤخذوا بالقهرِ والتنكيل ١٤قتلوا من الأكفاءِ لا من سوقةٍومضوا على مجدٍ أغرَّ أثيل ١٥في ظلِّ دولتهم وظلِّ بنودهمقد تمّ فتحُ العالمِ المأهول ١٦فلهم على العرب الأيادي ما صبتنفسٌ إلى التكبير والتهليل ١٧إني أجلُّ وفاءَهم وبلاءَهمفلهم على الأحرارِ كلُّ جميل ١٨نصرُ بنُ سيارٍ تكسّر سيفُهفي نصرهم إذ ملكهم لمهيل ١٩أكرم بهِ بطلاً شريفاً ماجداًلحفاظهِ أودى أعزّ قتيل ٢٠معنُ بنُ زائدةِ الهمامُ رفيقُهُفي الذودِ عن عربيّةٍ عطبول ٢١دفعتهما عصبيّةٌ وحفيظةٌوالفرسُ يدفعُها شفاءُ غليل ٢٢أدمشقُ أنتِ أميرةٌ أمويةٌبالقصرِ والكرسيّ والإكليل ٢٣فابكي معاويةَ الذي بدهائهِجعلَ الخلافةَ فيكِ بين نصول ٢٤فغدوتِ من سلطانهِ سلطانةًللأرض بالتعظيمِ والتبجيلِ ٢٥ورأيتِ من قسطنطِنِيَّةَ ضرَّةًفرميتها بالجيشِ والأسطول ٢٦زعزعتِ ثمتَ ملكَ قسطنطينَ إذفرَّت شراذمُ جيشهِ المفلول ٢٧قد كان جباراً وفي جبروتهما يُنهضُ الأقوامَ بعدَ خمول ٢٨فهو الذي وضعَ الأساسَ موطّداًللملكِ بينَ الهونِ والتهويل ٢٩فرآك تحتَ حسامهِ ونظامِهِقطبَ الورى في بكرةٍ وأصيل ٣٠أبداً عليكِ يلوحُ ظلُّ خيالهِفتذكّري عهداً لقيلِ قيول ٣١هيهات تَرجعُ دولةٌ أمويةٌأبقت من الآثار كلَّ جليلِ ٣٢بيضاءُ راياتٍ وأعمالٍ هوتتَحتَ الحجابِ الأسود المسدول ٣٣الجامعُ الأمويُّ من آثارهافلكم رمى متأملاً بذهول ٣٤جمعَ الفخامةَ والمحاسنَ والهُدىوعلى المكارمِ ظلَّ خيرَ دليل ٣٥والمسجدُ الأقصى إلى حسناتِهايصبو وهذا العهدُ عهدُ بخيل ٣٦عَزَّت بأهليها وفي أيامِهاسادوا الشعوبَ وطوّفوا كسيول ٣٧فلها البريةُ دوّخوا ولأجلِهاضربوا مناكبَ عرضِها والطول ٣٨التركُ من أسدِ بنِ عبدِ الله قدسحقوا بِضَربةِ ساعدٍ مفتول ٣٩كثرت غنائمُهُ وقتلاهم إِلىإيمانِهم بالله والتنزيل ٤٠ومحمدُ القسريُّ أوردَ خيلَهُفي الهندِ ماءَ الغنجِ بعدَ النيل ٤١فاستصغَر الهنديُّ ذا القرنينِ فيإعجابهِ بالفاتحِ البهلول ٤٢واحتلّ أندلسَ الجميلةَ طارقٌفي وقعةٍ غراءَ ذات حجول ٤٣لَذريقُ لاقي في شريشَ حِمامَهُإذ فرّ في الهيجاءِ كالإجفيل ٤٤والقوطُ من حرِّ السيوفِ تساقطوافي النهرِ كالأوراقِ بعد ذبول ٤٥غرقاً وقتلاً قد مضوا لسبيلهموالعربُ قد سلكوا أعزّ سبيل ٤٦وبسيف مسلمةٍ وسيف قتيبةٍوبصارمِ الحجّاجِ ذاك الغول ٤٧خضع العصاةُ وقد تفاقَم شرُّهموتفرّقوا عن ثائر مغلول ٤٨وكذا العداةُ تصرّعت أمراؤهموجبالهم موطوءَةٌ كسهول ٤٩أعظِم بقوّادٍ كآسادِ الشرىفلّوا جيوشاً أدبرت بفلول ٥٠شدوا الحبالَ على الخصومِ وشدّدواوأتوا بجزيةِ عاهلٍ مخذول ٥١ولحسنِ نجدتِهم وشدة بأسهمحكموا على التصعيبِ بالتسهيل ٥٢فكأنهم ولدوا لعزةِ أُمةٍنجبت بأكرمِ نسوةٍ وبعول ٥٣تذكارهم منهُ الحياةُ لنسلهاوبه الهُدى كالنجمِ والقنديل ٥٤غزواتهم كانت لهم نُزهاً بهاحلّوا بلادَ الرومِ خيرَ حلول ٥٥كم للمفاخرِ أنجبت عربيةحسناءُ غيرَ سقيمةٍ وملول ٥٦لم يُولدِ العربيُّ إلا فارساًأو شاعراً أو ضائفاً لنزيل ٥٧أدمشقُ كنتِ مليكةً حرّاسُهاعربٌ مضاجِعهُم متونُ خيول ٥٨وسيوفُهم قد أنكرت أغمادَهامن كثرةِ التجريدِ والتقتيل ٥٩فغدوتِ ثكلى لا يقالُ عثارُهاإِلا بضربةِ فيصلِ مصقول ٦٠في غارةِ عربيةٍ تُمحى بهاآثارُ حكم الرومِ والمنغول المصادر والحقوقرقم القصيدة 35651