خف القطين فراحوا منك أو بكروا
الأخطل١خَفَّ القَطينُ فَراحوا مِنكَ أَو بَكَرواوَأَزعَجَتهُم نَوىً في صَرفِها غِيَرُ ٢كَأَنَّني شارِبٌ يَومَ اِستُبِدَّ بِهِممِن قَرقَفٍ ضُمِّنَتها حِمصُ أَو جَدَرُ ٣جادَت بِها مِن ذَواتِ القارِ مُترَعَةٌكَلفاءُ يَنحَتُّ عَن خُرطومِها المَدَرُ ٤لَذٌّ أَصابَت حُمَيّاها مُقاتِلَهُفَلَم تَكَد تَنجَلي عَن قَلبِهِ الخُمَرُ ٥كَأَنَّني ذاكَ أَو ذو لَوعَةٍ خَبَلَتأَوصالَهُ أَو أَصابَت قَلبَهُ النُشَرُ ٦شَوقاً إِلَيهِم وَوَجداً يَومَ أُتبِعُهُمطَرفي وَمِنهُم بِجَنبَي كَوكَبٍ زُمَرُ ٧حَثّوا المَطِيَّ فَوَلَّتنا مَناكِبُهاوَفي الخُدورِ إِذا باغَمتَها الصُوَرُ ٨يُبرِقنَ لِلقَومِ حَتّى يَختَبِلنَهُمُوَرَأيُهُنَّ ضَعيفٌ حينَ يُختَبَرُ ٩يا قاتَلَ اللَهُ وَصلَ الغانِياتِ إِذاأَيقَنَّ أَنَّكَ مِمَّن قَد زَها الكِبَرُ ١٠أَعرَضنَ لَمّا حَنى قَوسي مُوَتِّرُهاوَاِبيَضَّ بَعدَ سَوادِ اللِمَّةِ الشَعَرُ ١١ما يَرعَوينَ إِلى داعٍ لِحاجَتِهِوَلا لَهُنَّ إِلى ذي شَيبَةٍ وَطَرُ ١٢شَرَّقنَ إِذ عَصَرَ العيدانَ بارِحُهاوَأَيبَسَت غَيرَ مَجرى السِنَّةِ الخُضَرُ ١٣فَالعَينُ عانِيَةٌ بِالماءِ تَسفَحُهُمِن نِيَّةٍ في تَلاقي أَهلِها ضَرَرُ ١٤مُنقَضِبينَ اِنقِضابَ الحَبلِ يَتبَعُهُمبَينَ الشَقيقِ وَعَينِ المَقسِمِ البَصَرُ ١٥حَتّى هَبَطنَ مِنَ الوادي لِغَضبَتِهِأَرضاً تَحُلُّ بِها شَيبانُ أَو غُبَرُ ١٦حَتّى إِذا هُنَّ وَرَّكنَ القَصيمَ وَقَدأَشرَفنَ أَو قُلنَ هَذا الخَندَقُ الحَفَرُ ١٧وَقَعنَ أُصلاً وَعُجنا مِن نَجائِبِناوَقَد تُحُيِّنَ مِن ذي حاجَةٍ سَفَرُ ١٨إِلى اِمرِئٍ لا تُعَرّينا نَوافِلُهُأَظفَرَهُ اللَهُ فَليَهنِئ لَهُ الظَفَرُ ١٩الخائِضِ الغَمرَ وَالمَيمونِ طائِرُهُخَليفَةِ اللَهِ يُستَسقى بِهِ المَطَرُ ٢٠وَالهَمُّ بَعدَ نَجِيِّ النَفسِ يَبعَثُهُبِالحَزمِ وَالأَصمَعانِ القَلبُ وَالحَذَرُ ٢١وَالمُستَمِرُّ بِهِ أَمرُ الجَميعِ فَمايَغتَرُّهُ بَعدَ تَوكيدٍ لَهُ غَرَرُ ٢٢وَما الفُراتُ إِذا جاشَت حَوالِبُهُفي حافَتَيهِ وَفي أَوساطِهِ العُشَرُ ٢٣وَذَعذَعَتهُ رِياحُ الصَيفِ وَاِضطَرَبَتفَوقَ الجَآجِئِ مِن آذِيِّهِ غُدُرُ ٢٤مُسحَنفِراً مِن جِبالِ الرومِ تَستُرُهُمِنها أَكافيفُ فيها دونَهُ زُوَرُ ٢٥يَوماً بِأَجوَدَ مِنهُ حينَ تَسأَلُهُوَلا بِأَجهَرَ مِنهُ حينَ يُجتَهَرُ ٢٦وَلَم يَزَل بِكَ واشيهِم وَمَكرُهُمُحَتّى أَشاطوا بِغَيبٍ لَحمَ مَن يَسَروا ٢٧فَمَن يَكُن طاوِياً عَنّا نَصيحَتَهُوَفي يَدَيهِ بِدُنيا غَيرِنا حَصَرُ ٢٨فَهوَ فِداءُ أَميرِ المُؤمِنينَ إِذاأَبدى النَواجِذَ يَومٌ باسِلٌ ذَكَرُ ٢٩مُفتَرِشٌ كَاِفتِراشِ اللَيثِ كَلكَلَهُلِوَقعَةٍ كائِنٍ فيها لَهُ جَزَرُ ٣٠مُقَدِّمٌ ماءَتَي أَلفٍ لِمَنزِلَةٍما إِن رَأى مِثلَهُم جِنٌّ وَلا بَشَرُ ٣١يَغشى القَناطِرَ يَبنيها وَيَهدِمُهامُسَوِّمٌ فَوقَهُ الراياتُ وَالقَتَرُ ٣٢حَتّى تَكونَ لَهُم بِالطَفِّ مَلحَمَةٌوَبِالثَوِيَّةِ لَم يُنبَض بِها وَتَرُ ٣٣وَتَستَبينَ لِأَقوامٍ ضَلالَتُهُموَيَستَقيمَ الَّذي في خَدِّهِ صَعَرُ ٣٤وَالمُستَقِلُّ بِأَثقالِ العِراقِ وَقَدكانَت لَهُ نِعمَةٌ فيهِم وَمُدَّخَرُ ٣٥في نَبعَةٍ مِن قُرَيشٍ يَعصِبونَ بِهاما إِن يُوازى بِأَعلى نَبتِها الشَجَرُ ٣٦تَعلو الهِضابَ وَحَلّوا في أَرومَتِهاأَهلُ الرِباءِ وَأَهلُ الفَخرِ إِن فَخَروا ٣٧حُشدٌ عَلى الحَقِّ عَيّافو الخَنا أُنُفٌإِذا أَلَمَّت بِهِم مَكروهَةٌ صَبَروا ٣٨وَإِن تَدَجَّت عَلى الآفاقِ مُظلِمَةٌكانَ لَهُم مَخرَجٌ مِنها وَمُعتَصَرُ ٣٩أَعطاهُمُ اللَهُ جَدّاً يُنصَرونَ بِهِلا جَدَّ إِلّا صَغيرٌ بَعدُ مُحتَقَرُ ٤٠لَم يَأشَروا فيهِ إِذ كانوا مَوالِيَهُوَلَو يَكونُ لِقَومٍ غَيرِهِم أَشِروا ٤١شُمسُ العَداوَةِ حَتّى يُستَقادَ لَهُموَأَعظَمُ الناسِ أَحلاماً إِذا قَدَروا ٤٢لا يَستَقِلُّ ذَوُو الأَضغانِ حَربَهُمُوَلا يُبَيِّنُ في عيدانِهِم خَوَرُ ٤٣هُمُ الَّذينَ يُبارونَ الرِياحَ إِذاقَلَّ الطَعامُ عَلى العافينَ أَو قَتَروا ٤٤بَني أُمَيَّةَ نُعماكُم مُجَلِّلَةٌتَمَّت فَلا مِنَّةٌ فيها وَلا كَدَرُ ٤٥بَني أُمَيَّةَ قَد ناضَلتُ دونَكُمُأَبناءَ قَومٍ هُمُ آوَوا وَهُم نَصَروا ٤٦أَفحَمتُ عَنكُم بَني النَجّارِ قَد عَلِمَتعُليا مَعَدٍّ وَكانوا طالَما هَدَروا ٤٧حَتّى اِستَكانوا وَهُم مِنّي عَلى مَضَضٍوَالقَولُ يَنفُذُ ما لا تَنفُذُ الإِبَرُ ٤٨بَني أُمَيَّةَ إِنّي ناصِحٌ لَكُمُفَلا يَبيتَنَّ فيكُم آمِناً زُفَرُ ٤٩وَاِتَّخِذوهُ عَدُوّاً إِنَّ شاهِدَهُوَما تَغَيَّبَ مِن أَخلاقِهِ دَعَرُ ٥٠إِنَّ الضَغينَةَ تَلقاها وَإِن قَدُمَتكَالعَرِّ يَكمُنُ حيناً ثُمَّ يَنتَشِرُ ٥١وَقَد نُصِرتَ أَميرَ المُؤمِنينَ بِنالَمّا أَتاكَ بِبَطنِ الغوطَةِ الخَبَرُ ٥٢يُعَرِّفونَكَ رَأسَ اِبنِ الحُبابِ وَقَدأَضحى وَلِلسَيفِ في خَيشومِهِ أَثَرُ ٥٣لا يَسمَعُ الصَوتَ مُستَكّاً مَسامِعُهُوَلَيسَ يَنطِقُ حَتّى يَنطِقَ الحَجَرُ ٥٤أَمسَت إِلى جانِبِ الحَشّاكِ جيفَتُهُوَرَأسُهُ دونَهُ اليَحمومُ وَالصِوَرُ ٥٥يَسأَلُهُ الصُبرُ مِن غَسّانَ إِذ حَضَرواوَالحَزنُ كَيفَ قَراكَ الغِلمَةُ الجَشَرُ ٥٦وَالحارِثَ بنَ أَبي عَوفٍ لَعِبنَ بِهِحَتّى تَعاوَرَهُ العِقبانُ وَالسُبَرُ ٥٧وَقَيسَ عَيلانَ حَتّى أَقبَلوا رَقَصاًفَبايَعوكَ جِهاراً بَعدَ ما كَفَروا ٥٨فَلا هَدى اللَهُ قَيساً مِن ضَلالَتِهِموَلا لَعاً لِبَني ذَكوانَ إِذ عَثَروا ٥٩ضَجّوا مِنَ الحَربِ إِذ عَضَّت غَوارِبَهُموَقَيسُ عَيلانَ مِن أَخلاقِها الضَجَرُ ٦٠كانوا ذَوي إِمَّةٍ حَتّى إِذا عَلِقَتبِهِم حَبائِلُ لِلشَيطانِ وَاِبتَهَروا
الشرح
17 مواضع- القَطينُأهلُ الدَّار.
- غِيَرُالغِيَرُ: الأحداثُ المُتَغيِّرة، ويُقالُ: غِيَرُ الدَّهْر: أي أحدَاثهُ المتقلِّبة.
- قَرقَفٍالقَرقَفُ هُو الخمْر، ويُقال أيضًا للماءِ البارِدِ الصَّافِي.
- حِمصُمدينة في الشام
- المَدَرُقِطَعُ الطِّينِ اليابِس.
- يَرعَوينَمِن الفِعل ارعوى، أي كَفَّ وامتَنَع.
- غَيرَالغِيَرُ: الأحداثُ المُتَغيِّرة، ويُقالُ: غِيَرُ الدَّهْر: أي أحدَاثهُ المتقلِّبة.
- غَيرِناالغِيَرُ: الأحداثُ المُتَغيِّرة، ويُقالُ: غِيَرُ الدَّهْر: أي أحدَاثهُ المتقلِّبة.
- تَدَجَّتتدجت: أظلمت.
- وَمُعتَصَرُمعتصر: ملجأ.
- جَدّاًالجد: الحظ.
- غَيرِهِمالغِيَرُ: الأحداثُ المُتَغيِّرة، ويُقالُ: غِيَرُ الدَّهْر: أي أحدَاثهُ المتقلِّبة.
- شُمسُشمس: جمع شموس، وهو العسير في عداوته.
- زُفَرُزفر: هو زُفَر بن الحارث، زعيم قيس.
- غَيرُالغِيَرُ: الأحداثُ المُتَغيِّرة، ويُقالُ: غِيَرُ الدَّهْر: أي أحدَاثهُ المتقلِّبة.
- دارِمِيٍّدارمي: نسبة إلى دارم، وهي عشيرة الفرزدق.
- العِياراتِالعيارات: جمع عير وهو الحمار، يهجوه بأن قومه أصحاب حمر لا أصحاب خيل.
المصادر والحقوقرقم القصيدة 6040