إِنَّ لِلْبَيْتِ لَرَبّاً مانِعاًمَنْ يُرِدْهُ بِأَثامٍ يُصْطَلَمْ

إِنَّ لِلْبَيْتِ لَرَبّاً مانِعاًمَنْ يُرِدْهُ بِأَثامٍ يُصْطَلَمْ

شهدت حياته محطات عظمى صنعت مجده؛ فهو من أعاد حفر بئر زمزم بعد أن كانت مطمورة واستخرج كنوزها، وهو من واجه أبرهة الحبشي في عام الفيل بيقين ثابت قائلاً مقولته الشهيرة: "أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه"، كما فدى ابنه عبد الله (والد النبي ﷺ) بمائة ناقة بعد أن نذر ذبحه، ليكون ذلك سنة في الديات.
وكان رجلاً كامل العقل، فصيح اللسان، وشاعراً مجيداً اتسم شعره بصدق الحس وعذوبة اللفظ. نال شرف كفالة النبي ﷺ بعد وفاة أبيه ثم أمه، وكان يقربه في مجلسه ويتوسم فيه الشأن العظيم، وأوصى به ابنه أبا طالب قبل رحيله.
توفي عبد المطلب في مكة المكرمة نحو عام 579م (45 ق.هـ) عن عمر ناهز الثمانين سنة، وكان عمر النبي ﷺ حينذاك ثماني سنوات. وحزنت عليه مكة حزناً شديداً، ودفن في مقبرة الحجون، ورثته بناته الست بمراثٍ خالدة، منهن أم حكيم (البيضاء) التي بكت فيه سيد كنانة وملجأ الضعفاء.