كُلُّ امْرِئٍ بِلِقَاءِ الْمَوْتِ مُرْتَهَنٌكَأَنَّهُ غَرَضٌ لِلْمَوْتِ مَنْصُوبُ

كُلُّ امْرِئٍ بِلِقَاءِ الْمَوْتِ مُرْتَهَنٌكَأَنَّهُ غَرَضٌ لِلْمَوْتِ مَنْصُوبُ

هو جارية بن الحجاج بن بحر، من قبيلة إياد المنحدرة من قبائل نزار العدنانية. يُعدّ من شعراء العصر الجاهلي القدماء، وقد عُرف بوصفه الدقيق للخيل، حتى عُدّ من أبرز الشعراء الذين أسسوا مدرسة شعرية تُعنى بهذا اللون. تنوعت أغراضه الشعرية بين الوصف، والمدح، والفخر، والحكمة، والحماسة، والرثاء، غير أن شعره في وصف الفرس ظلّ الأبرز والأكثر حضورًا.
وقد اختلفت الروايات في نسبه؛ إذ ذكر يعقوب بن السكيت أن اسمه جارية بن الحجاج، وكان الحجاج يُلقب حُمران بن بحر بن عصام بن منبه بن حذاقة بن زهير بن إياد بن نزار بن معد. بينما قال ابن حبيب إنه: جارية بن الحجاج، أحد بني برد بن دعمي بن إياد بن نزار.
اتصل أبو دُوَاد ببلاط المنذر بن ماء السماء، وكان مشرفًا على خيله، كما عمل في التجارة. ومما يُروى عنه أنه مدح الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، فأجزل له العطاء، ثم تُوفي ابنٌ لأبي دُوَاد وهو في جوار الحارث، فوداه الحارث، فمدحه الشاعر مرة أخرى، فحلف له الحارث أن لا يموت له ولد إلا وداه، ولا يُفقد له مال إلا أخلفه. وبذلك ضربت العرب المثل بحُسن جوار أبي دُوَاد، حيث قال قيس بن زهير:
أُطوّف ما أُطوّفُ ثم آوِي ... إلى جارٍ كجارِ أبي دُوَادِ