
وَالنَفسُ إِن رَضِيَت بِذَلِكَ أَو أَبَتمُنقادة بِأَزمَّة الأَقدارِ
كانت ولادته ونشأته في اليمن، وأصله من أهل مكة، وكان يكتم نسبه فينتسب مرة إلى العلوية وأخرى إلى بني أمية. انتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى بالصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة. كما اتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي.
وقال الباخرزي في شأنه: "وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله".
ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في دار البنود بمصر، وكان يُسجن فيها من يُراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416 هـ.
وفي كتاب "نضرة الإغريض" نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه.