
نِيرانُ هَجْري لَيْسَ تَخْمَدْوَسُيُوفُ عَيْنِكَ لَيْسَ تُغْمَدْ

نِيرانُ هَجْري لَيْسَ تَخْمَدْوَسُيُوفُ عَيْنِكَ لَيْسَ تُغْمَدْ
كانت أيام سلفيه (القاهر والمقتدر) أيام ضعف، امتنع فيها أمراء البلاد عن الطاعة، واستقل كثير من الولاة بالبلاد التي كانوا يلونها. ولما تولي الراضي الخلافة (سنة 322 هـ) حاول إصلاح الأمر فأعجزه، فكتب إلى محمد بن رائق (عامله على واسط والبصرة والأهواز) يستقدمه إلى بغداد، وقلده إمارة الجيش، وجعله أمير الأمراء، وولاه الخراج والدواوين (سنة 324 هـ).
تفاقم أمر العمال في الأطراف حتى لم يبقَ للخليفة اسم في غير بغداد وأعمالها؛ فكانت بلاد فارس في أيدي بني بويه، والموصل وديار بكر ومضر وربيعة في أيدي بني حمدان، ومصر والشام في يد محمد بن طغج، والمغرب وإفريقية في يد القائم العلوي، والأندلس في يد الناصر الأموي، وخراسان وما وراء النهر في يد نصر الساماني، وطبرستان وجرجان في يد الديلم. وهكذا تفككت عرى الدولة في أيامه.
يُعد الراضي آخر الخلفاء في عدة صفات؛ فهو:
- آخر خليفة له شعر مدون.