
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّيلَقِحَت حَربُ وائِلٍ عَن حِيالِ

قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّيلَقِحَت حَربُ وائِلٍ عَن حِيالِ
وَالخَيلُ تَعلَمُ أَنّي مِن فَوارِسِهايَومَ الطِعانِ وَقَلبُ الناسِ يَرتَعِدُ
الحارث بن عبادنَحْنُ الْفَوارِسُ نَغْشَى النَّاسَ كُلَّهُمُوَنَقْتُلُ النَّاسَ حَتَّى يُوحِشَ الْبَلَدُ

شهدت أيامه وقوع حرب "البسوس"، فاعتزل القتال مع قبائل من بكر، منها: يشكر، وعجل، وقيس. غير أن المهلهل قتل ولدًا له اسمه بحير، فثار الحارث ونادى بالحرب، وارتجل قصيدته المشهورة التي كرر فيها قوله: "قربا مربط النعامة مني" أكثر من خمسين مرة، والنعامة هي فرسه. فلما جاؤوه بها، جزّ ناصيتها وقطع ذنبها، وكان أول من فعل ذلك من العرب، فاتُّخذت سُنة عند إرادة الأخذ بالثأر.
ونُصرت بالحارث بكرٌ على تغلب، كما أسر المهلهلَ فجزّ ناصيته وأطلقه. وكان الحارث قد أقسم أن لا يكف عن تغلب حتى تكلمه الأرض فيهم، فأدخلوا رجلًا في سرب تحت الأرض، ولما مرّ به الحارث أنشد الرجل:
أبا منذرٍ أفنيتنا فاستبقِ بعضَنا
حنانيكَ بعضُ الشرِّ أهونُ من بعضِ