أجودُ إذا نفسُ البخيل تطلّعتوأصبر نفسي والجماجمُ تُضرَبُ

أجودُ إذا نفسُ البخيل تطلّعتوأصبر نفسي والجماجمُ تُضرَبُ


تُصانُ وتُعَل المسكَ حتى كأنّهاإذا وضَعَت عَنها النصيفَ غَزَالُ
شاعرٌ مخضرم وفارسٌ من فرسان بني مازن بن عمرو بن تميم، أدرك الجاهلية والإسلام، وكانت له شهرة في قومه، كما عُرف بشعره الذي عبّر فيه عن مآثر قومه وأيامهم. عاش حتى أدرك ولاية الحجاج بن يوسف الثقفي، وله معه أخبارٌ مذكورة في كتب الأدب والسير.
ورد في كتاب «الإصابة» لابن حجر أن اسمه: حريث بن سلمة بن مرارة بن محفظ، من بني مازن بن عمرو بن تميم، بينما ورد عند ابن سلام في «الطبقات» باسم حريث بن محفظ، وهو الاسم الأشهر في أغلب المصادر، رغم اختلاف بعض الرواة في ضبط كلمة "محفظ"؛ حيث أشار ياقوت الحموي في «معجم الأدباء» إلى ورود صورٍ متعددة للاسم، مثل: مخفّض، ومحفّص، ومحقّص. ولما سُئل أبو بكر بن دريد عن القول الصواب في ذلك، قال:
"هو مشهور، حريث بن محفظ، بالحاء المفتوحة، والفاء المشددة، والضاد المنقوطة."
وقد جعله ابن سلام الجمحي في كتاب «طبقات فحول الشعراء» ضمن الطبقة العاشرة من شعراء الجاهلية؛ لما له من شعرٍ محفوظ وقيمةٍ فنية تدلّ على تمكنه من أدوات الشعر الجاهلي، مع معايشته لتحوّلات الإسلام الأولى.