بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُمُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُجزَ مَكبولُ

بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُمُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُجزَ مَكبولُ


مَن سَّرهُ كَرُمُ الحَياةِ فَلا يَزَلفي مِقنَبٍ مِن صالِحي الأَنصارِ
اشتهر كعب في الجاهلية، ولما بزغ فجر الإسلام وقف موقفًا معاديًا، فهجا النبي محمدًا ﷺ، وتمادى في التشبيب بنساء المسلمين، مما دفع النبي ﷺ إلى هدر دمه. إلا أن كعبًا عاد إلى رشده، فقدم إلى النبي ﷺ مسلمًا تائبًا، وأنشده لاميته الشهيرة التي مطلعها:
"بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ"
فعفا عنه النبي ﷺ، وأكرمه بأن خلع عليه بردته الشريفة.
تُعد لاميته من أروع القصائد في مدح النبي ﷺ، وقد نالت شهرة واسعة حتى كثر من عارضها وشرحها وخمسها وشطرها، كما تُرجمت إلى لغات عدة، منها الإيطالية والفرنسية. وقد اعتنى بها المستشرق الفرنسي رينيه باسيه (Rene Basset)، فنشرها مترجمة إلى الفرنسية مع شرح وافٍ.