١إِذا كانَ أَمرُ اللَهِ أَمراً يُقَدَّرُفَكَيفَ يَفِرُّ المَرءُ مِنهُ وَيَحذَرُ ٢وَمَن ذا يَرُدُّ المَوتَ أَو يَدفَعُ القَضاوَضَربَتُهُ مَحتومَةٌ لَيسَ تَعثَرُ ٣لَقَد هانَ عِندي الدَهرُ لَمّا عَرَفتُهُوَإِنّي بِما تَأتي المُلِمّاتُ أَخبَرُ ٤وَلَيسَ سِباعُ البَرِّ مِثلَ ضِباعِهِوَلا كُلُّ مَن خاضَ العَجاجَةَ عَنتَرُ ٥سَلوا صَرفَ هَذا الدَهرِ كَم شَنَّ غارَةًفَفَرَّجتُها وَالمَوتُ فيها مُشَمِّرُ ٦بِصارِمِ عَزمٍ لَو ضَرَبتُ بِحَدِّهِدُجى اللَيلِ وَلّى وَهوَ بِالنَجمِ يَعثَرُ ٧دَعوني أَجُدَّ السَعيَ في طالَبِ العُلافَأُدرِكَ سُؤلي أَو أَموتَ فَأُعذَرُ ٨وَلا تَختَشوا مِمّا يُقَدَّرُ في غَدٍفَما جاءَنا مِن عالَمِ الغَيبِ مُخبِرُ ٩وَكَم مِن نَذيرٍ قَد أَتانا مُحَذِّراًفَكانَ رَسولاً بِالسُرورِ يُبَشِّرُ ١٠قِفي وَاِنظُري يا عَبلَ فِعلي وَعايِنيطِعاني إِذا ثارَ العَجاجُ المُكَدَّرُ ١١تَري بَطَلاً يُلقي الفَوارِسَ ضاحِكاًوَيَرجِعُ عَنهُم وَهوَ أَشعَثُ أَغبَرُ ١٢وَلا يَنثَني حَتّى يُخَلّي جَماجِماًتَمُرُّ بِها ريحُ الجَنوبِ فَتَصفِرُ ١٣وَأَجسادَ قَومٍ يَسكُنُ الطَيرُ حَولَهاإِلى أَن يَرى وَحشَ الفَلاةِ فَيَنفِرُ.
الشرح
4 مواضع- العَجاجَةَالغبار الكثيف وهي هنا كناية عن غبار المعارك
- المُكَدَّرُالمُكَدَّرُ: نقيض الصفو والنقاء، يقال مَاءٌ مُكَدَّرٌ': مُخْتَلِطٌ بِأَتْرِبَةٍ ومَا شَابَهَ ذَلِكَ.
- أَشعَثُأَشْعَثُ :-: مُغْبَرٌّ، مُتَلَبِّدٌ
- الفَلاةِالفَلاَةُ : الأَرضُ الواسعةُ المُقْفِرَةُ.
المصادر والحقوقرقم القصيدة 160