١يا آلَ عثمانَ فالمغرورُ من غُرّابأهلِ أوربةٍ، أو عهْدِهم طُرّا ٢أتأمنون لـمَوْتورِين ديْدَنُهمأن لا يَرَوْا منكمُ فوق الثرى حُرّا؟ ٣تمالؤُوا، فخُذوا حِذْراً فإنهمُيرَوْن إبقاءَكم بين الورى ضُرّا ٤فهذه دولةُ الطليان حين رأتْأسطولَكم ليس يُغني، فاجأت غدرا ٥وشقَّتِ البحرَ بالأسطول معجبةًتختالُ تِيهاً به، مغرورةً سكْرى ٦وأنزلت بطرابلْسٍ عساكِرَهافهل أرُبَّةُ كفَّتْ عنكمُ الشَّرّا ٧فما على مَنْ رأى لحماً على وَضَمٍيجترُّه غيرُه، لوماً إذا اجْتَرَّا ٨أتركنون لمن دبَّ الضِّراءَ لكمومَدَّ عُنْقاً يُغادي سرحَكم عقْرا ٩دون الدنيئةِ إيثارُ المنيَّةِ فيقومٍ من البغض ودُّوا محْوَكم مكْرَا ١٠لاتحسَبوا أنهم ناسون ما فعلتْأسلافُكم بهمُ في سالفٍ مرَّا ١١أو يجهلون التواريخ التي سُطِرَتْومنكمُ همْ بما في كُتْبكم أقْرَا ١٢أوْ ما دَرَوْا ما الذي التنزيلُ أنزلَهمن الجهاد وهذي صفحةٌ تُقْرا ١٣هي التي أنتمُ فيها منازلُهمغصبتموها عليهمْ فاعلمُوا قهْرا ١٤من يجحدِ الشمسَ يجْحدْ أنها لهمُكانتْ فجَعْجَعْتمُ مَلْئاً لها جبرا ١٥أيقظتموهمْ بضربِ السهم فانتبَهوامن نومهم ورقدْتم أنتمُ الدهرا ١٦فليتكم ما خطَوْتم نحوَهم قُدُماًوما أغَرْتم على أملاكهم شِبْرا ١٧نبَّهتُموهم فشدُّوا نحوكم حنَقًاكأنكم قد أقَلْتُم منهم العَثْرا ١٨فجدَّدوا عُدداً للحرب فاتكةًبَرّاً وبحراً، فجازوا البرَّ والبحرا ١٩والله أرسل طه رحمةً وهدًىلكلِّ ما نفعتْ أنوارُه نشْرا ٢٠فعمَّتِ الخلقَ نفعاً بالعلوم فمِنكسَّاب دنيا أو الدنيا مع الأخرى ٢١فقامتِ العُرْب قبل الناس أجمعهمدنيا ودينًا وشدُّوا عزْمَكم أزرا ٢٢فجدَّ جدُّهمُ جهداً بما شرعتْشرائعُ الدين حتى وطَّدوا الأمرا ٢٣وأهل أوربةٍ والغربُ أجمعُهفي ظلمةِ الجهل تستاقونَهم أسرى ٢٤فَتَحْتُمو بكتاب الله أرضَهُمُفأصبحتْ بكمُ من رجسهم طُهْرا ٢٥ثم اجْترأتمْ على الدين القويم بمايسوءهُ بِدَعاً كادت تُرَى كفرا ٢٦فحينما انتبهت أعداؤُكم لكمُمسلَّحين يدكُّون الدّنا زأْرا ٢٧رجعتمُ القَهْقرى عنهم مداهنةًفزادَ طغيانُهم من بعدها كِبْرا ٢٨فمَن كمصرَ وأرضِ الهندِ نام لهمأرَوْه كيف يُرَى نجمُ السُّهَى ظُهرا ٢٩ومن تنبَّه كالجابون ردَّهَمُمثلَ النعاجِ على أعقابهم قسْرا ٣٠فما بقي غرضٌ للقوم عن كثبٍيُرَمى سواكمْ وطيرًا يقبل الزجرا ٣١وأنتمُ تحسبون الدهر مالَ بكمضعفاً ووَهْناً وألقاكم لهم جَزْرا ٣٢عجزتمُ فاستوتْ آراؤكم عجباًفي الداء هذا الذي أعيا بأن يَبْرا ٣٣حتى قربتم على أن تيأسوا أملاًمن الشفاء ولم تستدركوا العُمْرا ٣٤فأقبلتْ حكماءُ السوءِ عامدةًتسمُّكم كي تموتوا موتةً كبرى ٣٥سلوا الحَشايا التي ملَّتكمُ تَرَفاًهل قبلُ كانت لأجدادٍ لكم تُطْرى ٣٦أو الأسرَّةَ تعلو فوقها كِلَلٌهل تعبر البحر إن رُمتم بها عَبْرا ٣٧بئستْ بها راحةٌ أفضت إلى تعبٍعمَّ البلاد وأعمى دارَكم فقرا ٣٨هل من خبيرٍ بداءٍ في قلوبكمأعمى البصيرةَ حتى أغلق الفِكْرا ٣٩عقائدٌ فسدتْ فيكم فأفسدتِ الْــمُلْكَ العظيمَ، وأفشت فيكم الذُّعرا المصادر والحقوقرقم القصيدة 166340