انتقل إلى المحتوى
انضم

جادك الغيث إذا الغيث همى

لسان الدين بن الخطيب
١جادَكَ الغيْثُ إذا الغيْثُ هَمىيا زَمانَ الوصْلِ بالأندَلُسِ
٢لمْ يكُنْ وصْلُكَ إلاّ حُلُمافي الكَرَى أو خِلسَةَ المُخْتَلِسِ
٣إذْ يقودُ الدّهْرُ أشْتاتَ المُنَىتنْقُلُ الخَطْوَ علَى ما يُرْسَمُ
٤زُفَراً بيْنَ فُرادَى وثُنَىمثْلَما يدْعو الوفودَ الموْسِمُ
٥والحَيا قدْ جلّلَ الرّوضَ سَنافثُغورُ الزّهْرِ فيهِ تبْسِمُ
٦ورَوَى النّعْمانُ عنْ ماءِ السّماكيْفَ يرْوي مالِكٌ عنْ أنسِ
٧فكَساهُ الحُسْنُ ثوْباً مُعْلَمايزْدَهي منْهُ بأبْهَى ملْبَسِ
٨في لَيالٍ كتَمَتْ سرَّ الهَوىبالدُّجَى لوْلا شُموسُ الغُرَرِ
٩مالَ نجْمُ الكأسِ فيها وهَوىمُسْتَقيمَ السّيْرِ سعْدَ الأثَرِ
١٠وطَرٌ ما فيهِ منْ عيْبٍ سَوَىأنّهُ مرّ كلَمْحِ البصَرِ
١١حينَ لذّ الأنْسُ مَع حُلْوِ اللّمَىهجَمَ الصُّبْحُ هُجومَ الحرَسِ
١٢غارَتِ الشُّهْبُ بِنا أو ربّماأثّرَتْ فيها عُيونُ النّرْجِسِ
١٣أيُّ شيءٍ لامرِئٍ قدْ خلَصافيكونُ الرّوضُ قد مُكِّنَ فيهْ
١٤تنْهَبُ الأزْهارُ فيهِ الفُرَصاأمِنَتْ منْ مَكْرِهِ ما تتّقيهْ
١٥فإذا الماءُ تَناجَى والحَصَىوخَلا كُلُّ خَليلٍ بأخيهْ
١٦تبْصِرُ الورْدَ غَيوراً برِمايكْتَسي منْ غيْظِهِ ما يكْتَسي
١٧وتَرى الآسَ لَبيباً فهِمايسْرِقُ السّمْعَ بأذْنَيْ فرَسِ
١٨يا أُهَيْلَ الحيّ منْ وادِي الغضاوبقلْبي مسْكَنٌ أنْتُمْ بهِ
١٩ضاقَ عْنْ وجْدي بكُمْ رحْبُ الفَضالا أبالِي شرْقُهُ منْ غَرْبِهِ
٢٠فأعِيدوا عهْدَ أنْسٍ قدْ مضَىتُعْتِقوا عانِيكُمُ منْ كرْبِهِ
٢١واتّقوا اللهَ وأحْيُوا مُغْرَمايتَلاشَى نفَساً في نفَسِ
٢٢حُبِسَ القلْبُ عليْكُمْ كرَماأفَتَرْضَوْنَ عَفاءَ الحُبُسِ
٢٣وبقَلْبي منْكُمُ مقْتَرِبٌبأحاديثِ المُنَى وهوَ بَعيدْ
٢٤قمَرٌ أطلَعَ منْهُ المَغْرِبُبشِقوةِ المُغْرَى بهِ وهْوَ سَعيدْ
٢٥قد تساوَى مُحسِنٌ أو مُذْنِبُفي هَواهُ منْ وعْدٍ ووَعيدْ
٢٦ساحِرُ المُقْلَةِ معْسولُ اللّمىجالَ في النّفسِ مَجالَ النّفَسِ
٢٧سدَّدَ السّهْمَ وسمّى ورَمىففؤادي نُهْبَةُ المُفْتَرِسِ
٢٨إنْ يكُنْ جارَ وخابَ الأمَلُوفؤادُ الصّبِّ بالشّوْقِ يَذوبْ
٢٩فهْوَ للنّفْسِ حَبيبٌ أوّلُليْسَ في الحُبِّ لمَحْبوبٍ ذُنوبْ
٣٠أمْرُهُ معْتَمَدٌ ممْتَثِلُفي ضُلوعٍ قدْ بَراها وقُلوبْ
٣١حكَمَ اللّحْظُ بِها فاحْتَكَمالمْ يُراقِبْ في ضِعافِ الأنْفُسِ
٣٢مُنْصِفُ المظْلومِ ممّنْ ظَلَماومُجازي البَريءِ منْها والمُسي
٣٣ما لقَلْبي كلّما هبّتْ صَباعادَهُ عيدٌ منَ الشّوْقِ جَديدْ
٣٤كانَ في اللّوْحِ لهُ مكْتَتَباقوْلُهُ إنّ عَذابي لَشديدْ
٣٥جلَبَ الهمَّ لهُ والوَصَبافهْوَ للأشْجانِ في جُهْدٍ جَهيدْ
٣٦لاعِجٌ في أضْلُعي قدْ أُضْرِمافهْيَ نارٌ في هَشيمِ اليَبَسِ
٣٧لمْ يدَعْ في مُهْجَتي إلا ذَماكبَقاءِ الصُّبْحِ بعْدَ الغلَسِ
٣٨سلِّمي يا نفْسُ في حُكْمِ القَضاواعْمُري الوقْتَ برُجْعَى ومَتابْ
٣٩دعْكَ منْ ذِكْرى زَمانٍ قد مضىبيْنَ عُتْبَى قدْ تقضّتْ وعِتابْ
٤٠واصْرِفِ القوْلَ الى المَوْلَى الرِّضىفلَهُم التّوفيقُ في أمِّ الكِتابْ
٤١الكَريمُ المُنْتَهَى والمُنْتَمَىأسَدُ السّرْحِ وبدْرُ المجْلِسِ
٤٢ينْزِلُ النّصْرُ عليْهِ مثْلَماينْزِلُ الوحْيُ بروحِ القُدُسِ
٤٣مُصْطَفَى اللهِ سَميُّ المُصْطَفَىالغَنيُّ باللّهِ عنْ كُلِّ أحَدِ
٤٤مَنْ إذا ما عقَدَ العهْد وَفَىوإذا ما فتَحَ الخطْبَ عقَدْ
٤٥مِنْ بَني قيْسِ بْنِ سعْدٍ وكَفىحيْثُ بيْتُ النّصْرِ مرْفوعُ العَمَدْ
٤٦حيث بيْتُ النّصْرِ محْميُّ الحِمَىوجَنى الفَضْلَ زكيُّ المَغْرِسِ
٤٧والهَوى ظِلٌّ ظَليلٌ خيَّماوالنّدَى هبّ الى المُغْتَرَسِ
٤٨هاكَها يا سِبْطَ أنْصارِ العُلَىوالذي إنْ عثَرَ النّصْرُ أقالْ
٤٩عادَةٌ ألْبَسَها الحُسْنُ مُلاتُبْهِرُ العيْنَ جَلاءً وصِقالْ
٥٠عارَضَتْ لفْظاً ومعْنىً وحُلاقوْلَ مَنْ أنطَقَهُ الحُبُّ فَقالْ
٥١هلْ دَرَى ظبْيُ الحِمَى أنْ قد حَمَىقلْبَ صبٍّ حلّهُ عنْ مَكْنِسِ
٥٢فهْوَ في خَفْقِ وحَرٍّ مثلَماريحُ الصَّبا بالقَبَسِ

الشرح

40 مواضع
  • جادَكَ الغيْثُالمَطَر.
  • جادَكَ الغيْثُجادَكَ الغيثُ تعبيرٌ دعائيّ، وفيه استعارة مكنية؛ إذ شُبِّه الغيث بإنسانٍ جوادٍ يهب ويمنح، وحُذف المشبَّه به ورُمز إليه بشيء من لوازمه وهو الجود. وسر جمالها التشخيص، وتوحي بتمنّي الخير والبركة لذلك الزمان أو المكان.
  • جادَكَ الغيْثُنزل بك
  • جادَكَ الغيْثُنزل بك
  • جادَكَ الغيْثُمن الجود، وهو هنا فعل ماضٍ جاء بصيغة "الدعاء" (أي: سقاك الله وأكرمك).
  • الغيْثُالمَطَر.
  • هَمىسَالَ
  • يا زَمانَ الوصْلِ«يا زمانَ الوصلِ» استعارة مكنية؛ شُبِّه زمانُ الوصل بإنسانٍ يُنادى، ثم حُذف المشبَّه به ودلّ عليه بالنداء. وسرّ جمالها التشخيص، وتوحي بالحنين إلى أيام الوصل الماضية.
  • يا زَمانَ الوصْلِيقصد به أيام الاجتماع بالأحبة وليالي الأنس في غرناطة.
  • الكَرَىالنُعَاسُ، أو النَومُ
  • الكَرَىالنوم - في أحلامنا
  • خِلسَةَ المُخْتَلِسِالخلسة هي أخذ الشيء بسرعة وخفاء، ويقصد بها أن تلك الأيام الجميلة مرت سريعة جداً كأنها سُرقت من الزمن.
  • أشْتاتَمتفرقات (جمع شتيت).
  • المُنَىجمع مُنية، وهي الأماني والرغبات.
  • زُفَراً*زُمَراً*، جَمعُ زُمرَة: وَهيَ الجَمَاعَةُ.
  • وثُنَىإثْنَينِ إثْنَينِ.
  • الموْسِمُموسم الحج
  • والحَياالنَدَى أو المَطَرُ.
  • سَناحُسنٌ وجَمَالٌ.
  • النّعْمانُالأزهَارُ المَعرُوفَة بِشَقَائِيقِ النُعَمَانِ.
  • مُعْلَمامَصبُوغاً وَمَرسُوماً.
  • بالدُّجَىالدُّجَى: الظَلَامُ.
  • بالدُّجَىشدة ظلمة الليل وسواده.
  • الغُرَرِجمع (غُرّة)، وهي بياض جبهة الفرس، والمقصود الوجوه المشرقة.
  • وهَوىهَوَى: سَقَطَ.
  • وطَرٌحَاجَةٌ.
  • اللّمَىهو السواد او السمرة فى باطن الشفة
  • اللّمَىسمرة أو سواد في باطن الشفة يستحسن
  • الشُّهْبُالشّعلات المُضِيئَة مِنَ النَّار. النجوم.
  • تَناجَىتسارّ، تبادَل الأسرار.
  • برِماسئيم ومضجر اى\فى ملل وضيق نفس
  • برِماضيِّق الصدر، متبرماً، أو شديد الانزعاج.
  • الآسَالصديق و الرفيق
  • الآسَالصديق والرفيق
  • أُهَيْلَتصغير "أهل" للقرب والمودة (يا أهلي المقربين).
  • الغضاشجر صلب جمره لا ينطفئ سريعاً، ويرمز لحرارة الشوق.
  • وجْديالوجد هو شدة الحب
  • أبالِيأهتم
  • المُنَىجمع مُنية، وهي الأماني والرغبات.
  • المُقْلَةِشحمة العين التى تجمع بياض العين مع سوادها او العين نفسها

اقرأ أيضًا لـلسان الدين بن الخطيب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35702