انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة

مالك بن الريب
١ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةًبوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا
٢فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَهوليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا
٣لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضىمزارٌ ولكنَّ الغضى ليس دانيا
٤ألم ترَني بِعتُ الضلالةَ بالهدىوأصبحتُ في جيش ابن عفّانَ غازيا
٥وأصبحتُ في أرض الأعاديَّ بعد ماأرانيَ عن أرض الآعاديّ قاصِيا
٦دعاني الهوى من أهل أُودَ وصُحبتيبذي (الطِّبَّسَيْنِ) فالتفتُّ ورائيا
٧أجبتُ الهوى لمّا دعاني بزفرةٍتقنَّعتُ منها أن أُلامَ ردائيا
٨أقول وقد حالتْ قُرى الكُردِ بينناجزى اللهُ عمراً خيرَ ما كان جازيا
٩إنِ اللهُ يُرجعني من الغزو لا أُرىوإن قلَّ مالي طالِباً ما ورائيا
١٠تقول ابنتيْ لمّا رأت طولَ رحلتيسِفارُكَ هذا تاركي لا أبا ليا
١١لعمريْ لئن غالتْ خراسانُ هامتيلقد كنتُ عن بابَي خراسان نائيا
١٢فإن أنجُ من بابَي خراسان لا أعدْإليها وإن منَّيتُموني الأمانيا
١٣فللهِ دّرِّي يوم أتركُ طائعاًبَنيّ بأعلى الرَّقمتَينِ وماليا
١٤ودرُّ الظبَّاء السانحات عشيةًيُخَبّرنَ أنّي هالك مَنْ ورائيا
١٥ودرُّ كبيريَّ اللذين كلاهماعَليَّ شفيقٌ ناصح لو نَهانيا
١٦ودرّ الرجال الشاهدين تَفتُُّكيبأمريَ ألاّ يَقْصُروا من وَثاقِيا
١٧ودرّ الهوى من حيث يدعو صحابتيودّرُّ لجاجاتي ودرّ انتِهائيا
١٨تذكّرتُ مَنْ يبكي عليَّ فلم أجدْسوى السيفِ والرمح الرُّدينيِّ باكيا
١٩وأشقرَ محبوكاً يجرُّ عِنانهإلى الماء لم يترك له الموتُ ساقيا
٢٠ولكنْ بأطرف (السُّمَيْنَةِ) نسوةٌعزيزٌ عليهنَّ العشيةَ ما بيا
٢١صريعٌ على أيدي الرجال بقفزةيُسّوُّون لحدي حيث حُمَّ قضائيا
٢٢ولمّا تراءتْ عند مَروٍ منيتيوخلَّ بها جسمي، وحانتْ وفاتيا
٢٣أقول لأصحابي ارفعوني فإنّهيَقَرُّ بعينيْ أنْ (سُهَيْلٌ) بَدا لِيا
٢٤فيا صاحبَيْ رحلي دنا الموتُ فانزِلابرابيةٍ إنّي مقيمٌ لياليا
٢٥أقيما عليَّ اليوم أو بعضَ ليلةٍولا تُعجلاني قد تَبيَّن شانِيا
٢٦وقوما إذا ما استلَّ روحي فهيِّئالِيَ السِّدْرَ والأكفانَ عند فَنائيا
٢٧وخُطَّا بأطراف الأسنّة مضجَعيورُدّا على عينيَّ فَضْلَ رِدائيا
٢٨ولا تحسداني باركَ اللهُ فيكمامن الأرض ذات العرض أن تُوسِعا ليا
٢٩خذاني فجرّاني بثوبي إليكمافقد كنتُ قبل اليوم صَعْباً قِياديا
٣٠وقد كنتُ عطَّافاً إذا الخيل أدبَرتْسريعاً لدى الهيجا إلى مَنْ دعانيا
٣١وقد كنتُ صبّاراً على القِرْنِ في الوغىوعن شَتْميَ ابنَ العَمِّ وَالجارِ وانيا
٣٢فَطَوْراً تَراني في ظِلالٍ ونَعْمَةٍوطوْراً تراني والعِتاقُ رِكابيا
٣٣ويوما تراني في رحاً مُستديرةٍتُخرِّقُ أطرافُ الرِّماح ثيابيا
٣٤وقوماً على بئر السُّمَينة أسمِعابها الغُرَّ والبيضَ الحِسان الرَّوانيا
٣٥بأنّكما خلفتُماني بقَفْرةٍتَهِيلُ عليّ الريحُ فيها السّوافيا
٣٦ولا تَنْسَيا عهدي خليليَّ بعد ماتَقَطَّعُ أوصالي وتَبلى عِظاميا
٣٧ولن يَعدَمَ الوالُونَ بَثَّا يُصيبهمولن يَعدم الميراثُ مِنّي المواليا
٣٨يقولون: لا تَبْعَدْ وهم يَدْفِنوننيوأينَ مكانُ البُعدِ إلا مَكانيا
٣٩غداةَ غدٍ يا لهْفَ نفسي على غدٍإذا أدْلجُوا عنّي وأصبحتُ ثاويا
٤٠وأصبح مالي من طَريفٍ وتالدٍلغيري، وكان المالُ بالأمس ماليا
٤١فيا ليتَ شِعري هل تغيَّرتِ الرَّحارحا المِثْلِ أو أمستْ بَفَلْوجٍ كما هيا
٤٢إذا الحيُّ حَلوها جميعاً وأنزلوابها بَقراً حُمّ العيون سواجيا
٤٣رَعَينَ وقد كادَ الظلام يُجِنُّهايَسُفْنَ الخُزامى مَرةً والأقاحيا
٤٤وهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحىبِرُكبانِها تعلو المِتان الفيافيا
٤٥إذا عُصَبُ الرُكبانِ بينَ (عُنَيْزَةٍ)و(بَوَلانَ) عاجوا المُبقياتِ النَّواجِيا
٤٦فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ مالكٍكما كنتُ لو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا
٤٧إذا مُتُّ فاعتادي القبورَ وسلِّميعلى الرمسِ أُسقيتِ السحابَ الغَواديا
٤٨على جَدَثٍ قد جرّتِ الريحُ فوقهتُراباً كسَحْق المَرْنَبانيَّ هابيا
٤٩رَهينة أحجارٍ وتُرْبٍ تَضَمَّنتْقرارتُها منّي العِظامَ البَواليا
٥٠فيا صاحبا إما عرضتَ فبلِغاًبني مازن والرَّيب أن لا تلاقيا
٥١وعرِّ قَلوصي في الرِّكاب فإنهاسَتَفلِقُ أكباداً وتُبكي بواكيا
٥٢وأبصرتُ نارَ (المازنياتِ) مَوْهِناًبعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّرف رانيا
٥٣بِعودٍ أَلنْجوجٍ أضاءَ وَقُودُهامَهاً في ظِلالِ السِّدر حُوراً جَوازيا
٥٤غريبٌ بعيدُ الدار ثاوٍ بقفزةٍيَدَ الدهر معروفاً بأنْ لا تدانيا
٥٥اقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرىبه من عيون المُؤنساتِ مُراعيا
٥٦وبالرمل منّا نسوة لو شَهِدْنَنيبَكينَ وفَدَّين الطبيبَ المُداويا
٥٧فمنهنّ أمي وابنتايَ وخالتيوباكيةٌ أخرى تَهيجُ البواكيا
٥٨وما كان عهدُ الرمل عندي وأهلِهِذميماً ولا ودّعتُ بالرمل قالِيا

الشرح

40 مواضع
  • ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةًعِبَارَةٌ لِلتَّعَجُّبِ بِمَعْنَى آهٍ، أَوَدُّ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ، أَيْ لَيْتَنِي كُنْتُ أَعْلَمُ وَأَشْعُرُ
  • ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةًازجي أي أسوق القِلاص جمع قلوص وهو الابل او الناقه النواجيا اصلها ناجيه اي سريعه خفيفة
  • بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجياالجمال السريعة ومفردها قلوص
  • بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجياأزجي: أسوق سوقاً رفيقاً ، القلاص: الإبل ، النواجي: السريعة
  • بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجياشَجَرٌ مِنَ الأَثْلِ، خَشَبُهُ صَلْبٌ جِدّاً، وَجَمْرُهُ يَبْقَى زَمَناً طَوِيلاً لاَ يَنْطَفِئُ، يَكْثُرُ فِي مِنْطَقَةِ نَجْدٍ، لِهَذَا أُطْلِقَ عَلَى أَهْلِ نَجْدٍ أَهْلُ الغَضَا
  • بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجياازجي أي أسوق القِلاص جمع قلوص وهو الابل او الناقه النواجيا اصلها ناجيه اي سريعه خفيفة
  • بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيامنطقه في نجد
  • الغضىشَجَرٌ مِنَ الأَثْلِ، خَشَبُهُ صَلْبٌ جِدّاً، وَجَمْرُهُ يَبْقَى زَمَناً طَوِيلاً لاَ يَنْطَفِئُ، يَكْثُرُ فِي مِنْطَقَةِ نَجْدٍ، لِهَذَا أُطْلِقَ عَلَى أَهْلِ نَجْدٍ أَهْلُ الغَضَا
  • الغضىشَجَرٌ مِنَ الأَثْلِ، خَشَبُهُ صَلْبٌ جِدّاً، وَجَمْرُهُ يَبْقَى زَمَناً طَوِيلاً لاَ يَنْطَفِئُ، يَكْثُرُ فِي مِنْطَقَةِ نَجْدٍ، لِهَذَا أُطْلِقَ عَلَى أَهْلِ نَجْدٍ أَهْلُ الغَضَا
  • الرِّكابالرِّكابُ :الإبل المركوبة، أو الحاملة شيئًا، أو التي يراد الحملُ عليها
  • الغضىشَجَرٌ مِنَ الأَثْلِ، خَشَبُهُ صَلْبٌ جِدّاً، وَجَمْرُهُ يَبْقَى زَمَناً طَوِيلاً لاَ يَنْطَفِئُ، يَكْثُرُ فِي مِنْطَقَةِ نَجْدٍ، لِهَذَا أُطْلِقَ عَلَى أَهْلِ نَجْدٍ أَهْلُ الغَضَا
  • دنادنا الشَّيءُ :قَرُب
  • الغضىشَجَرٌ مِنَ الأَثْلِ، خَشَبُهُ صَلْبٌ جِدّاً، وَجَمْرُهُ يَبْقَى زَمَناً طَوِيلاً لاَ يَنْطَفِئُ، يَكْثُرُ فِي مِنْطَقَةِ نَجْدٍ، لِهَذَا أُطْلِقَ عَلَى أَهْلِ نَجْدٍ أَهْلُ الغَضَا
  • الغضىشَجَرٌ مِنَ الأَثْلِ، خَشَبُهُ صَلْبٌ جِدّاً، وَجَمْرُهُ يَبْقَى زَمَناً طَوِيلاً لاَ يَنْطَفِئُ، يَكْثُرُ فِي مِنْطَقَةِ نَجْدٍ، لِهَذَا أُطْلِقَ عَلَى أَهْلِ نَجْدٍ أَهْلُ الغَضَا
  • ابن عفّانَكان مالك بن الريب شاعرًا فاتكًا فارسًا صحب سعيد بن عثمان بن عفان إلى خراسان ومات بها
  • بزفرةٍزَفَرَ زَفْرَةً: تَنَفَّسَ تَنَفُّساً حارّاً فيهِ آهَةٌ وَحَرارَةٌ
  • بزفرةٍزَفَرَ زَفْرَةً: تَنَفَّسَ تَنَفُّساً حارّاً فيهِ آهَةٌ وَحَرارَةٌ
  • غالتْغالَ فلانًا غَوْلاً و غَيْلاً : أهلكه، أصابه بشرٍّ من حيث لا يدري
  • هامتيالْهَامَةُ : أَعلى الرأْس أَو وسطه
  • نائيابعيدًا
  • السانحاتالتي تمر من يسار الرائي إلى يمينه.
  • عشيةًالعَشِيَّةُ : عَشِيّ، وقتٌ يمتدُّ من زوال الشَّمس إلى العتمة، آخر النَّهار، أوّل الظّلام.
  • كبيريَّكبيراه: هما أبواه، كأنه يلومهما على أن لم يجدا في ليه عما عزم عليه من السفر. وقوله "لو نهانيا" بمنزلة: "ليته نهانيا". ولك أن تتأول: لو كان نهانيا لكان حق شفيق علي وحق نصح لي.
  • تَفتُُّكيالتَّفَتُّكُ بِالأَمْرِ : الْمُضِيُّ فِيهِ دُونَ مُشَاوَرَةٍ
  • لجاجاتيلَجَاجَةُ القَوْلِ : الإِلْحَاحُ، العِنَادُ
  • الرُّدينيِّرُمْح (نسبة إلى رُدَيْنة وهي امرأة اشتهرت بتقويم الرِّماح)
  • الرُّدينيِّالرُّدَيْنِيّ : الرُّمْحُ، نسبة إِلى رُدَيْنَةَ ، وهي امرأَةٌ كانت تُقَوِّمُ الرِّماح
  • محبوكاًفَرَسٌ مَحْبُوكٌ: قويُّ شديد
  • العشيةَالعَشِيَّةُ : عَشِيّ، وقتٌ يمتدُّ من زوال الشَّمس إلى العتمة، آخر النَّهار، أوّل الظّلام.
  • بقفزةأَرْضٌ قَفْرَةٌ : أَرْضٌ خَلاءٌ، لَيْسَ بِهَا زَرْعٌ وَلاَ مَاءٌ وَلاَ بَشَرٌ
  • حُمَّقَرُبَ
  • تراءتْظهرت وبدت
  • وخلَّضعف
  • سُهَيْلٌنجم عملاق أبيض اللون.
  • سُهَيْلٌسُهَيْلٌ : نجمٌ، قيل: عند طلوعه تنضج الفواكه وينقضي القيظ أو هو من النجوم اليمانية. كان العرب يحبونه ويكثرون من ذكره.
  • دنادنا الشَّيءُ :قَرُب
  • برابيةٍالرَّابيةُ : ما ارتفع من الأرض
  • استلَّاستلَّ الشَّيءَ من الشَّيء سلَّه، انتزعه وأخرجه منه برفق :-استلّ السّيفَ من غمده.
  • فَنائيابعيدًا
  • فَنائياهلاكي

اقرأ أيضًا لـمالك بن الريب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 80856