الرئيسية القصائد المتنبي أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب المتنبي بتشكيل بلا تشكيل
انسخ القصيدة شارك أعجبني احفظ القصيدة ١ أَعيدوا صَباحي فَهوَ عِندَ الكَواعِبِ وَرُدّوا رُقادي فَهوَ لَحظُ الحَبائِبِ
٢ فَإِنَّ نَهاري لَيلَةٌ مُدلَهِمَّةٌ عَلى مُقلَةٍ مِن بَعدِكُم في غَياهِبِ
٣ بَعيدَةِ ما بَينَ الجُفونِ كَأَنَّما عَقَدتُم أَعالي كُلِّ هُدبٍ بِحاجِبِ
٤ وَأَحسَبُ أَنّي لَو هَويتُ فِراقَكُم لَفارَقتُهُ وَالدَهرُ أَخبَثُ صاحِبِ
٥ فَيا لَيتَ ما بَيني وَبَينَ أَحِبَّتي مِنَ البُعدِ ما بَيني وَبَينَ المَصائِبِ
٦ أَراكَ ظَنَنتِ السِلكَ جِسمي فَعُقتِهِ عَلَيكِ بِدُرٍّ عَن لِقاءِ التَرائِبِ
٧ وَلَو قَلَمٌ أُلقيتُ في شَقِّ رَأسِهِ مِنَ السُقمِ ما غَيَّرتُ مِن خَطِّ كاتِبِ
٨ تُخَوِّفُني دونَ الَّذي أَمَرَت بِهِ وَلَم تَدرِ أَنَّ العارَ شَرُّ العَواقِبِ
٩ وَلا بُدَّ مِن يَومٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ يَطولُ اِستِماعي بَعدَهُ لِلنَوادِبِ
١٠ يَهونُ عَلى مِثلي إِذا رامَ حاجَةً وُقوعُ العَوالي دونَها وَالقَواضِبِ
١١ كَثيرُ حَياةِ المَرءِ مِثلُ قَليلِها يَزولُ وَباقي عَيشِهِ مِثلُ ذاهِبِ
١٢ إِلَيكِ فَإِنّي لَستُ مِمَّن إِذا اِتَّقى عِضاضَ الأَفاعي نامَ فَوقَ العَقارِبِ
١٣ أَتاني وَعيدُ الأَدعِياءِ وَأَنَّهُم أَعَدّوا لِيَ السودانَ في كَفرِ عاقِبِ
١٤ وَلَو صَدَقوا في جَدِّهِم لَحَذِرتُهُم فَهَل فيَّ وَحدي قَولُهُم غَيرُ كاذِبِ
١٥ إِلَيَّ لَعَمري قَصدُ كُلِّ عَجيبَةٍ كَأَنّي عَجيبٌ في عُيونِ العَجائِبِ
١٦ بِأَيِّ بِلادٍ لَم أَجُرَّ ذُؤابَتي وَأَيُّ مَكانٍ لَم تَطَأهُ رَكائِبي
١٧ كَأَنَّ رَحيلي كانَ مِن كَفِّ طاهِرٍ فَأَثبَتَ كوري في ظُهورِ المَواهِبِ
١٨ فَلَم يَبقَ خَلقٌ لَم يَرِدنَ فِنائَهُ وَهُنَّ لَهُ شِربٌ وُرودَ المَشارِبِ
١٩ فَتىً عَلَّمَتهُ نَفسُهُ وَجُدودُهُ قِراعَ الأَعادي وَاِبتِذالَ الرَغائِبِ
٢٠ فَقَد غَيَّبَ الشُهّادَ عَن كُلِّ مَوطِنٍ وَرَدَّ إِلى أَوطانِهِ كُلَّ غائِبِ
٢١ كَذا الفاطِمِيّونَ النَدى في بَنانِهِم أَعَزُّ اِمِّحاءً مِن خُطوطِ الرَواجِبِ
٢٢ أُناسٌ إِذا لاقَوا عِدىً فَكَأَنَّما سِلاحُ الَّذي لاقَوا غُبارُ السَلاهِبِ
٢٣ رَمَوا بِنَواصيها القِسِيَّ فَجِئنَها دَوامي الهَوادي سالِماتِ الجَوانِبِ
٢٤ أولَئِكَ أَحلى مِن حَياةٍ مُعادَةٍ وَأَكثَرُ ذِكراً مِن دُهورِ الشَبائِبِ
٢٥ نَصَرتَ عَلِيّاً يا اِبنَهُ بِبَواتِرٍ مِنَ الفِعلِ لا فَلٌّ لَها في المَضارِبِ
٢٦ وَأَبهَرُ آياتِ التِهامِيِّ أَنَّهُ أَبوكَ وَأَجدى مالَكُم مِن مَناقِبِ
٢٧ إِذا لَم تَكُن نَفسُ النَسيبِ كَأَصلِهِ فَماذا الَّذي تُغني كِرامُ المَناصِبِ
٢٨ وَما قَرُبَت أَشباهُ قَومٍ أَباعِدٍ وَلا بَعُدَت أَشباهُ قَومٍ أَقارِبِ
٢٩ إِذا عَلَوِيٌّ لَم يَكُن مِثلَ طاهِرٍ فَما هُوَ إِلّا حُجَّةٌ لِلنَواصِبِ
٣٠ يَقولونَ تَأثيرُ الكَواكِبِ في الوَرى فَما بالُهُ تَأثيرُهُ في الكَواكِبِ
٣١ عَلا كَتَدَ الدُنيا إِلى كُلِّ غايَةٍ تَسيرُ بِهِ سَيرَ الذَلولِ بِراكِبِ
٣٢ وَحُقَّ لَهُ أَن يَسبِقَ الناسَ جالِساً وَيُدرِكَ مالَم يُدرِكوا غَيرَ طالِبِ
٣٣ وَيُحذى عَرانينَ المُلوكِ وَإِنَّها لِمَن قَدَمَيهِ في أَجَلِّ المَراتِبِ
٣٤ يَدٌ لِلزَمانِ الجَمعُ بَيني وَبَينَهُ لِتَفريقِهِ بَيني وَبَينَ النَوائِبِ
٣٥ هُوَ اِبنُ رَسولِ اللَهِ وَاِبنُ وَصِيِّهِ وَشِبهُهُما شَبَّهتُ بَعدَ التَجارِبِ
٣٦ يَرى أَنَّ ما ما بانَ مِنكَ لِضارِبٍ بِأَقتَلَ مِمّا بانَ مِنكَ لِعائِبِ
٣٧ أَلا أَيُّها المالُ الَّذي قَد أَبادَهُ تَعَزَّ فَهَذا فِعلُهُ في الكَتائِبِ
٣٨ لَعَلَّكَ في وَقتٍ شَغَلتَ فُؤادَهُ عَنِ الجودِ أَو كَثَّرتَ جَيشَ مُحارِبِ
٣٩ حَمَلتُ إِلَيهِ مِن لِساني حَديقَةً سَقاها الحِجى سَقيَ الرِياضَ السَحائِبِ
٤٠ فَحُيِّيتَ خَيرَ اِبنٍ لِخَيرِ أَبٍ بِها لِأَشرَفِ بَيتٍ في لُؤَيِّ بنِ غالِبِ
الشرح 9 مواضع مُدلَهِمَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ: شديدةُ السواد والظُّلمة؛ من ادْلَهَمَّ، أي اشتدَّ سوادُه وأظلم. وتُوصف بها الليلةُ أو الشدّةُ العظيمة. غَياهِبِ ظلماتٌ شديدةٌ حالكة، ومفردها غَيْهَب أو غَيْهَبَة. عَقَدتُم أَعالي كُلِّ هُدبٍ بِحاجِبِ يخاطب أحبّته قائلًا إنهم، بما سبّبوه له من السهاد والأرق، جعلوا أطراف رموشه كأنها معقودة بحاجبيه؛ فلا تنطبق أجفانه ولا يستطيع النوم. أَغَرَّ أَغَرُّ: مُشرِقٌ واضحٌ مشهورٌ كريمُ الذِّكر؛ ويقال «يومٌ أغرُّ» أي يومٌ عظيمٌ مشهودٌ ظاهرُ الشرف. أما الفرس الأغرّ فهو الذي في جبهته بياض. رامَ حاجَةً رامَ حاجةً: أرادَها وطلبَها وسعى إليها. الأَفاعي كَنّى بها عن الأمور العظيمة الشديدة، وكَنّى بالعقارب عن الذلّ والأذى وما يورثه من ألمٍ ومرارة. إِلَيَّ لَعَمري قَصدُ كُلِّ عَجيبَةٍ يقسم المتنبي بحياته أن كلَّ عجيبةٍ وغريبةٍ تقصده وتتجه إليه، فكأنه أصبح مقصدًا للعجائب والنوادر لما امتاز به من فرادة وعلوّ شأن. ذُؤابَتي ذُؤابَتي: خُصلةُ الشعر المتدلّية من الرأس. وَاِبتِذالَ الرَغائِبِ وَابْتِذالَ الرَّغائِبِ: بذلَ الأمور المرغوبة وإنفاقَها وعدمَ الضنّ بها، أي جعلَ النفيس مبذولًا غيرَ مصونٍ عن العطاء. المصادر والحقوق رقم القصيدة 9506