انتقل إلى المحتوى
انضم

ما للمروج الخضر والحدائق

المتنبي
١ما لِلمُروجِ الخُضرِ وَالحَدائِقِ
٢يَشكو خَلاها كَثرَةَ العَوائِقِ
٣أَقامَ فيها الثَلجُ كَالمُرافِقِ
٤يَعقِدُ فَوقَ السِنِّ ريقَ الباصِقِ
٥ثُمَّ مَضى لا عادَ مِن مُفارِقِ
٦بِقائِدٍ مِن ذَوبِهِ وَسائِقِ
٧كَأَنَّما الطُخرورُ باغي آبِقِ
٨يَأكُلُ مِن نَبتٍ قَصيرِ لاصِقِ
٩كَقَشرِكَ الحِبرَ عَنِ المَهارِقِ
١٠أَرودُهُ مِنهُ بِكَلشَوذانِقِ
١١بِمُطلِقِ اليُمنى طَويلِ الفائِقِ
١٢عَبلِ الشَوى مُقارِبِ المَرافِقِ
١٣رَحبِ اللَبانِ نائِهِ الطَرائِقِ
١٤ذي مَنخِرٍ رَحبٍ وَإِطلٍ لاحِقِ
١٥مُحَجَّلٍ نَهدٍ كُمَيتٍ زاهِقِ
١٦شادِخَةً غُرَّتُهُ كَالشارِقِ
١٧كَأَنَّها مِن لَونِهِ في بارِقِ
١٨باقٍ عَلى البَوغاءِ وَالشَقائِقِ
١٩وَالأَبرَدَينِ وَالهَجيرِ الماحِقِ
٢٠لِلفارِسِ الراكِضِ مِنهُ الواثِقِ
٢١خَوفُ الجَبانِ في فُؤادِ العاشِقِ
٢٢كَأَنَّهُ في رَيدِ طَودٍ شاهِقِ
٢٣يَشأى إِلى المِسمَعِ صَوتَ الناطِقِ
٢٤لَو سابَقَ الشَمسَ مِنَ المَشارِقِ
٢٥جاءَ إِلى الغَربِ مَجيءَ السابِقِ
٢٦يَترُكُ في حِجارَةِ الأَبارِقِ
٢٧آثارَ قَلعِ الحَليِ في المَناطِقِ
٢٨مَشياً وَإِن يَعدُ فَكَالخَنادِقِ
٢٩لَو أَورِدَت غِبَّ سَحابٍ صادِقِ
٣٠لَأَحسَبَت خَوامِسَ الأَيانِقِ
٣١إِذا اللِجامُ جاءَهُ لِطارِقِ
٣٢شَحا لَهُ شَحوَ الغُرابِ الناغِقِ
٣٣كَأَنَّما الجُلدُ لِعُريِ الناهِقِ
٣٤مُنحَدِرٌ عَن سِيَتَي جُلاهِقِ
٣٥بَزَّ المَذاكي وَهوَ في العَقائِقِ
٣٦وَزادَ في الساقِ عَلى النَقانِقِ
٣٧وَزادَ في الوَقعِ عَلى الصَواعِقِ
٣٨وَزادَ في الأُذنِ عَلى الخَرانِقِ
٣٩وَزادَ في الحِذرِ عَلى العَقاعِقِ
٤٠يُمَيِّزُ الهَزلَ مِنَ الحَقائِقِ
٤١وَيُنذِرُ الرَكبَ بِكُلِّ سارِقٍ
٤٢يُريكَ خُرقاً وَهوَ عَينُ الحاذِقِ
٤٣يَحُكُّ أَنّى شاءَ حَكَّ الباشِقِ
٤٤قوبِلَ مِن آفِقَةٍ وَآفِقِ
٤٥بَينَ عِتاقِ الخَيلِ وَالعَتائِقِ
٤٦فَعُنقُهُ يُربي عَلى البَواسِقِ
٤٧وَحَلقُهُ يُمكِنُ فِترَ الخانِقِ
٤٨أُعِدُّهُ لِلطَعنِ في الفَيالِقِ
٤٩وَالضَربِ في الأَوجُهِ وَالمَفارِقِ
٥٠وَالسَيرِ في ظِلِّ اللِواءِ الخافِقِ
٥١يَحمِلُني وَالنَصلُ ذو السَفاسِقِ
٥٢يَقطُرُ في كُمّي عَلى البَنائِقِ
٥٣لا أَلحَظُ الدُنيا بِعَينَي وامِقِ
٥٤وَلا أُبالي قِلَّةَ المُرافِقِ
٥٥أَي كَبتَ كُلِّ حاسِدٍ مُنافِقِ
٥٦أَنتَ لَنا وَكُلُّنا لِلخالِقِ

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 9743