
وَما هَجَرتُكَ النَفس يا لَيل إِنَّهاقلتك وَلكِن قلَّ مِنكَ نَصيبُها

وَما هَجَرتُكَ النَفس يا لَيل إِنَّهاقلتك وَلكِن قلَّ مِنكَ نَصيبُها
شاعر أموي من الظرفاء، كان مولى لعبد العزيز بن مروان. يعود أصله إلى البادية؛ حيث كان عبدًا أسود لراشد بن عبد العزى الكناني، ثم أنشد شعرًا بين يدي عبد العزيز بن مروان، فأُعجب به واشتراه ثم أعتقه، فارتفعت منزلته وشاع شعره.
عُدَّ شاعرًا فحلًا مُقدَّمًا في فنَّي النسيب والمديح، وكانت تربطه صلاتٌ ببعض أعلام عصره، من بينهم سليمان بن عبد الملك والفرزدق، كما كان يُقرن في طبقته الشعريّة بجرير وكُثيّر عزة. وقد سُئل عنه جرير فقال: «أشعر أهل جلدته».
تغزّل بأم بكر، وهي زينب بنت صفوان الكنانية، وقيل في بعض الروايات إنها كانت زنجية. وقد تنسّك في أواخر حياته. وكان له بناتٌ يشبهنه في لونه الأسود، فامتنع عن تزويجهن للموالي، في حين لم يتقدم العرب لخطبتهن، فقال في ذلك: «صببتُ عليهنّ من جلدي فكسدن عليّ»، فأصبح قوله هذا مثلًا يُضرب فيمن يبالغ في صيانة بناته حتى يكسدن.