
يا مَن لِقَلبِ في الهَوى مُتَشَعِّبِبَل مَن لِقَلبٍ بِالحَبيبِ عَميدِ

يا مَن لِقَلبِ في الهَوى مُتَشَعِّبِبَل مَن لِقَلبٍ بِالحَبيبِ عَميدِ
تميزت بداية عهده بالكرم، وزيادة أعطيات الجند، والرفق بالمرضى والفقراء، وكان شاعرًا مجيدًا بليغًا. ومن مشهور قوله عند تعزية عمه هشام: "إن عقبى من بقي لحوق من مضى، وقد أقفر بعد مسلمة الصيد لمن رمى". كما أهدى للكعبة السرير الزينبي وهلالين من ذهب، مما يعكس اهتمامه بالمقدسات رغم ما أُشيع عنه من لهو.
تعرض الوليد لحملة تشويه كبيرة من خصومه وأبناء عمومته، وعلى رأسهم يزيد بن الوليد (الناقص)؛ حيث اتهموه بالزندقة، وشرب الخمر، والاستخفاف بالدين لتبرير الثورة عليه. وقد نزهه فريق من العلماء والمؤرخين عن هذه التهم، واستدلوا بمحافظته على الصلاة وطهارته وبره.
انتهت حياته بمأساة سنة 126 هـ، حين حاصره الثوار في حصن بـ "البخراء"، فدخل ونشر المصحف يقرأ فيه كما فعل عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقتله ابن عمه يزيد بن عنبسة ومعه جماعة، واحتزوا رأسه وطافوا به في دمشق. وكان مقتله شرارة الانقسام الكبرى داخل البيت الأموي، وهو ما أدى إلى انهيار الدولة وسقوطها بعد ست سنوات فقط، مخلفًا وراءه عددًا من الأبناء، منهم الحكم وعثمان (وليا عهده) والمؤمن الذي بقي نسله في الأندلس.