انتقل إلى المحتوى
انضم

بديع الزمان الهمذاني

358هـ–398هـ / 969م–1008م

قصائده

147 قصيدة، الأكثر قراءةً أولًا

سيرته

أبو الفضل، أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني، أحد أبرز أعلام النثر العربي وأئمة الكتّاب في العصر العباسي. وُلد في مدينة همذان لأسرة عربية ذات مكانة علمية مرموقة، وكان يعتز بأصوله العربية؛ إذ قال في إحدى رسائله لأبي الفضل الأسفرائيني: "إني عبد الشيخ، واسمي أحمد، وهمذان المولد، وتغلب المورد، ومضر المحتد".

امتلك بديع الزمان ثقافتين واسعتين بفضل أصله العربي وموطنه الفارسي، فأتقن اللغتين العربية والفارسية وآدابهما. وتتلمذ في همذان على يد نخبة من العلماء والنحاة، من أبرزهم أحمد بن فارس. وفي سنة 380هـ انتقل إلى هراة، ثم ارتحل إلى نيسابور عام 382هـ، لتتوالى تنقلاته لاحقًا بين مدن عديدة؛ كمدينة الري التي نال فيها منزلة خاصة لدى صاحبها ابن عباد، ثم توجه إلى جرجان وحظي هناك برعاية أبي سعيد محمد بن المنصور.

لم تذع شهرته إلا بعد لقائه بأبي بكر الخوارزمي، حيث دارت بينهما مساجلات أدبية شهيرة أظهرت براعته ورفعت ذكره في الآفاق. وبعد وفاة الخوارزمي، غدا بديع الزمان شاعر المجالس وسيد المقامات، يطوف بلدان خراسان وسجستان وغزنة، وينال جوائز الملوك والأمراء.

اشتهر بسرعة البديهة وقوة الحافظة حتى ضُرب به المثل، ويُروى أن كثيرًا من مقاماته كانت تُرتجل ارتجالًا، بل قيل إنه كان يكتب الرسائل بدءًا من السطر الأخير وصولًا إلى السطر الأول دون أن يظهر فيها خلل أو عيب. كما كان شاعرًا أيضًا، غير أن منزلته في الشعر كانت دون منزلته في النثر.