ما أَكثَرَ الناسَ لا بَل ما أَقَلَّهُمُاللَهُ يَعلَمُ أَنّي لَم أَقُل فَنَدا

ما أَكثَرَ الناسَ لا بَل ما أَقَلَّهُمُاللَهُ يَعلَمُ أَنّي لَم أَقُل فَنَدا


وَإِنَّ أَولى البَرايا أَن تُواسِيَهُعِندَ السُرورِ الَّذي واساكَ في الحَزَنِ
إِنَّ المَشيبَ رِداءُ الحِلمِ وَالأَدَبِكَما الشَبابُ رِداءُ اللَهوِ وَاللَعِبِ

شاعر هجّاء من أبرز شعراء العصر العباسي. وُلِد في الكوفة ونشأ فيها، ثم انتقل إلى بغداد وأقام بها. عُرف بحدة لسانه وسلاطة هجائه، فلم يسلم من نقده الخلفاء ولا الوزراء ولا كبار القوم؛ حتى كان يقول ساخرًا: "لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلك!".
كان صديقًا للبحتري، وكانت له مكانة بين شعراء عصره رغم الجدل المحيط به. نظم شعرًا رصينًا ومتميزًا، واشتهر بقدرته على النقد الاجتماعي والسياسي بأسلوب لاذع. صنّف كتابًا في طبقات الشعراء، وله ديوان شعر جمع فيه بعض الأدباء ما بقي متفرقًا من نظمه.
توفي في بلدة الطيب الواقعة بين واسط وخوزستان. وكان طويل القامة، ضخم الجثة، أطروشًا، وقد وصفه معاصروه بالشجاعة الأدبية والجرأة في التعبير.