انتقل إلى المحتوى
انضم

لا يمتطي المجد من لم يركب الخطرا

صفي الدين الحلي
١لا يَمتَطي المَجدَ مَن لَم يَركَبِ الخَطَراوَلا يَنالُ العُلى مَن قَدَّمَ الحَذَرا
٢وَمَن أَرادَ العُلى عَفواً بِلا تَعَبٍقَضى وَلَم يَقضِ مِن إِدراكِها وَطَرا
٣لا بُدَّ لِلشَهدِ مِن نَحلٍ يُمَنِّعُهُلا يَجتَني النَفعَ مَن لَم يَعمَلِ الضَرَرا
٤لا يُبلَغُ السُؤلُ إِلّا بَعدَ مُؤلَمَةٍوَلا يَتِمُّ المُنى إِلّا لِمَن صَبَرا
٥وَأَحزَمُ الناسِ مَن لَو ماتَ مِن ظَمَإٍلا يَقرَبُ الوِردَ حَتّى يَعرِفَ الصَدَرا
٦وَأَغزَرُ الناسِ عَقلاً مَن إِذا نَظَرَتعَيناهُ أَمراً غَدا بِالغَيرِ مُعتَبِراً
٧فَقَد يُقالُ عِثارُ الرِجلِ إِن عَثَرَتوَلا يُقالُ عِثارُ الرَأيِ إِن عَثَرا
٨مَن دَبَّرَ العَيشَ بِالآراءِ دامَ لَهُصَفواً وَجاءَ إِلَيهِ الخَطبُ مُعتَذِرا
٩يَهونُ بِالرَأيِ ما يَجري القَضاءُ بِهِمَن أَخطَأَ الرَأيَ لا يَستَذنِبُ القَدَرا
١٠مَن فاتَهُ العِزُّ بِالأَقلامِ أَدرَكَهُبِالبَيضِ يَقدَحُ مِن أَعطافِها الشَرَرا
١١بِكُلِّ أَبيَضَ قَد أَجرى الفِرِندُ بِهِماءَ الرَدى فَلَوِ اِستَقطَرتَهُ قَطَرا
١٢خاضَ العَجاجَةَ عُرياناً فَما اِنقَشَعَتحَتّى أَتى بِدَمِ الأَبطالِ مُؤتَزِرا
١٣لا يَحسُنُ الحِلمُ إِلّا في مَواطِنِهِوَلا يَليقُ الوَفا إِلّا لِمَن شَكَرا
١٤وَلا يَنالُ العُلى إِلّا فَتىً شَرُفَتخِلالُهُ فَأَطاعَ الدَهرَ ما أَمَرا
١٥كَالصالِحِ المَلِكِ المَرهوبِ سَطوَتُهُفَلَو تَوَعَّدَ قَلبَ الدَهرِ لَاِنفَطَرا
١٦لَمّا رَأى الشَرَّ قَد أَبدى نَواجِذَهُوَالغَدرَ عَن نابِهِ لِلحَربِ قَد كَشَرا
١٧رَأى القِسِيَّ إِناثاً في حَقيقَتِهافَعافَها وَاِستَشارَ الصارِمَ الذَكَرا
١٨فَجَرَّدَ العَزمَ مِن قَتلِ الصَفاحِ لَهامَلكٌ عَنِ البيضِ يَستَغني بِما شُهِرا
١٩يَكادُ يُقرَأُ مِن عُنوانِ هِمَّتِهِما في صَحائِفِ ظَهرِ الغَيبِ قَد سُطِرا
٢٠كَالبَحرِ وَالدَهرِ في يَومي نَدىً وَرَدىًوَاللَيثِ وَالغَيثِ في يَومي وَغىً وَقِرى
٢١ما جادَ لِلناسِ إِلّا قَبلَ ما سَأَلواوَلا عَفا قَطُّ إِلّا بَعدَما قَدَرا
٢٢لاموهُ في بَذلِهِ الأَموالَ قُلتُ لَهُمهَل تَقدِرُ السُحبُ أَلّا تُرسِلَ المَطَرا
٢٣إِذا غَدا الغُصنُ غَضّاً في مَنابِتِهِمَن شاءَ فَليَجنِ مِن أَفنانِهِ الثَمَرا
٢٤مِن آلِ أُرتُقٍ المَشهورِ ذِكرُهُمُإِذ كانَ كَالمِسكِ إِن أَخفَيتَهُ ظَهَرا
٢٥الحامِلينَ مِنَ الخَطِّيِّ أَطوَلَهُوَالناقِلينَ مِنَ الأَسيافِ ما قَصُرا
٢٦لَم يَرحَلوا عَن حِمى أَرضٍ إِذا نَزَلواإِلّا وَأَبقَوا بِها مِن جودِهِم أَثَرا
٢٧تَبقى صَنائِعُهُم في الأَرضِ بَعدَهُمُوَالغَيثُ إِن سارَ أَبقى بَعدَهُ الزَهرا
٢٨لِلَّهِ دَرُّ سَما الشَهباءِ مِن فَلَكٍفَكُلَّما غابَ نَجمٌ أَطلَعَت قَمَرا
٢٩يا أَيُّها المَلِكُ الباني لِدَولَتِهِذِكراً طَوى ذِكرَ أَهلِ الأَرضِ وَاِنتَشَرا
٣٠كا نَت عِداكَ لَها دَستٌ فَقَد صَدَعَتحَصاةُ جَدِّكَ ذاكَ الدَستَ فَاِنكَسَرا
٣١فَاِوقِع إِذا غَدَروا سَوطَ العَذابِ بِهِميَظَلُّ يَخشاكَ صَرفُ الدَهرِ إِن غَدَرا
٣٢وَاِرعَب قُلوبَ العِدى تُنصَر بِخَذلِهِمُإِنَّ النَبِيَّ بِفَضلِ الرُعبِ قَد نُصِرا
٣٣وَلا تُكَدَّر بِهِم نَفساً مُطَهَّرَةًفَالبَحرُ مِن يَومِهِ لا يَعرِفُ الكَدَرا
٣٤ظَنّوا تَأَنّيكَ عَن عَجزٍ وَما عَلِمواأَنَّ التَأَنّي فيهِم يَعقُبُ الظَفَرا
٣٥أَحسَنتُمُ فَبَغَوا جَهلاً وَما اِعتَرَفوالَكُم وَمَن كَفَرَ النُعمى فَقَد كَفَرا
٣٦وَاِسعَد بِعيدِكَ ذا الأَضحى وَضَحِّ بِهِوَصِل وَصَلِّ لِرَبِّ العَرشِ مُؤتَمِرا
٣٧وَاِنحَرعِداكَ فَبِالإِنعامِ ما اِنصَلَحواإِن كانَ غَيرُكَ لِلأَنعامِ قَد نَحَرا

الشرح

25 مواضع
  • لا يَمتَطي المَجدَلا يدركه، ومعنى امتطى ركب.
  • الحَذَراالخوف يعني قعد به الخوف عن نيل المعالي.
  • وَمَن أَرادَ العُلى عَفواً بِلا تَعَبٍأراد العلا من غير تعب ولم يدرك غرضه وقوله عفوًا يفسره قوله بلا تعب بعده. ومتى قضت مات. ومعنى قضى وطره أدرك مأربه.
  • قَضى وَلَم يَقضِ مِن إِدراكِها وَطَراأراد العلا من غير تعب ولم يدرك غرضه وقوله عفوًا يفسره قوله بلا تعب بعده. ومتى قضت مات. ومعنى قضى وطره أدرك مأربه.
  • لا بُدَّ لِلشَهدِ مِن نَحلٍ يُمَنِّعُهُيعني أن النحل يمنع عسله من أن يؤخذ: ولا بد دون الشهد من إبر النحل.
  • لا يَجتَنيلا ينال.
  • بَعدَ مُؤلَمَةٍما يؤلم ويوجع.
  • المُنىجمع منية وهي ما يتمناه الإنسان.
  • وَأَحزَمُ الناسِ مَن لَو ماتَ مِن ظَمَإٍوأكثر الناس تبصرًا في عواقب الأمور من لو مات من عطش لا يقرب المكان الذي يؤخذ منه الماء حتى يعرف الصدر أي الرجوع. وقرب من باب سمع أن تعدى ومن باب كرم إن لزم.
  • لا يَقرَبُ الوِردَ حَتّى يَعرِفَ الصَدَراوأكثر الناس تبصرًا في عواقب الأمور من لو مات من عطش لا يقرب المكان الذي يؤخذ منه الماء حتى يعرف الصدر أي الرجوع. وقرب من باب سمع أن تعدى ومن باب كرم إن لزم.
  • وَأَغزَرُأكثر.
  • مَن دَبَّرَ العَيشَمن رتب أمور معيشته بعد تدبر وتفكر
  • صَفواًخلا من المكدرات.
  • الخَطبُأَلَمَّ بِهِ خَطْبٌ : مَكْرُوهٌ
  • مُعتَذِراود ان له العسير لأنه دبر طريق الوصول إليه.
  • يَهونُ بِالرَأيِإذا أصاب الإنسان سوء قضاء وقدر فإن سار في هذه الخالة على مقتضى العقل هان عليه ما أصابه.
  • مَن أَخطَأَ الرَأيَ لا يَستَذنِبُ القَدَرالا ينبغي للإنسان أن يعمل على خلاف ما يقتضيه العقل والرأي وإذا أخفق في سعيه حينئذ لا ينسب الذنب إلى القضاء والقدر
  • الوَفاالكرم والمعروف.
  • لَاِنفَطَرا﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾: يَتَشَقَّقْنَ
  • نَواجِذَهُالنواجذ : الأَضْرَاسُ الأَرْبَعَةُ.
  • كَشَرايقال : كشَّرَ الحيوان عن نابه: عبس وصات للصيد أو القتال.
  • القِسِيَّقِسيّ : جمع قَوس
  • فَعافَهاعافَ الطعام: كرهه فتركه.
  • الصارِمَالصارِم: سَيْفٌ قَاطِعٌ، حَادٌّ جِدّاً
  • فَجَرَّدَعراه

اقرأ أيضًا لـصفي الدين الحلي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 41548